Shadow Shadow
كـل الأخبار

تركيز على الشوارع القوسية

النجف: حملة سريعة لمواجهة العواصف الغبارية.. أشجار وآبار لإنشاء مساحات خضراء

2022.08.23 - 08:52
App store icon Play store icon Play store icon
النجف: حملة سريعة لمواجهة العواصف الغبارية.. أشجار وآبار لإنشاء مساحات خضراء

بغداد - ناس

أطلقت حكومة النجف المحلية حملة سريعة لتشجير الشوارع القوسية وتلك المحاذية للمجمعات السكنية الحديثة، بهدف التقليل من آثار العواصف الترابية على المحافظة وبيئتها.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  


وقــال مدير إعــلام بلدية النجف بشار السوداني في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه "ناس" (23 آب 2022)، إن "المرحلة الأولى من خطة البلدية بدأت بالتعاون مع العتبة العلوية التي تبرعت بعشرة آلاف شجرة يوكالبتوس والتي سيتم غرسها على مسافة عشرة كيلومترات في الطريق القوسي الممتد جنوب وجنوب غرب مركز المحافظة".

 

وأضــاف أن "المرحلة الثانية من الخطة ستكون تشجير الشوارع القوسية الممتدة شمال وشمال غـرب مركز المحافظة المواجهة لصحراء النجف، وبالتالي فأنها تتطلب جهوداً مضاعفة لتشجيرها، لصد العواصف الترابية والتقليل من آثارها البيئية"، مبيناً أن "البلدية ستستغل الآبار لسقيها وباعتماد تقانات الـري المقنن لتقليل استهلاك المياه".


مــن جانبه أوضـــح مـديـر فــرع الهيئة العامة للمياه الجوفية في النجف جميل الأسـدي، أن "ملاكات الهيئة أنجزت حفر البئر الأولي من أصل خمسة مخصصة لمشروع تشجير الشارع القوسي الممتد بمحاذاة المجمعات السكنية من الجهة الشمالية الغربية للمحافظة وبالتنسيق مع بلدية النجف"، مشيراً إلى أن "الهيئة حفرت سابقاً عدة آبار للنفع الـعـام فـي المحافظة، لكي تستخدمها البلدية بإنشاء مساحات خضراء وتشجير الشوارع والجزرات الوسطية ضمن مركز المحافظة".

 

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن نسبة الخزين المائي المتاح حالياً في العراق، أقل من نصف نسبته في العام الماضي، فيما أشارت إلى أن تنفيذ مشروع الحزام الأخضر سيصطدم بموضوعة توفير المياه. 

  

وقال عون ذياب مستشار وزير الموارد المائية في حوار أجرته معه الزميلة ختام الغرواي تابعه "ناس"، (10 أيار 2022)، إن "الخزين المائي المتاح أقل من نصف ما كان لدينا في العام الماضي، ويجب أن نحسن إدارته، مياه الشرب لها اسبقية وكذلك ري البساتين وزراع الخضر إضافة إلى الحفاظ على المستلزمات المائية في شط العرب والأهوار، هذه نقاط حيوية نعمل عليها".  

  

وأضاف، "تم الاتفاق مع وزارة الزراعة على خطة مقبولة لكي نمرر هذا الصيف"، مبينا أن "مشكلة ديالى هي أراضٍ عالية ومصدرها الأكبر للمياه هو من إيران، الجزء الشمالي من سد ديالى فيه زراعة ممتازة، لكن الجزء الجنوبي من السد هي التي تأثرت بشكل كبير."  

  

وبين، "توجد أمور إيجابية ومشرقة حول تنفيذ محطات تنقية لمياه المجاري وهناك مشروع محطة في كربلاء وهو مشروع رائع حيث تحولت إلى مياه يمكن حتى شربها".  

  

وأشار إلى أنه "لغاية عام 2035 يجب أن نعالج جميع هذه المشاكل، وهناك تحرك مبشر في كربلاء، بالاتفاق مع العتبة العباسية لتولي مهمة الحزام الاخضر حول كربلاء، كان هناك مشروع لكن أهمل بسبب عدم الادامة، الآن هناك استعادة بتبنٍ من العتبة العباسية".  

