Shadow Shadow
العيد الوطني للدولة العراقية: من فيصل الى الكاظمي مسار جديد للبلاد

حسين علاوي

مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية 

العيد الوطني للدولة العراقية: من فيصل الى الكاظمي مسار جديد للبلاد

2022.10.03 - 19:43

حسين علاوي

بعد 19 عاماً، عاد العراق ليستعيد التركيز على الاحتفاء بالذات الوطنية العراقية من خلال العيد الوطني للبلاد في 3 تشرين الأول 2022، فقرار رئاسة الوزراء برئاسة الأستاذ مصطفى الكاظمي في الأول من أيلول 2020 من اتخاذ ذكرى استقلال البلاد وانضمامه الى عصبة الأمم في الثالث من تشرين الأول 1932 عيداً وطنياً للبلاد، والعيد الوطني في عهد تأسيس الدولة العراقية الحديثة مثل روح ثورة العشرين ومساره الذي تحقق به الاستقلال الكامل للبلاد ودخولها عصبة الأمم ونهاية الانتداب البريطاني للبلاد والذي عززه الملك الراحل فيصل الأول رحمه الله واعتبره نقطة تأسيس مشتركة للعراقيين اجمعين.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

ان التاريخ هو مسار مهم لتتبع تطور سلوك المواطن والدولة العراقية في استحضار محطات مهمة ومفصلية أسست الى استقلال العراق كأول بلد يستقل من الانتداب البريطاني في مطلع الثلاثينات من القرن الماضي.

 

لقد عمل الملك فيصل الأول على بناء سياق جديد للدولة العراقية مع قادة الجهاز الحكومي والقادة العسكريين وقادة الأحزاب والقوى الوطنية العراقية ورؤساء العشائر والمجتمع العراقي عبر بث الروح السياسية الوطنية في جوهر الدولة ومؤسسات الحكومة من اجل بناء دولة كريمة جامعة، وبعد مرور اكثر من مئة عام عاد عهد الدولة العراقية يتجدد في حكومة السيد مصطفى الكاظمي للعمل على تصحيح تركة طويلة وضعت الغبار على الهوية الوطنية العراقية الجامعة والتي كانت تواجه مخاض طويل من اجل سماع بوح ديمقراطي جديد متكامل الإرادة تمثل بوجود العراقيين في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية صادحين بأصواتهم من اجل دولة عراقية كريمة قادرة ومقتدرة، وهذا ما يجعل الحكومة العراقية في عهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من ان تلعب دور القيادة التحويلية لتحويل أفعال وطموحات المواطنين الى سياق طبيعي فعال يستحضر الدولة في هوية السلوك السياسي للنظام الديمقراطي في العراق.

 

ان الرافعة الحقيقية للبلاد هي الهوية الوطنية العراقية الجامعة والتي عمل عليها الملك فيصل الأول رحمة الله عليه وابرزتها الاحداث والمواقف الوطنية من اجل تعزيز مسار الديمقراطية والحكم الرشيد واستقرار الدولة المقتدرة، وهذا ما عمل عليه رئيس الحكومة العراقية الأستاذ مصطفى الكاظمي الذي وجد ان قدرة الهوية الوطنية العراقية الجامعة هي السبيل الوحيد لكي تكون الرافعة الوطنية للبلاد، وبدونها لن نصل الى مرحلة الاستقرار والقدرة على استدامة فعل الدولة العراقية ، والتجارب التاريخية ما بعد 1958 ولغاية لحظة التغيير في البلاد في 9 نيسان 2003 لم تنتج لنا الا الويلات والدم والعنف واجيال الحرب والكاتب هو من ولد من جيل الحروب التي مرت بالبلاد.

 

ان مرحلة ما بعد احتجاجات تشرين الأول 2019 قد جعلتنا امام مسار جديد للديمقراطية في البلاد والتي أسست من خلال أصوات العراقيين في ساحة التحرير وفي كل منطقة من مناطق العراق لمسار تنمو من خلاله مؤسسات الدولة وتستعيد حيويتها من خلال صناعة الوعي المجتمعي بالهوية الوطنية ومسار الإصلاح الشامل للجهاز الحكومي عبر خطط مفصلية تعمل عليها الحكومة العراقية في مجال الإدارة الحكومية (خطة الإصلاح الإداري) والسياسات المالية والاقتصاد (الورقة البيضاء) وتعزيز بناء القوات الأمنية العراقية (برنامج الإصلاح الأمني) وتعزيز الحكم والإدارة المحلية في الأقاليم والمحافظات (تعزيز العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان والحكومات المحلية للمحافظات).

ان العراق اليوم يحتفل بالعيد الوطني لأول مرة في عهد النظام الديمقراطي الجديد ما بعد 2003 والذي ستقوم الحكومة العراقية بالعمل على وضع بروتكول خاص لتطوير اليات الاحتفال وتوسيع الفعاليات الحكومية والمجتمعية، ونحن اليوم فرحين بهذا اليوم، نجد ان العراقيون احتفلوا في الفضاء الالكتروني وكتبوا امنياتهم الجميلة بان نجد عراقاً شامخاً مقتدرا وبلاد قادرة على الحفاظ على كرامة المواطن وحياته، ومبادرة امانة بغداد بالاحتفال باليوم الوطني للبلاد خطوة مهمة لتعزيز الروح الوطنية المشتركة وتهاني الدول الى العراق تدل على اهتمام ودعم كبير للبلاد في عيدها الوطني.