Shadow Shadow

عام على انتخابات العراق.. جردة حساب بأهم الأحداث

2022.10.10 - 08:43
App store icon Play store icon Play store icon
عام على انتخابات العراق.. جردة حساب بأهم الأحداث

بغداد - ناس

أمين إياد

خرج العراقيون قبل عام من الآن، للتصويت في أول انتخابات مبكرة، جاءت نتيجة الضغوط التي ولدتها احتجاجات تشرين الشعبية، لكن ما تزال الأطراف السياسية تشهد عجزاً في تشكيل حكومة وفقاً للاستحقاقات التي جاءت بها الانتخابات الأخيرة، فضلاً عن دخولها في أزمة خانقة، لم يجد لها السياسيون أي مخرج حتى اللحظة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وتستمر حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها مصطفى الكاظمي، بتمشية أمور البلاد، رغم الضغوطات الراهنة التي يمر بها العراق.

 

وبلغت نسبة مقاطعة التصويت في الانتخابات التشريعية نحو 57%، حيث أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة تقدر بـ43%، ووفق هذه الأرقام فإن نسبة المقاطعة تجاوزت تلك التي سجلت عام 2018 والتي كانت تبلغ 44.5% وفقا للأرقام الرسمية.

 

فوز الصدر

 

وأظهرت النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فوز الكتلة الصدرية بأكبر عدد من المقاعد، إذ حصلت على 73 مقعداً من أصل 329 مقعداً في مجلس النواب، تليها كتلة "تقدم" التي يرأسها رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي 38 مقعداً، وجاءت كتلة دولة القانون في المركز الثالث بحصولها على 37 مقعداً.

 

واحتفل أنصار التيار الصدري بظهور تقدّمه في النتائج، وجابت مسيرات شوارع العاصمة بغداد رافعة الأعلام العراقية وصوراً لمقتدى الصدر.

 

ووصف مقتدى الصدر الانتخابات بأنها "يوم النصر على الميليشيات"، قائلاً إن "الأوان قد آن لحل الميليشيات وحصر السلاح في يد الدولة".

 

الطعن بالنتائج

 

في المقابل، أعلنت أحزاب طعنها بنتائج الانتخابات التشريعية المبكرة منددةً بحصول "تلاعب" و"احتيال".

 

حيث تراجعت مكاسب تحالف الفتح الذي يقوده هادي العامري، إذ حصل على 14 مقعداً بعدما كان قد حصد 45 مقعداً في الانتخابات السابقة عام 2018، فيما تمكّن إئتلاف دولة القانون، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، تحقيق أكثر من 30 مقعداً، كما وسجل تحالف الفتح الذي يمثّل الحشد الشعبي، تراجعاً كبيراً في البرلمان الجديد، ما دعاها إلى عقد تحالفات.

 

تشكيل الإطار التنسيقي

 

تشكّل الإطار التنسيقي في 11 تشرين الأول 2021، بهدف تنسيق مواقف القوى الشيعية الرافضة للنتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة، والتي طالبت بإعادة فرزها يدويا، بسبب التراجع الكبير لعدد مقاعدها قياسا إلى الانتخابات السابقة.

 

ويضم 130 برلمانيا بهدف تشكيل حكومة محاصصة توافقية، وعارضه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مطالبا بحكومة أغلبية سياسية لا تشاركه فيها القوى الأخرى.

 

لقاء وحيد

 

في كانون الأول 2021، التأم البيت الشيعي في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، في لقاء جمع مقتدى الصدر وقوى الإطار التنسيقي ومن ضمنهم نوري المالكي وحيدر العبادي، وقيس الخزعلي، وفالح الفياض، وعمار الحكيم.

 

وأعلن الصدر بعد اللقاء، أن الحكومة العراقية المقبلة ستكون "حكومة أغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية"، وذلك في تغريدة له على تويتر.

 

انتخاب الحلبوسي

 

وانتخب البرلمان العراقي الجديد في 9 كانون الثاني 2022 محمد الحلبوسي رئيسا له بعد جلسة أولى للمجلس النيابي سادتها الفوضى والمشادات بين النواب وتوتر بين التيار الصدري والأحزاب والمجموعات "المدعومة من إيران".

 

وكانت الجلسة شهدت مشادات عنيفة وفوضى تعرض خلالها رئيس الجلسة التي ترأسها النائب الأكبر سنا محمود المشهداني (73 عاما)، "لاعتداء" نقل على أثره إلى المستشفى.

 

إعلان "إنقاذ وطن"

 

أُعلن في 23 آذار 2022، عن تحالف "إنقاذ وطن"، وجمع كلاً من "التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر، وتحالف "السيادة"، الممثل السياسي عن العرب السنة في العراق، بزعامة خميس الخنجر (يضمّ التحالف حركة "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي وحركة "عزم")، والحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان بزعامة مسعود البارزاني. ونجح التحالف في جمع نحو 180 نائباً في البرلمان.

 

ترشيح جعفر الصدر

 

وفي اليوم نفسه، أعلن الصدر ترشيح السفير العراقي في لندن جعفر الصدر لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة، لكن بعد قرار الكتلة الصدرية بالاستقالة من البرلمان، أعلن جعفر الصدر انسحابه من الترشيح.

 

"الثلت المعطل"

 

وفقد "إنقاذ وطن" الركن الأساسي منه بانسحاب الصدريين من البرلمان والعملية السياسية ككل، في حزيران 2022 بعد فشله في تشكيل الحكومة بسبب "الثلت المعطل" داخل مجلس النواب، الذي كان اشبه بـ"عصا في العجلة" تعرقل انتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة.

