Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

اندبندنت: انتفاضات محتملة في أوروبا حال إقدام بوتين على قطع إمدادات الطاقة

2022.08.13 - 13:45
App store icon Play store icon Play store icon
اندبندنت: انتفاضات محتملة في أوروبا حال إقدام بوتين على قطع إمدادات الطاقة

بغداد – ناس

مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف الأوروبية بشكل كبير من إمكان لجوء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قطع إمدادات الغاز، "انتقاماً" للعقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وأوردت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريراً استشرفت فيه الانعاكاسات المحتملة لمثل هذه الخطوة، كشف أنها "تتراوح بين آثار اقتصادية كارتفاع أسعار وإغلاق مصانع، وتبعات سياسية مثل انتفاضات شعبية وعصيان مدني. 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الغاز الطبيعي يمثل نحو 25% من استهلاك الطاقة في أوروبا، منبهة إلى توريد روسيا 40% منه قبل غزو أوكرانيا، بشكل أساسي عن طريق خط أنابيب "نورد ستريم 1" الذي يمتد تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، والقادر على توصيل 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

 

وتم الانتهاء من خط أنابيب "نورد ستريم 2"، في أواخر العام الماضي، لكن الغرب عطل موافقات تشغيله كجزء من عقوبات بسبب هجوم بوتين على إقليم دونباس، شرق أوكرانيا، ومحيطه.

 

نفوذ روسيا

واعتبرت الصحيفة أن "نفوذ روسيا لا يزال كبيراً"، مشيرة إلى أنه "عندما خفّضت موسكو فجأة الإمدادات عبر شبكاتها إلى 40% فقط من طاقتها، منتصف يونيو، لم يصدق كثيرون المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عندما قال إن الأمر يتعلق ببساطة بصيانة يجري تنفيذها".

 

وأشارت إلى أن "كثيرين رأوا في الخطوة الروسية تهديداً ضمنياً، وتذكيراً بأن روسيا تمسك بيد رابحة، ولديها القدرة على منع منشآت التخزين في أوروبا من الامتلاء قبل ما يُعد بالفعل "شتاءً مكلفاً للغاية".

 

وكان رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، دعا دول أوروبا صراحةً في مقابلة مع صحيفة  "فاينانشال تايمز"، في يونيو الماضي، إلى "تقليل اعتمادها على الإمدادات الروسية في أسرع وقت، والاستعداد للوصول إلى وسائل أخرى مثل إبقاء محطات الطاقة النووية مفتوحة وتسريع الدفع نحو مصادر الطاقة المتجددة".

 

وأضاف بيرول أن "أوروبا يجب أن تكون مستعدة في حال قطع الغاز الروسي تماماً"، موضحاً أنه "كلما اقتربنا من فصل الشتاء، كلما فهمنا نوايا روسيا". وأعرب عن اعتقاده في أن "تخفيض الإمدادات موجه نحو تجنيب ملء منشآت التخزين الأوروبية، وزيادة نفوذ موسكو في أشهر الشتاء".

 

وأبلغت شركات الطاقة في ألمانيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا وبلغاريا عن تلقي كميات أقل من الغاز الروسي عما كانت تتوقعه هذا العام. وقالت شركة "جي آر تي جاز" الفرنسية إنها لم تتلق أي شيء من "نورد ستريم 1" منذ مايو الماضي، في حين حصلت "إيني" الإيطالية على النصف فقط.

 

ارتفاع الأسعار

وتطرقت "اندبندنت" إلى تحليل أجراه بنك "جولدمان ساكس"، يفيد بأنه إذا فعل بوتين "ما لا يمكن تصوره" وقطع إمدادات الغاز بشكل كامل، فإن تكاليف الطاقة المنزلية الأوروبية سترتفع بنحو 65%.

 

ويحذر البنك في تحليله من أن صناعات مثل إنتاج الأسمنت والكيماويات في ألمانيا وإيطاليا سيتعين عليها خفض استخدامها للغاز بنسبة تصل إلى 80%، لينكمش الناتج المحلي الإجمالي لهاتين الدولتين بنسبة 3% و4% على التوالي.

 

وقالت الصحيفة إنه حتى مجرد الاستمرار في التلاعب بالإمدادات كما فعلت روسيا في يونيو الماضي، يعني أن "من شبه المستحيل" تحقيق الدول الأوروبية هدف التخزين البالغ 80% بحلول نوفمبر، ما يفتح الباب أمام عجز الإمدادات.