Shadow Shadow
كـل الأخبار

ما الذي أوقف مقتدى الصدر؟

الكاظمي يتحدث عن ’مواجهات الخضراء’: لم أغمض عيني خلال الـ 24 ساعة

2022.10.04 - 01:23
App store icon Play store icon Play store icon
الكاظمي يتحدث عن ’مواجهات الخضراء’: لم أغمض عيني خلال الـ 24 ساعة

بغداد – ناس

تطرق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال حوار مع صحفية "لوفيغارو" الفرسنية، إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة الخضراء في التاسع والعشرين من آب/ أغسطس الماضي، مشيراً إلى تداول الكثير من الشائعات والأوهام حول ما جرى.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال الكاظمي خلال الحوار الذي تابعه "ناس" (4 تشرين الأول 2022): إنه "كان هناك، في ذلك اليوم، فوضى لدى جميع الأطراف المتورطة، وكان لدى الطرفين قرارات مبنية على معطيات خاطئة جرتهم إلى ساحة المواجهة، وحاولت كل الأطراف أن تستعرض عضلاتها، وبعض الأطراف أرادت أن تعبر عن غضبها، لكنها أخطأت في اختيار طريقة للتعبير عنها".

 

وأضاف، "في البداية كانت عفوية، وقد نحجنا في إخراج المتظاهرين من القصر الحكومي بشكل سلمي، وكان المتظاهرون مصممين على الخروج من البرلمان أيضا، ولكن تطوّرت الأمور بين الطرفين فجأة، وانتهى الأمر بينهما إلى مواجهة مسلحة خطيرة، ولهذا أؤكد دائما على ضرورة ترسيخ قيم الديمقراطية والالتزام بآليات الدولة المدنية الحديثة واستخدام ديبلوماسية الحوار والتفاهم وفق منطق الدولة المدنية الحديثة".

 

هل كان هدف الصدريين الانقلاب أو عزل قيادات؟

وأجاب الكاظمي عن ذلك، قائلاً: "لم تكن الخطة هكذا على الاطلاق، وقد نُشرت الكثير من الأوهام والتهويل في مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت بعض صفحاتها مصدر رئيسي لإنتاج الأخبار المزورة في العراق، وهناك العديد من الأنباء التي تنشر في هذه الصفحات تتهم بها رئيس الوزراء وفريقه وحتى عائلته باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، والكثير منها تدعو إلى العنف وتتضمن التهديد بالقتل والاغتيال، ولكني دأبت على نفسي التعالي من هذه الأمور، وأن أخدم بلدي بإخلاص وتفاني".

 

وأضاف، أنه "لم تكن هناك نية انقلاب أو ما شابه ذلك أبداً، كان هناك غضب شعبي تم التعبير عنه احيانا بطرق غير سليمة، وقد صاحب ذلك أيضا استخدام غير مقبول للسلاح والعنف، وفي النهاية أخطأ كلا الطرفين التقدير، وتورطوا بإراقة الدماء، وقد ساهم في ذلك أيضا تصريحات عدد من القادة السياسيين، مما خلق تصعيدا خطيراً ساهم في إشعال فتيل العنف بين الطرفين، وهناك في الحقيقة حرب نفسية قوية تجري بين الطرفين، يجب أن يكون القادة السياسيين على حذر منها".

 

ما كان دورك خلال 24 ساعة من المواجهة في المنطقة الخضراء؟

وأكد الكاظمي، أن التوجيهات التي صدرت، كانت تصب نحو ضرورة الحفاظ على أرواح المتظاهرين، وعدم انجرار القوات الأمنية إلى هذا الصراع.

وقال: "كنت وقد أكدت توجيهاتي السابقة لجميع القوى الأمنية التابعة للدولة بعدم استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين إطلاقاً، وفي أي ظرف كان، وعدم تكرار تصرفات الحكومات السابقة بالتعاطي القسري مع الشعب، وقد وضعت خطة متكاملة لمنع انتشار دائرة الصراع لمناطق أوسع، والذي إن حدث كان بإمكانه أن يتحول إلى حرب أهلية كانتشار النار في الهشيم".

 

وأضاف، "وجهت القوى الأمنية بعدم الانخراط في الصراع، وإحاطة المنطقة بشكل كامل ليس فقط لمنع انتشار الصراع، بل وكذلك  لمنع وصول إمدادات للأطراف المتورطة، وقمت باتصالات متعددة مع جميع الأطراف المؤثرة والفاعلة لإيقاف الاقتتال، ونجحنا في النهاية بإيقاف الصراع الدموي وانسحاب الطرفين".

 

وتابع، "لم أغمض عيني خلال 24 ساعة كاملة، حيث عملت باستمرار واستخدمت كل امكانياتي وعلاقاتي مع الجميع لإيقاف التصادم.. أنا أمشي وأعمل في وسط حقل من الألغام، وعلي أن أفكك هذه الألغام وأبطل مفعولها، وهذا ما دأبت عليه خلال العامين من رئاستي لهذه الحكومة، وما زلت أمضي في حقل الألغام".

 

هناك اتهامات بأنك سمحت للصدريين بالدخول الى المنطقة الخضراء، هل هذه الادعاءات صحيحة؟

 

ونفى الكاظمي، أن يكون قد سمح لأنصار التيار الصدري، بدخول المنطقة الخضراء، مشيراً إلى أن بعض القوى ما زالت تؤمن بالأساليب الديكتاتورية، وتريد استخدام العنف، وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين.

 

وقال الكاظمي: "لم أسمح لهم (الصدريين)، بل وقفت القوات الأمنية بتوجيه مني بكل قوة أمامهم وقد قدمت قواتنا العديد من الجرحى لمنعهم من الدخول واقتحام مؤسسات الدولة، ولكن كان زخم المتظاهرين كبير، ولم تستطع القوات الأمنية من ايقافهم، وكنت قد وجهت لهم بعدم استخدام الرصاص الحي في كل الأحوال منعا من الانجرار إلى العنف، ولكن بعض القوى ما زالت تؤمن باستخدام الأساليب الديكتاتورية للعنف والقمع، ويريدون مني إطلاق الرصاص الحيّ على المواطنين، وهذا أمر مرفوض وتعارض تماما مع إيماني بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعالم المتحضر".

 

 

ماذا أوقف الصدر وجعله يتراجع بعد المواجهة الدامية في المنطقة الخضراء؟

 

ضغوط مختلف الجهات ساهمت في الأمر، مشاهد إراقة الدماء والضحايا أيضا والتداعيات المحتملة لذلك على المشهد العراقي المتأزم من الأساس أيضا أدى بالصدر الى قرار الانسحاب، وقد حمّل الصدر نفسه جميع الأطراف بما فيه جماعته مسؤولية الأحداث.