 

واشترطت المحكمة الاتحادية في العراق خلال بيان لها في 3 شباط 2022 أن ينتخب البرلمان رئيسا للجمهورية من المرشحين للمنصب بأغلبية ثلثي مجموع الأعضاء الكلي. ويتحقق النصاب بحضور ثلثي (220) مجموع عدد أعضاء البرلمان الكلي (329).

 

وكانت قوى الإطار التنسيقي برئاسة المالكي والعامري تمكنت من جمع أكثر من ثلث البرلمان العراقي، وعطّلت جلستي انتخاب رئيس الجمهورية لمرتين متتاليتين.

 

بدوره بت مجلس القضاء الأعلى، في 3 نيسان 2022، بدستورية الثلث المعطل في البرلمان العراقي.

 

وقال رئيس المجلس، القاضي فائق زيدان، في حديث متلفز، إن "مصطلح الثلث الضامن أو المعطل لا يوجد له نص في الدستور"، مضيفا أن "المحكمة الاتحادية اجتهدت باستمرار رئيس الجمهورية بمنصبه لأن هذه الحالة لا تنطبق على النص الدستوري الخاص بخلو المنصب".

 

أحداث الخضراء

 

في 30 تموز، دعا الصدر أتباعه لاقتحام المنطقة الخضراء والاعتصام داخل مبنى مجلس النواب، لمنع عقد أي جلسات قد تفضي إلى تشكيل حكومة تقودها قوى الإطار التنسيقي التي أصبحت مؤهّلة دستوريًا بتسمية مرشحها لرئاسة الوزراء وتكليفه من قبل رئيس الجمهورية المنتخب بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وبعد أسبوعين من اقتحام أنصار الصدر، البرلمان، ومطالبة القضاء بحله، في إطار دعوته لإجراء انتخابات جديدة، نفذ أنصار "الإطار التنسيقي" اعتصاما خاصا به في بغداد للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة.

 

وأقام كلا الفصيلين مخيمات متنافسة في بغداد، حيث ينتشر أنصار الصدر داخل المنطقة الخضراء، بينما ينتشر خصومهم، أنصار "الإطار التنسيقي" خارجها.

 

الحائري يعلن فتواه "الشهيرة"

 

أصدر المرجع الديني الشيعي، كاظم الحائري، بيانا في 29 آب 2022 أعلن فيه عدم الاستمرار كمرجع ديني و"إسقاط جميع الوكالات والاُذونات الصادرة من قبلنا أو من قبل مكاتبنا وعدم استلام أيّة حقوق شرعيّة من قبل وكلائنا وممثّلينا نيابة عنّا اعتباراً من تاريخ إعلاننا هذا"، وفقا للبيان.

 

وبرر الحائري قراره بـ "المرض والتقدم في العمر" وطالب بـ "إطاعة الوليّ قائد الثورة الإسلاميّة عليّ الخامنئي" على اعتبار أنه "الأجدر والأكفأ على قيادة الاُمّة وإدارة الصراع مع قوى الظلم".

 

وبعدها بساعات أعلن مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي، وقال في بيان، إنه يعتزل العمل السياسي نهائيا بعد أن "أردت أن أقوم الاعوجاج الذي كان السبب فيه القوى السياسية الشيعية".

 

وقال الصدر إن اعتزال الحائري "لم يكن بمحض إرادته"، مضيفا: "إنني لم أدعِ يوما العصمة أو الاجتهاد ولا حتى (القيادة)، إنما أنا آمر بالمعروف وناه عن المنكر ... وما أردت إلا أن أقربهم (القوى السياسية الشيعية) إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته".

 

وفي محاولة أخيرة لإقصاء الإطار التنسيقي، اقتحمت مجاميع للتيار الصدري، المنطقة الخضراء لأكثر من 18 ساعة يومَي 29 و30 آب الماضي، ثم انسحبت بعد توجيه من زعيمهم.

 

11 مبادرة لحلّ أزمة

 

تقدمت أطراف سياسية مختلفة، بنحو 11 لحل أزمة تشكيل الحكومة، لكنها أخفقت جميعها في التقريب بين معسكري الأزمة الرئيسيين "التيار الصدري" و"الإطار التنسيقي".

 

ومن ضمن 11 مبادرة، كانت 3 منها للإطار التنسيقي، و3 أخرى للتيار الصدري، ومبادرة للنواب المستقلين، ومبادرة لحركة "امتداد" المدنية، ومبادرة للقوى السياسية السنية، ومبادرتان للقوى الكردية، دون أن تفضي إلى أي حلول.

 

ترشيح السوداني

 

في 25 تموز 2022، أعلن "الإطار التنسيقي"، ترشيح محمد شياع السوداني، لمنصب رئيس الحكومة المقبلة.

 

تشكيل "ائتلاف إدارة الدولة"

 

وأعلن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، في 24 أيلول 2022، تشكيل "ائتلاف إدارة الدولة" ويضم (الاطار التنسيقي، تحالف العزم، تحالف السيادة، الحزب الديمقراطي، الاتحاد الوطني، كتلة بابليون) لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، دون أن ينجح حتى الآن.

 

وتعد أزمة تشكيل الحكومة الجديدة واحدة من أعقد الأزمات السياسية التي يشهدها العراق منذ عام 2003، ووفقا للعُرف السياسي السائد في العراق بعد أول انتخابات برلمانية في عام 2005، يتولى الشيعة رئاسة الحكومة والكرد رئاسة الجمهورية والسُنة رئاسة مجلس النواب.