Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

قصصنا

مواعيد الإنتظار قد تشهد تمديداً مفاجئاً..

الرنين المغناطيسي في مستشفيات العراق.. يمنح المرض شهراً مجانياً قبل كشفه!

2018.11.02 - 11:19
App store icon Play store icon Play store icon
الرنين المغناطيسي في مستشفيات العراق.. يمنح المرض شهراً مجانياً قبل كشفه!

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

بغداد - ناس

منذ شهر كامل تنتظر المريضة "سلمى" دورها على جهاز الرنين المغناطيسي في أحد مستشفيات العاصمة بغداد، فيما تقول إن بإمكانها استغلال هذا الوقت بالعلاج المبكر للسيطرة على الورم.

تضيف سلمى 38 عامًا في حديثها لموقع "ناس" إن هذا الانتظار أدى إلى تفاقم ومضاعفة ورم خطير أصابها في البنكرياس، وهي في حالة حرجة، تقول أنها متخوفة من تدهور حالتها الصحية بشكل تام.

 

انتظار على مقاعد الألم

 ليس سلمى وحدها تعاني من النقص الحاصل في أجهزة الرنين المغناطيسي؛ فهناك آلاف المرضى ما زالوا بانتظار أدوارهم على أبواب المستشفيات، لإجراء الفحوصات اللازمة، حيث تشير الوثائق التي حصل عليها موقع "ناس" إلى أن الموازنات الكبيرة التي كانت تخصص لوزارة الصحة شبه الثابتة خلال السنين الماضية, لم تفلح بمعالجة أزمة الطوابير الطويلة وانتظار المريض لمدة زمنية تصل إلى شهر أو أكثر, ليتمكن من الحصول على فرصة إجراء فحص بجهاز الرنين المغناطيسي. وتهدف تلك الفحوصات للكشف عن إصابات مهمة وخطيرة  من أورام سرطانية وتمزق أربطة مفصلية ومشاكل الحبل الشوكي وغيرها.

 

  

جهازا رنين اثنين فقط.. في "عهد عديلة"

 في الحديث عن مستشفيات بغداد -المحافظة الأعلى في الكثافة السكانية- كانت العاصمة تحصل على أجهزة رنين لمستشفياتها بمعدل جهاز واحد لكل عامين, ومع حلول عام 2016 وتسلم وزيرة الصحة الحالية عديلة حمودها مهام الوزارة رُفع سعر "باص الكشفية" إلى ستة اضعاف, وحُدِدت أجور للفحوصات المختبرية بعد أن كانت مجانية في السابق, وبدء تطبيق قرار "التمويل الصحي" الخاص باستيفاء أجور من المواطنين مقابل تقديم خدمات صحية جيدة, لكن مستشفيات العاصمة لم تُزوّد سوى بجهازي رنين اثنين فقط، أحدهما في مستشفى الكاظمية عام 2016، والآخر في مستشفى الكندي عام 2017.

 

 

فترات إضافية.. وخيبات

فترة الإنتظار المحددة التي ينتظرها المريض لوصول موعد حجزه, قد تشهد تمديداً يصل إلى أشهر إضافية، نتيجة الأعطال التي تتعرض لها تلك الأجهزة، ومؤخرًا في منتصف اذار الماضي توقف جهاز الرنين في مستشفى الكندي بسبب خلل تقني، حتى مطلع تموز, حيث قال أحد العاملين في المستشفى لـ"ناس" إن الجهاز توقف عن العمل طوال 4 أشهر, بانتظار وصول قطع الغيار من الولايات المتحدة، ما اضطر المراجعين من المناطق البعيدة إلى تكرار زياراتهم والعودة -بخيبة- عدة مرات.

ولفت المصدر ذاته إلى أن الشركات المجهزة تنصح بإجراء فحوصات بأعداد معينة خلال اليوم الواحد، حفاظًا على كفاءة الجهاز، لكن الزخم البشري الحاصل, يضطر المستشفيات إلى إجراء ضعف عدد الفحوصات المقررة, ما يؤدي إلى تعطل الاجهزة.

وبحسب أسعار أجهزة الرنين التي أعلنتها الوزارة فإن سعر الجهاز يصل إلى نحو مليوني دولار, ومجموع ميزانية وزارة الصحة خلال الاربع اعوام الماضية تصل الى 12 مليار دولار.