Shadow Shadow
كـل الأخبار

من ملاذهم بإقليم كردستان.. أكراد يأملون أن تنتصر ’الثورة الإيرانية’

2022.10.07 - 20:41
App store icon Play store icon Play store icon
من ملاذهم بإقليم كردستان.. أكراد يأملون أن تنتصر  ’الثورة الإيرانية’

بغداد  -ناس

رغم مرور أكثر من عشرة أعوام على فراره إلى ملاذ آمن في شمال العراق، لا يستطيع الناشط الكردي الإيراني سيروان حسن أن يغض الطرف عن أخبار الاحتجاجات التي اجتاحت إيران بسبب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق الشهر الماضي.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال حسن، وهو واحد من حوالي 10200 كردي إيراني مسجلين كلاجئين أو طالبي لجوء في إقليم كردستان في شمال العراق، إن "الثورة" التي بدأت في المنطقة الشمالية الغربية لإيران، حيث يعيش معظم الأكراد في البلاد، قبل أن تمتد إلى شتى أنحاء البلاد، استحوذت على تفكيرهم جميعا. ويقدَّر عدد الأكراد الإيرانيون بنحو عشرة ملايين.

 

وحسن، الذي يبلغ من العمر 40 عاما، كان يوما مقاتلا من البشمركة الكردية وفر من إيران بعد اعتقاله لفترة وجيزة قبل نحو 14 عاما. يقول "أمسك بهاتفي في يدي... لأتابع الأخبار وأعرف ما حدث حتى لو كنت في العمل".

 

وأضاف "إنهم يترقبون ليروا أين ستصل الثورة، ماذا سيحدث للشعب. هل سيُقتلون، هل سينجحون، أم سيفشلون؟ بصراحة، الأمر يسيطر على أرواحنا".

 

اندلعت الاضطرابات التي تعصف بإيران منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع بعد وفاة أميني البالغة من العمر 22 عاما، والتي تم احتجازها لارتدائها ملابس اعتبرتها شرطة الأخلاق الصارمة في الجمهورية الإسلامية "غير لائقة".

 

وقال الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي هذا الأسبوع إن وفاتها "حطمت قلبي بشدة" لكنه عبر عن دعمه الكامل لقوات الأمن التي تواجه الاضطرابات التي قالت جماعات حقوقية إن أكثر من 150 شخصا قتلوا فيها.

 

وقد تكون تعليقاته نذيرا بحملة قمع أكثر صرامة ضد المتظاهرين، لكن حسن قال إنهم لن يتراجعوا.

 

وأضاف "لقد شاركنا في احتجاجات سابقة لكن الأمر مختلف هذه المرة. لقد نزلوا إلى الشوارع في وحدة تامة. آمل مع ثباتنا أن نحقق نتائج".

 

إيران تستهدف الجماعات الكردية في العراق

 

امتدت الاحتجاجات إلى كل أقاليم إيران البالغ عددها 31 إقليما، لكنها أكثر حدة في المناطق الشمالية الغربية حيث يعيش معظم الأكراد. وردت إيران بقصف جماعات المعارضة الكردية الإيرانية داخل العراق.

 

وقال الحرس الثوري الإيراني في 28 سبتمبر أيلول إنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف للمسلحين. وقالت السلطات في العراق إن 14 شخصا قتلوا بينهم رضيع.

 

وقال حسن "هذه ليست المرة الأولى"، مضيفا أنه يخشى وقوع مزيد من الضربات.

 

في عام 2018، قتل 11 شخصا في هجوم على الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وهو جماعة معارضة مسلحة تقاتل من أجل قدر أكبر من الحكم الذاتي لأكراد إيران.

 

والحزب واحد من جماعات المعارضة الكردية الإيرانية ذات الميول اليسارية التي تتخذ من الإقليم الكردي المتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق مقرا.

 

وقبل أكثر من 20 عاما، كان خالد عبد الله زادة لفترة وجيزة مقاتلا في صفوفه. وغادر بعد عامين لإكمال دراسته ويعمل الآن مهندس برمجيات، لكنه يقول إن وضعه خطير.

 

فهو مثل حسن، يخشى العودة إلى إيران أو حتى دخول بعثة دبلوماسية إيرانية في العراق لتجديد جواز سفره. وقال "أود السفر إلى دول أخرى، لكن لا يمكنني ذلك لأنني لا أملك جواز سفر".

 

وقالت جيلا مستجير من جماعة هينجاو الكردية الإيرانية الحقوقية إن العازمين على المغادرة يحتاجون إلى مبالغ مالية كبيرة وتنتظرهم رحلات محفوفة بالخطر. وأضافت "الطريق الوحيد المتبقي أمام الناس لمغادرة البلاد، والتمتع بحياة آمنة، هي فعل ذلك بشكل غير قانوني. وتعرفون مدى صعوبة هذا الطريق".

 

وتتابع هينجاو الاحتجاجات وتجمع المعلومات عن الضحايا والاعتقالات. ومن بين المعتقلين أقارب لفرهاد سليمان بور، وهو عضو سابق في جماعة معارضة ومدرس لطلاب المرحلة الثانوية يعيش في أربيل عاصمة منطقة كردستان العراقية ولكنه في الأصل من نفس بلدة أميني.

 

وقال "أتمنى لو كان بوسعي أن أعود إلى إيران الآن، لكنني لا أستطيع".

 

وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع فرار أحد من أقاربه والانضمام إليه في العراق، قال سليمان بور إنه يأمل في بقائهم هناك. وأضاف "يجب أن نستمر وأن نفعل كل ما في وسعنا في مواجهة الحكومة الإيرانية".

 

المصدر: رويترز