Shadow Shadow
كـل الأخبار

أسباب المعركة قائمة

صحيفة حزب الله تفتح النار على ’الأحزاب الشيعية’: صراع غنائمي مدجج بالفتاوى والصواريخ

2022.09.13 - 17:17
App store icon Play store icon Play store icon
صحيفة حزب الله تفتح النار على ’الأحزاب الشيعية’: صراع غنائمي مدجج بالفتاوى والصواريخ

بغداد - ناس

سلط تقرير صحفي، الضوء على طبيعة الصراع بين الأحزاب في العراق، وفيما أشار إلى أنه صراع "غنائمي بين أحزاب وفصائل مذهبية مسلحة بالصواريخ والفتاوى الدينية"، عزا التقرير هذه الحالة إلى أنها "مُنتج مباشر للتوافق الأميركي الإيراني على إبقاء العراق كدولة تعيش حالة موت سريري".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وذكر التقرير الذي اعدته صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله، تابعه "ناس"، (13 أيلول 2022)، أن "انسحاب أنصار الصدر من الميدان، ليس ضماناً بعدم اندلاع معركة أخرى أعنف وأقسى وأكثر تدميراً مستقبلاً، فأسباب المعركة السابقة لا تزال قائمة".

 

وأضاف التقرير، أن "الحالات الصراعية هذه، لن تزول إلا بزوال منظومة حكم المحاصصة الطائفية، وإطلاق عملية سياسية وطنية عراقية لا تعادي إيران ودول الجوار، ولكنها ستنهي كل تدخلاتها في الشأن العراقي وحمايتها لحكم الفساد والتبعية".

 

وأدناه مقتطفات من التقرير:

 

صراع غنائمي بين أحزاب الفساد

بعد هذه النّقلة، انكشف الصراع على حقيقته، التي لم تكن خافية تماماً، بوصفه صراعاً غنائمياً بين أحزاب وميليشيات طائفية مذهبية مسلحة بالصواريخ والفتاوى الدينية تصول وتجول في دولة ناقصة السيادة مثلومة الاستقلال ينخرها الفساد.

 

فهذا الصراع كان يدور على أرضية طائفية صريحة، وبأفق سلفي ديني، وبهدف مصلحي معلن هو الحفاظ على هيمنة الطائفة الكبرى على الحكم وغنائمه تحت شعارات مذهبية صريحة، بعيداً عن أية انشغالات وأهداف استقلالية تناهض الهيمنة الأميركية والتدخلات الأجنبية وتعمل على إنهائها وطرد القوات الأجنبية من العراق، وهو الأمر الذي تسكت عليه اليوم زعامات الفريقين الشيعيين المتصارعين على السلطة.

 

إنّ هذه الحالة المتفاقمة هي من مُنتج مباشر للتوافق الأميركي الإيراني على حكم العراق بالمحاصصة الطائفية وعبر أحزاب الفساد التي ظلّت تصر على إبقاء العراق كدولة تعيش حالة موت سريري، «دولة» عاجزة وممنوعة حتى عن حماية سماء البلاد بمنظومة دفاعية وشبكة رادارات بسيطة تملكها أكثر الدول فقراً، أو عن التحكم بمواردها المالية النفطية الضخمة!.

 

 

 

لقد دفعت موازين القوى والترتيبات الفتوائية والضغوط الخارجية الصدر إلى اتخاذ قراره بسحب أنصاره ومقاتليه هذه المرة من الميدان، ولكن هذا ليس ضماناً بعدم اندلاع معركة أخرى أعنف وأقسى وأكثر تدميراً مستقبلاً، فأسباب المعركة السابقة لا تزال قائمة، ولا يمكن اختزالها واستسهال تفسيرها بشائعات وتخمينات حول انقلاب صدري تم إجهاضه، أو تحريض خليجي عبر شاشات التلفزيون، بل بتفكيك أسس وركائز وأهداف المنظومة الحاكمة نفسها.

 

إن هذه الأسباب والحالات الصراعية الخطرة لن تزول إلا بزوال منظومة حكم المحاصصة الطائفية وإنهاء العملية السياسية الأميركية التي أوجدتها وإطلاق عملية سياسية وطنية عراقية لا تعادي إيران ودول الجوار، ولكنها ستنهي كل تدخلاتها في الشأن العراقي وحمايتها لحكم الفساد والتبعية!.

 

متاهة الدستور الاحتلالي

إن المنظومة الحاكمة وأساسها الدستوري هي بمثابة متاهة عويصة ومعقّدة لا يمكن الخروج منها إلا بتفكيكها أو كسرها. وبهدف توضيح دور الدستور الحالي في التسبب بهذه الفوضى الهائلة والانهيار الشامل والاقتتال الدوري بين الفرقاء سنضرب مثالين واضحين على أسس وركائز هذه المتاهة الدستورية المقصودة؛ الأوّل يتمثّل في المادة 70 من الدستور والتي تجعل من شبه المستحيل على أي طرف يفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية تشكيل حكومة أغلبية، وتدفعه دفعاً لتشكيل حكومة توافق مشلولة يشارك فيها جميع مكوّنات المشهد السياسي العراقي.

 

إنَّ هذه المادة تشترط حضور ثلثي أعضاء البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يكلِّف المرشح لرئاسة مجلس الوزراء، بمعنى أنه لا معنى لفوز أي طرف أو حزب سياسي بالكتلة النيابية الكبرى لأن الطرف الذي يملك الثلث المُعَطِّل سيُفْشِل محاولته حتى ولو فاز بأكثر من نصف مقاعد مجلس النواب.

 

وهذا ما حدث بعد فوز التيار الصدري بثلاثة وسبعين مقعداً وتشكيله للتحالف الثلاثي مع حزب البارزاني، وله 32 مقعداً، وحزبي العرب السنة، ولهما 58 مقعداً، الذي قاربَ عملياً نصف نواب البرلمان الذي يضم 329 نائباً، ولكن ذلك لم يكن كافياً لتمرير حكومة التحالف الثلاثي بسبب تشبّث قيادات الإطار التنسيقي بالثلث المعطِّل، وهنا بدأت حالة «الانسداد السياسي» بمصطلحات أهل النظام، والذي سمَّيناه بدء عمل «المتاهة الأميركية»!