Shadow Shadow
كـل الأخبار

’يخترق حرية الرأي’

مرصد صحفي يرفض مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي

2022.12.06 - 13:22
App store icon Play store icon Play store icon
مرصد صحفي يرفض مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي

بغداد - ناس

أعلن مركز ميترو، الثلاثاء، رفضه لمشروع (حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي)، مطالبا مجلس النواب بطرحه للرأي العام والمختصين لمناقشته واجراء التعديلات عليه قبل طرحه مجددا في البرلمان، داعيا منظمات المجتمع المدني لانشاء تحالف واسع للوقوف امام محاولات اعادة البلد الى عهود القمع وتكميم الافواه.  

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وعدّ المركز في بيان بعنوان "سيف التشريع يخترق قلب حرية الرأي" تلقى "ناس" نسخة منه، (6 كانون الأول 2022)، "المشروع بصيغته الحالية، التي طرحت للقراءة الاولى في مجلس النواب في جلسته المنعقدة يوم السبت 3/12، مناقضا لحرية الرأي والتعبير لما تضمنه من نصوص وفقرات عقابية صارمة، بل ويمكن القول انها انتقامية ضد الصحفيين والمدونين والناشطين، وهذا مايتعارض مع نص وروح المادة 38 من الدستور العراقي، التي ضمنت حرية الرأي والتعبير، كما ان مشروع القانون المقترح يتعارض كلياً مع المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان، والتي وقع عليها العراق".

 

وأضاف، "فقد عاد مجلس النواب العراقي لطرح مشروع (حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي)، وهي المرة الثانية التي تطرح فيها رئاسة مجلس النواب قوانين متعلقة بالتضييق على المدونين والصحافيين والناشطين على حد سواء، بعد طرح مشروع (جرائم المعلوماتية) منتصف الشهر الماضي، والذي قوبل بالاحتجاج والاعتراض والرفض من قبل المجتمع المدني، مما أجبر رئاسة المجلس الى سحبه بحجة المزيد من الدراسة والتنقيح".

 

وأعرب مركز ميترو، بحسب البيان، عن "استغرابه من اصرار الحكومة الفيدرالية، على السعي لاصدار قوانين تحد من حرية الرأي والتعبير، وتبذل قصارى جهدها للتضييق على الصحفيين والناشطين المدنيين، مما أثار حفيظة الدول والمنظمات المهتمة بحرية الراي والتعبير، لذلك تصدر العراق بما فيه اقليم كوردستان قائمة الدول التي لاتتوفر بها بيئة مناسبة لحرية العمل الصحفي، وذلك ما اثار تلك المنظمات وقدمت تقارير انتقدت فيها وبشدة حكومتي المركز والاقليم، واصدرت تقارير تدين ممارسات كلا الحكومتين".

 

وتابع، أنه "ومن المعلوم ان هذا القانون قد تم اقتراح مناقشته في الدورات البرلمانية السابقة، الى انه رحل الى الدورة الحالية بعد ان تم الاعتراض عليه بشكل واسع من قبل الناشطين والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني، وفي عز الاحتقان الاجتماعي والمظاهرات، طلب البرلمان اشراك منظمات المجتمع المدني والمختصين في دراسة القانون واجراء التعديلات عليه، لكي لايتقاطع مع الدستور ومع المواثيق الدولية، وبالفعل تم ادخال الكثير من التعديلات عليه، ليفاجئ الجميع بأن النسخة المقدمة هي النسخة القديمة مع اهمال كل الاقتراحات التي قدمتها منظمات المتمع المدني والمختصين القانونيين".

 

وأشار إلى أنه "ومن المثير للعجب ان هيئة البث والارسال ونقابة الصحفيين، وهما المعنيتان بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، لم تعترضا على القانون وحيثياته".

 

وأكد مركز ميترو، "رفضه لمشروع هذا القانون في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق، والمشكلات العصية التي يعاني منها، بينما تنشغل السلطة التشريعية والتي يعول عليها المواطنين وكذلك منظمات المجتمع المدني لحل تلك المشكلات، واذا به يهتم بما يقلص الحريات ويركنها جانباً ويضيق على المواطنين بشكل عام وعلى الصحفيين والمدونين والناشطين بشكل خاص".

 

وأكمل، "وكأن السلطة بمختلف موؤسساتها لم تكتفي بالتهديدات والاعتداءات والاغتيالات وكواتم الصوت التي ازهقت ارواح خيرة ابناء هذا الشعب من الصحفيين والناشطيين المدنيين، لتزهق ارواحهم هذه المرة بقوانين جائرة ينافس ما سنها النظام الدكتاتوري قمعا وكتما".