Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

حل البرلمان والانتخابات المبكرة.. لا حل قبل الانتخاب والتكليف

2022.08.04 - 16:01

جمال الأسدي

الانتخابات هي القتال السلمي في المجتمعات وهي البديل لإدارة المجتمعات حتى وإن اختلفت الآراء والطروحات، لذلك ان إجراء أي انتخابات هو السبيل الآمن والضامن للمجتمعات التي تريد السلم والامان.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

النظم البرلمانية في العموم هي نظم تبني أسس الدولة ببطئ لكن في نفس الوقت تبنيها بأسس رصينة لأن الخلافات والاختلافات والصراعات السياسية تعيد تنظيم نفسها بنفسها .

 

طرح السيد مقتدى الصدر حلاً للانسداد السياسي الحاصل في البلد بفكرة حل البرلمان واجراء الانتخابات المبكرة بعد ان امر السيد الصدر قبل شهرين تقريباً نواب الكتلة الصدرية الى الاستقالة بالرغم من انهم كان الفائر الاول بالانتخابات وكان قراراً جريئاً وصعباً .

 

ولو أعدنا النظر أشهراً قليلة لتبين أمامنا كيف حدد مجلس النواب عرفاً لطريقة حل مجلس النواب وهي أن يحل نفسه بصورة مبكرة ومن ثم حدد نفاذية هذا الحل قبل يوم واحد من اجراء الانتخابات المقررة في 10 / 10 / 2021 .

 

وكان الاتجاه التشريعي في هذا القرار هو اتجاه موافق للدستور ، باعتبار ان مانص عليه في البند ثانياً من المادة 64 على أن (يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها 60 يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية).

 

وهذا يجعل مدة الـ60 يوماً المشار إليها في الشق الثاني من البند أعلاه يخص المدة التي يحدد فيها الموعد والتي يجب إلزاماً أن لاتزيد على 60 يوما ولا يوجد مانع دستوري من ان تجري الانتخابات بعد يوم واحد من نفاذية حل مجلس النواب لنفسه .

 

نصت المادة (٦٤/ اولاً ) من الدستور على ان (يحل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء و بموافقة رئيس الجمهورية، ولايجوز حل المجلس في اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء).

 

وكذلك نصت المادة نفسها بفقرتها الثانية على أن (يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الامور اليومية).

 

ومن الملاحظ لهذه المادة الدستورية فاننا في فقرتها الاولى فانه بالإمكان ان يحل البرلمان لنفسه بعد ان يقدم ثلث اعضاء مجلس النواب 110 نواب طلباً لحل مجلس النواب على ان يوافق على هذا الطلب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه وهي (165) نائب .

 

اما في الجزء الثاني من نفس البند فانه يستوجب حل البرلمان بعد ان يقدم طلب من رئيس مجلس الوزراء ويوافق عليه رئيس الجمهورية وايضاً يقترن هذا الطلب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه وهي (165) نائب.

 

وكذلك نصت الفقرة الثانية من المادة 7 من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي النافذ على أن (يحدد موعد الانتخابات بقرار من مجلس الوزراء وبالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات).

 

لذلك حل البرلمان يتطلب قبله ان تذهب القوى السياسية اليه،  الى انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيسا للوزراء لتشكيل حكومة قد تعد مقدماً كحكومة انتقالية واجبها اجراء الانتخابات المبكرة وتعديل قانون الانتخابات وفقاً لقرار المحكمة الاتحادية وان يحدد بعدها مجلس النواب تاريخاً محدداً لحل نفسه لاجراء الانتخابات المبكرة لان النص الدستوري والقانوني يتكلم عن رئيس جمهورية ورئيس حكومة كامل الصلاحيات كي تجري الانتخابات النيابية.