  

وبين، "نحتاج إلى مئات الملايين من الأشجار لخلق أحزمة خضراء لكن مشكلتنا هي إدامة هذه الأحزمة من حيث توفير المياه".  

  

وتابع، "أمانة بغداد تبنت مشروعاً على الجانب الغربي لنهر الفرات والمشروع يسير بخطوات جيدة"، مبينا أنه "يجب التوجه نحو التغيير الكامل للمنظومة في إدارة المياه، حاليا نستخدم  48 مليار لتر للقطاع الزراعي في الصيف والشتاء، بينما يمكن استخدام 31 مليار من المياه بمساحات خضراء أكبر في حالة تم تغيير منظومة الري وفق إدارة حديثة".  

  

وقال: "الفرق بين تركيا وإيران  في التعامل مع ملف المياه، هو أن تركيا وقعت مذكرة تفاهم وصادق عليها البرلمان ورئيس الجمهورية وفيها نصوص تخدمنا ونتمنى نتقدم بيها، وللأسف خلال السنتين الأخيرتين المفاوضات مع إيران ليست متقدمة وشبه مغلقة".  

  

وبين، أن "اتفاقية الدول المتشاطئة ملزمة لدول الجوار وحوض الأنهر هي مشتركة للدول، أوراق الضغط في العراق موجودة لكن هناك إرادة سياسية تضغط باتجاه وآخر باستخدام هذه الاوراق".  

  

وأكد وزير البيئة جاسم الفلاحي، في وقت سابق، ان العراق يمر بأكثر من 100 يوم مغبر في السنة نتيجة زيادة المساحات الصحراوية، فيما أشار إلى توجه لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإعداد "ورقة خضراء"، أسوة بـ "الورقة البيضاء" الاقتصادية.  

  

وذكر الفلاحي، في حوار مع الزميلة ختام الغراوي تابعه "ناس" (10 ايار 2022)، أن "العراق بدء خطوات جدية بمشروع الحزام الأخضر حول المدن، لكن الجفاف أثر على اتساع هذه المساحات والواحات"، مبيناً أن "المناطق الجنوبية أكثر المناطق تأثرا وهذا سيؤثر أيضاً على الأمن الغذائي".    

  

وأضاف الفلاحي "مازالت طريقة السقي المستخدمة في العراق هي الري السيحي وهي طريقة سومرية قديمة، تهدر كميات كبيرة من المياه"، موضحاً ان "المشكلة الحقيقية هو الأمن المائي وكيفية ادامة المساحات الخضراء".    

  

وأكد الوزير أن "العراق لديه 5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، إذا ما تمت معالجتها يتم استخدامها في إدامة الأحزمة الخضراء وإنشاء مصدات حول المدن"، مشدداً على "الزام المؤسسات بإنشاء وحدات لمعالجة مياه الصرف الصحي".    

  

وأشار إلى أن "محافظة كربلاء هي الاولى بمعالجة مياه الصرف الصحي وتعتبر نقطة مشرفة في ادارة المياه"، لافتاً الى انه "لدينا مستويات تلوث عالية ولا يمكن قياستها لأنها متغيرة، والتلوث جراء الاستخراج النفطي هو الاكبر بالإضافة إلى الأنشطة الصناعية الأخرى".    

  

وكشف وزير البيئة عن "توجيه من رئيس الوزراء بالعمل على إعداد الورقة الخضراء وهي استراتيجية لتشجيع الحلول المستندة على الطبيعة".    

  

وفيما يخص التعامل مع الجانب الإيراني بشأن ملف المياه، بين الفلاحي أن "الجانب الإيراني ربط مواضيع معينة بملف المياه مثل العودة إلى اتفاقيات في سبعينات القرن الماضي"، موضحاً أن "العراق يعاني من أكثر من 100 يوم مغبر بسبب زيادة نسبة التصحر".    

  

وعن تأثير العواصف الغبارية، أكد ان "تأثيرها كبير على الجانب الصحي وهناك جانب اكبر هو زيادة معدل انتقال الأمراض الوبائية".