Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

محمد توفيق علاوي يطلق نداءات لـ’سحب فتيل الفتنة’ قبل وصول الأمور نحو ’حرب أهلية’

2022.09.23 - 14:00
App store icon Play store icon Play store icon
محمد توفيق علاوي يطلق نداءات لـ’سحب فتيل الفتنة’ قبل وصول الأمور نحو ’حرب أهلية’

بغداد – ناس

دعا السياسي العراقي محمد توفيق علاوي، الجمعة، كافة الرموز والفواعل الإجتماعية المؤثرة إلى بذل كافة الجهود للتخفيف من حالة التشنج السياسي وسحب فتيل الفتنة قبل ان تصل الأمور في البلاد إلى الحرب الأهلية التي شهدتها لبنان في سبعينيات القرن الماضي. 

 

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال علاوي في مقال حمل عنوان (التيار الصدري، الإطار التنسيقي، التشرينيون، رئيس الوزراء الحالي.. إلى أين؟" وتابعه "ناس"، (23 أيلول 2022): إنّ "أوجه التشابه بين الحرب الأهلية اللبنانية وما يمكن أن يواجهه العراق خلال الأيام المقبلة أن هنالك عدة جهات متنازعة كما هو وضعنا، وجميع الجهات كانت تحمل السلاح مثل العراق وكانت هناك حالة من التشنج الاجتماعي كما هو حالنا في العراق، وكانت هناك جهات خارجية تصب الزيت على النار وهو نفس وضعنا، وحدثت المواجهة الأولى في الكحالة ذهب فيها بعض القتلى وهذا ما حدث فعلاً في العراق".

 

 

أدناه نص المقال

في هذا المقال لست بصدد التقييم من هو على الحق ومن هو على الباطل، ولكني أستطيع أن أجزم أن كلا جهة من هذه الجهات الأربعة لها أجندتها الخاصة بها، والمتناقضة فيما بينها؛ وثلاث منها جهات تمتلك السلاح، وهناك جهات خارجية متعددة بعضها تسند بعض الجهات، وبعضها هدفها صب الزيت على النار لإشعالها حرباً بهدف تدمير البلد، وإن هناك حالة من التشنج الاجتماعي، وأستطيع أن أقول بكل ثقة إن الوضع العام لا يختلف كثيراً لبنان عشية الحرب الأهلية عام 1974

 

هل ممكن أن نصبح مثل لبنان

سأذكركم بلبنان التي عشت تفاصيل الحرب الأهلية فيها حيث كنت طالباً في الجامعة هناك في وسط الحرب وأفلت مرتين من قتل محقق بلطف الله رحمته.

لا أريد أن أدخل في تفاصيل الحرب ولكن ما هي أوجه التشابه بين الحرب الأهلية اللبنانية وما يمكن أن يواجهه العراق لا سامح الله خلال الأسابيع والأشهر القادمة أن استمر الوضع وتفاقم خلال هذه الفترة.

في لبنان كانت هناك عدة جهات متنازعة كما هو وضعنا، وجميع الجهات كانت تحمل السلاح مثل العراق وكانت هناك حالة من التشنج الاجتماعي كما هو حالنا في العراق، وكانت هناك جهات خارجية تصب الزيت على النار وهو نفس وضعنا، وحدثت المواجهة الأولى في الكحالة ذهب فيها بعض القتلى وهذا ما حدث فعلاً في العراق.

نتيجة هذه المقدمات للوضع في لبنان حدثت حرب أهلية منذ عام 1974 حتى عام 1990؛ ستة عشر عاماً قتل فيها حوالي (120 ألفا) قتيل وتم تدمير البلد وبالذات مركز بيروت تدميراً كاملاً، لم يكن هناك أي منتصر بل جميعهم كانوا خاسرين وبالذات الشعب اللبناني، ومن تبعات الحرب وقوع لبنان تحت قروض كبيرة تجاوزت المئة مليار دولار وأدى هذا إلى انهيار الليرة اللبنانية وعجز المصارف عن دفع أموال المودعين والموظف الذي كان معاشه ألفي دولار أصبح معاشه 75 دولارا، وبعد التعديل الأخير للمعاشات أصبح بحدود ال400 دولار، ولكن مع كل هذا لبنان يتميز بميزة إيجابية لا يملكها العراق، فمن أصل 25 مليون شخص لبناني في العالم يعيش 5 ملايين منهم في لبنان و20 مليونا منهم خارج لبنان يرسلون لأهليهم في لبنان حوالي 11 مليار دولار سنوياً وهذا ما أبقى البلد قائماً حتى الآن، كما أن لبنان يتميز عن العراق أن بناه التحتية شبه مكتملة ونظامه الصحي والتعليمي متطور جداً على الرغم من تراجعه مؤخراً.

لتلافي هذا المستقبل المخيف والمجهول والسوء بكثير من مصير لبنان، ولحماية بلدنا من الدمار والانهيار حيث يمكن أن يتدمر مستقبلنا وبالتأكيد سيتدمر مستقبل أبنائنا والأجيال القادمة، يجب على جميع السياسيين بل كافة الأطراف والرموز الاجتماعية التي تريد الخير للبلد ويمكنها التأثير على مجريات الأمور أن يبذلوا كافة جهودهم للتخفيف من حالة التشنج وسحب فتيل الفتنة لأنه بخلافه سينزلق البلد إلى مهاو سحيقة وأخشى أن يأتي يوم سنحلم.

فيه بواقعنا الحالي مع سوئه وستكون جميع الجهات المشاركة في المواجهات هم أول من يدفع ثمن ذلك وسيذكرهم التأريخ كصفحة سوداء من صفحاته، ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أدعو بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله  وسلم "اللهم أهْدِ قُومِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ".