Shadow Shadow
كـل الأخبار

وجهت طلباً للحكومة

ميسان تدق ناقوس الخطر: الجفاف يهدد الأهوار بهجرة جماعية وتغيّر ديموغرافي

2022.08.21 - 09:57
App store icon Play store icon Play store icon
ميسان تدق ناقوس الخطر: الجفاف يهدد الأهوار بهجرة جماعية وتغيّر ديموغرافي

بغداد - ناس

طالبت محافظة ميسان، الحكومة الاتحادية، بتخصيص حصة مياه خاصة لأهوار المحافظة بعيدا عن الحصة المخصصة لميسان والبصرة، بينما حذرت من تغير ديموغرافي فيها.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 


وقــال محافظ ميسان علي دواي لازم في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه "ناس" (21 اب 2022)، إن "الحفاظ على مناسيب مياه ثابتة في مناطق الأهــوار المختلفة، يشكل أهمية قصوى للحفاظ على بقاء القاطنين فيها من مربي الجاموس وصيادي الأسماك وغيرهم وعدم هجرتهم إلى مناطق أخرى، فضلا عــن الـحـفـاظ على عـالـم الأهــوار الخلاب بما يضمه من تنوع بيئي وحيواني يتفرد به".


وأضاف أن "المطالبة بحصص مائية إضافية لأهـوار المحافظة بعيدا عن حصتي ميسان والبصرة، مرتبطة أيضا بالإيفاء بمتطلبات إبقاء الأهوار ضمن لائحة اليونسكو للتراث العالمي بما تفرضه من معايير دولية خاصة والتزامات اتجاه هذا الأمر الذي تم خلال العام 2017 ، بما يضمن الحفاظ على التنوع البيئي والأحيائي فيها".


وحـذّر لازم من أن "استمرار شح الحصص المائية الواصلة للأهوار، بات يهدد بحصول هجرة جماعية منها، بعد أن هلكت ماشيتهم وانعدمت متطلبات المعيشة فيها لاسيما للثروة السمكية، إلـى مناطق أخــرى، وما سيسببه ذلك من ضغوطات على الخدمات العامة وإربـاك اجتماعي واقتصادي فيها"، مبديا "تخوفه من حصول تغير ديموغرافي فـي تلك المناطق على خلفية تركهم لها واستقرارهم بمناطق أخـرى يجدون فيها مصادر للرزق".

 

وفي وقت سابق، أكد وزير البيئة جاسم الفلاحي، أن الجفاف يهدد أمن العراق، حيث وضعته تقارير الأمم المتحدة ضمن خمس دول هي الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، لجهة الارتفاع الهائل في درجات الحرارة، والتناقص غير المسبوق في الإيرادات المائية، من دول المنبع. 

  

وقال الفلاحي في تصريح تابعه "ناس" (15 آب 2022)، إن "انخفاض معدلات التساقط المطري، وغيرها من العوامل، أدت إلى زيادة التصحر، وفقدان الكثير من الأراضي الزراعية، وازدياد معدلات العواصف الغبارية والرملية"، مشيرا إلى أن "الجفاف واحد من أهم مهددات الأمن الوطني، خاصة أن أكثر من 33 بالمئة من سكان العراق يعيشون في مناطق الأرياف".  

  

وأضاف أن "هؤلاء السكان يعتمدون على الزراعة، وتربية الحيوانات، وفي حال فقدان موطنهم الزراعي، بسبب غياب الكميات الكافية من المياه، فسيفقدون مصدر معيشتهم الرئيسي، وبالنتيجة النهائية، سيكون الجفاف واحدا من أسباب النزوح الداخلي، وحتى الخارجي".  

  

  

في السياق: الجفاف يضرب العراق بقوة.. 5 إجراءات حكومية لمواجهة ’الكارثة’ (فيديو)  

 

  

وبحسب الفلاحي، فإن "الحكومة العراقية واعية جدا لمشكلة الجفاف، حيث اتخذت وزارة البيئة منذ سنوات خطوات جريئة جدا، بالتعاون مع دول العالم والإقليم، لمواجهة التأثيرات الحتمية للتغيرات المناخية، وأبرز تلك الخطوات انضمام العراق لاتفاقية باريس، وصدور القانون الخاص بذلك".  

  

خطة المواجهة  

وكشف وزير البيئة عن خطة العراق لمواجهة الجفاف قائلا: "خطة العراق تقوم على قسمين، بعد أن صوّت عليها مجلس الوزراء، وأُرسلت إلى سكرتارية المناخ العالمية، قبل المشاركة في مؤتمر غلاسكو، نهاية العام الماضي، حيث بدأت الخطة في قسمها الأول والذي يبدأ من 2020 – 2025، وركزت على خفض الانبعاثات الكربونية، خصوصا في قطاع النفط والغاز، مع التركيز على ضرورة رفع الوعي الوطني، تجاه التغيرات المناخية".  

  

وأضاف: "الاتجاه الآخر الذي يبدأ، من 2025 إلى 2030 سيركز بشكل أساسي على قطاعين مهمين، وهو نقل التكنولوجيا الحديثة، في مجال السقي والإرواء، والإدارة الرشيدة للموارد المائية، حيث نعاني مشاكل جدية في هذا الجانب، بسبب تقادم أو عدم دخول الأساليب الحديثة في الإرواء، وهو ما يسبب هدرا للمياه".  

  

وأشار إلى أن "إحدى المبادرات المهمة، المبادة الوطنية لتعزيز الطاقة وترشيد الاستهلاك"، حيث حققت نتائج جيدة، لجهة نصب عدّادات وإلزام المؤسسات الحكومية بالترشيد"  

  

ولفت إلى "وجود 540 فريقا يعمل بشكل متواصل لإنجاز تلك المبادرة، التي حظيت بموافقة أمانة مجلس الوزراء، كما أطلقت الحكومة العراقية مبادرة التشجير، بمشاركة عدة لجان، متخصصة، لاختيار الأماكن، وأخرى لتحديد نوعية المواد والأشجار، التي تصلح لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وتناسب البيئة العراقية".  

  

وتابع الفلاحي: "توجه العراق الآن نحو استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لإنشاء مصدات للرياح، حول المدن وخارجها، ونركز بشكل أساسي، على البيئة الحضرية، لأننا مهتمون بموضوع الاستدامة".