Shadow Shadow
كـل الأخبار

الإيكونومست : رئيس الوزراء الجديد يرث بلداً أفضل

ماذا يجب أن يفعل عبدالمهدي حتى لا يكون مجرد فاشل جديد ؟

2018.11.02 - 19:04
App store icon Play store icon Play store icon
ماذا يجب أن يفعل عبدالمهدي حتى لا يكون  مجرد فاشل جديد ؟

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

واشنطن- ناس

ينظر عدد غير قليل من الخبراء والمعلقين الغربيين إلى إرث رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، بكونه وضع البلاد على مسار إيجابي هو غير الذي كانت عليه يوم تسلمها من سلفه نوري المالكي. وانطلاقا من هذا الإجماع ينظرون إلى اللحظة التي بدأت منها حكومة رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي.

المزيد من المال

من بين القراءات الغربية التي ذهبت إلى هذا المسار، ما يوفره مقال مجلة "الإيكونومست" الشهيرة، المنشور فجر الجمعة، والذي تساءل: حيال المزيد من المال والفرص السانحة.. هل يمكن لعبد المهدي أن يستفيد؟ وإن استدركت بالسؤال: ومع نفس المشاكل؟     

وتستطرد المجلة المعروفة والمؤثرة بين أوساط اقتصادية وسياسية غربية كبرى بالقول في المقال الذي ترجمه موقع "ناس"، اليوم (2 تشرين الثاني 2018)، إن "العراقيين يائسون من إعادة تشغيل ديمقراطيتهم. لقد أثبتت كل حكومة تقريباً منذ سقوط صدام حسين عام 2003 أنها فاسدة أو غير كفؤة أو مختلة. رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، بالكاد يبدو وكأنه تغيير. وينتمي وزير المالية والنفط السابق، البالغ من العمر 76 عاماً، إلى النخبة العريقة التي كان آباؤهم وزراءً عندما كان العراق ملكياً مواليًا لبريطانيا، والذين يدينون لاستعادتهم السلطة إلى أميركا".

ولفتت المجلة إلى إن "جلسة الثقة بحكومة السيد عبد المهدي، بعد خمسة أشهر من الانتخابات المريرة في أيار الماضي، كانت مشؤومة. فقد قطع رئيس البرلمان قراءة عبد المهدي لبرنامج الحكومة المكون من 122 صفحة، فيما رفض النواب ثمانية من 22 من مرشحيه لشغل حقائب الحكومة. وكان أكبر حزبين شيعيين يتشاجران حول حصصهما، فأحد الأمور القليلة التي يتفق عليها السياسيون العراقيون هي أن وظائف الحكومة يجب أن تستمر في توزيعها طائفيا".

تأييد واسع

لكن عبد المهدي يتمتع بمزايا لم يتوفر عليها رؤساء الوزراء الآخرون، على الرغم من الخلاف على حكومته، فهو "يتمتع بدعم جميع الأحزاب الكبيرة. كما يتمتع بدعم من رجال الدين الشيعة، وبشكل ملحوظ، من كل من أميركا وإيران. إنه يريد استخدام دعمهم لإنهاء الفساد وإصلاح شبكات الكهرباء والماء العراقية وإخراج الميليشيات من المدن".

وتقول المجلة "لن يكون أي من ذلك سهلا، لكن عبدالمهدي سيكون لديه المزيد من المال لإنفاقه أكثر من أسلافه. تتوقع الحكومة فائضا بقيمة 20 مليار دولار هذا العام، بفضل ارتفاع أسعار النفط. كما أن العراق في وضع جيد لملء الفراغ الذي تركته إيران في سوق النفط، حين تبدأ العقوبات الأميركية. العلاقات الأفضل مع الجيران يمكن أن تعطيه المزيد من المنافذ. المملكة العربية السعودية تفكر في إعادة فتح خط أنابيب يربط العراق بالبحر الأحمر، كانت أغلقته في عام 1990، ووزير النفط الجديد لديه خطط لإنشاء خط أنابيب إلى ميناء العقبة في الأردن".

أكثر استقراراً

العراق أيضا أقل تقلباً، فعندما تولى حيدر العبادي منصبه في عام 2014، "كان الجهاديون عند بوابات بغداد. الآن العاصمة هادئة بما يكفي لعقد عبد المهدي أول اجتماع له خارج المنطقة الخضراء المحصنة. الأكراد باتوا أقل من مشكلة، فبعد الاستفتاء على الاستقلال الذي حقق نتائج عكسية في العام الماضي، هاهم يثنون على عبد المهدي قائداً لعراق موحد".

وبالنسبة لرئيس الوزراء الجديد الذي تعتبر المجلة تحولاته السياسية من البعث الى الماركسية فالإسلام السياسي، ميزة قد تجعله قادرا على بناء مجموعة من الحلفاء الأقوياء، إلا إنه إذا لم يستطع كبح الفساد، فإن العراقيين العاديين سيرونه "مجرد فشل آخر" في سلسلة طويلة من الحكومات الفاشلة.