Shadow Shadow
كـل الأخبار

’فضلاً عن رداءة المياه’

سد ’الجزرة’ التركي يهدد دجلة.. والموارد تتوقع انخفاضاً ’مخيفاً’ في واردات النهر

2022.08.08 - 08:38
App store icon Play store icon Play store icon
سد ’الجزرة’ التركي يهدد دجلة.. والموارد تتوقع انخفاضاً ’مخيفاً’ في واردات النهر

بغداد - ناس

حذّرت وزارة الموارد المائية اليوم الاثنين، من سد "الجزرة" الذي تشيده تركيا، بينما أشارت إلى أنه سيقلل واردات دجلة إلى البلاد بنسبة 56.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حاتم حميد، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه "ناس" (8 آب 2022)، إن "سد الجزرة الذي تشيده تركيا على نهر دجلة، سيقلل نسب المياه الواصلة إلى العراق بنسبة 56 بالمئة، كما أن ما سيصل منها إليه سيكون بنوعية رديئة"، مؤكدا أنه "وبرغم الرفض الرسمي العراقي لتشييد السد خـلال الأعــوام العشرة الماضية وحتى الآن، بيد أن تركيا ترفض الانصياع لمطالبه ومستمرة بتشييده".

 

ويقع السد شمال مدينة الجزرة التركية قرب الحدود السورية، ويهدف لإنتاج الطاقة الكهربائية وإحياء 500 ألف دونـم من الأراضــي الزراعية، بتحويل ما يقرب من 60 % من مياه نهر دجلة، إلى أراضيه قبل عبورها الحدود (التركية – العراقية).

 

وبين حميد أن "الـوزارة أعدت دراسة ستراتيجية لمـــوارد المـيـاه والأراضـــي الـعـام 2014 مـن قبل استشاري إيطالي ووضعت حلولا لمعالجة نقص الإيرادات المائية، أهمها التعاون مع تركيا وإيران للاتفاق على إطــلاق حصص عـادلـة ومنصفة لـلـعـراق، وإيــجــاد مـشـاريـع تنفذها الـــوزارات القطاعية، لكونها المستهلك الأكبر بنسبة 75 إلى 85 بالمئة، وكذلك ترشيد الاستهلاك بنسبة 30 بالمئة، إلى جانب تبني تقانات الري الحديثة".

 

وبحث مستشار الأمن القومي ووزير الموارد المائية، في وقت سابق، تأمين حصص العراق المائية من دولتي المنبع تركيا وإيران.   

  

وذكر بيان لمكتب الإعرجي تلقى "ناس" نسخة منه، (7 آب 2022)، أنه "استقبل مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بمكتبه اليوم الأحد، وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، وبحثا ملف حصة العراق المائية من دولتي المنبع تركيا وإيران، وتأثير ذلك على توزيع الحصص المائية بشكل عادل بين المحافظات، إلى جانب بحث سبل حل مشكلات التوزيع، للحيلولة دون تأثيرها على الأمن القومي العراقي، لاسيما الأمن الغذائي، وتعزيز الاستقرار الأمني في المحافظات، ومنع حصول النزاعات العشائرية".  

  

وجرى أيضا بحث الفرص المتاحة للتفاوض مع الجانبين التركي والإيراني، من أجل زيادة حصص العراق المائية وفق القانون الدولي، إلى جانب مناقشة مشروع الخرائط الطبوغرافية التي تسعى وزارة  الموارد المائية لإنجازه، والتقديرات الأمنية لهذا المشروع، بما يحفظ الأمن القومي العراقي، وفق البيان.  

  

وأشار الأعرجي وفق البيان، إلى أن "ملف المياه خطير وحساس، كونه على تماس مباشر مع حياة المواطن، وعلينا رفع مستوى التوعية ومنع الإسراف وترشيد الاستهلاك والاهتمام بهذا الملف بمستوى هذا الخطر".  

  

من جانبه أكد وزير الموارد المائية بحسب البيان، على "أهمية توعية المواطنين وحثهم على تقنين المياه وترشيد الاستهلاك، للحفاظ على إدامة الحصص المائية، وضمان توزيعها بشكل عادل بين المحافظات".  

 

أرجعت وزارة الموارد المائية اليوم الأحد، تذبذب المياه المطلقة من إيران، إلى انعدام المعلومات المختصة والتنسيق والزيارات بين البلدين، فيما أكدت أن تركيا ربطت إطلاق حصص مائية إضافية إلى العراق، بزيارة وفد منها للاطلاع ميدانياً على حجم الخزين المتوفر ضمن سدود وخزانات البلاد. 

  

وقال رئيس قسم السيطرة في المركز الوطني لإدارة الموارد المائية المتحدث الرسمي باسم الوزارة حاتم حميد في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه "ناس" (24 تموز 2022)، إن "وزير الموارد مهدي الحمداني طلب من مبعوث الرئيس التركي فيسيل أوغلو، زيادة الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات من أجل تجاوز البلاد للأزمة المائية الحالية".  


وأضاف أن "أوغلو ربط إطلاق حصص مائية إضافية إلى العراق، بزيارة وفد تركي، للاطلاع ميدانيا على حجم الخزين المتوفر ضمن سدود وخزانات البلاد"، كاشفا عن أن "الإيرادات المائية الحالية من تركيا لا تتجاوز 35 بالمئة من المعدل العام، بينما كانت أنقرة قد وعدت في وقت سابق، بإطلاق ما لا يقل عن 50 إلى 70 بالمئة إلى نهري دجلة والفرات".  


وبين حميد في السياق ذاته، أن "العراق يأمل من تركيا أن تطلق خلال الشهرين المقبلين، كميات مناسبة من الحصص المائية، لتعزيز خزينها خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، الذي استهلك بشكل كبير مؤخراً بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاستهلاك العالي".  


وبشأن الواردات المائية القادمة من إيران، عدّها حميد بأنها "متذبذبة بسبب عدم وجود سياسة مائية أو خطط تشغيلية للإطلاقات أو تبادل للبيانات أو للوفود المختصة بين البلدين، أسوة بنهر الكرخة الذي ينبع من المرتفعات الإيرانية وكان يغدي هور الحويزة بالقسم الأكبر من مياهه، والذي قطعت إيران مياهه بشكل تام منذ أكثر من عام، إضافة إلى الكميات الضئيلة جدا المطلقة من نهر الكارون الذي كان يصب في شط العرب عند ميناء خرمشهر، ما تسبب بزيادة ملوحة شط العرب".  


وحول الإجراءات المتخذة ضمن محافظة ديالى بسبب الشح فيها نتيجة لقلة الإطلاقات المائية من إيران لنهر ديالى والتناقص بالخزين المائي لسدي دربندخان وحمرين، أوضح الناطق باسم الموارد أنه "تم حفر 200 بئر للمياه الجوفية خلال العام الماضي، و150 أخرى خلال النصف الأول من العام الحالي لأغراض الشرب وسقي البساتين، بينما تعتزم الوزارة حفر آبار أخرى خلال المدة المتبقية من العام الحالي".