Shadow Shadow
كـل الأخبار

الصين تسجل الأداء الأضعف في النمو الاقتصادي على وقع قيود كورونا

2022.07.15 - 19:47
App store icon Play store icon Play store icon
الصين تسجل الأداء الأضعف في النمو الاقتصادي على وقع قيود كورونا

بغداد -ناس

سجلت الصين تراجعا حادا في نموها الاقتصادي في الربع الثاني من العام مسجلة اسوأ أداء منذ 2020 على وقع القيود الصحية وأزمة في القطاع العقاري، ما انعكس بشدة على النشاط.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وكشفت أرقام رسمية نشرت الجمعة أن نمو إجمالي الناتج المحلي للقوة الاقتصادية الثانية في العالم لم يتعدّ 0,4% خلال فترة نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

هذه أضعف وتيرة نمو في الصين منذ مطلع 2020 حين شل وباء كوفيد-19 النشاط الاقتصادي الصيني خلال الفصل الأول من السنة مسجلا -6,8%.  وكان هذا التراجع متوقعا غير أن مجموعة من المحللين استطلعت وكالة فرانس برس آراءهم توقعوا تباطؤا أكثر اعتدالا بنسبة 1,6%.

على الرغم من أنها موضع شك، يتابع خبراء الاقتصاد بدقة الأرقام الرسمية المتعلقة بإجمالي الناتج المحلي الصيني نظرا لوزن البلاد في الاقتصاد العالمي.

في الربع الأول من 2022 سجلت الصين نموا في إجمالي ناتجها المحلي بلغت نسبته 4,8 بالمئة على أساس سنوي. وواجه الاقتصاد الصيني وضعا "غير اعتيادي للغاية" بفعل الأوضاع الدولية وتفشي وباء كوفيد-19 في الصين، على ما أفاد المسؤول في مكتب الإحصاءات الوطني فو لينغوي.

كانت النتيجة انكماش نمو العملاق الأسيوي بنسبة 2,6% من فصل لآخر بعد تسجيل ارتفاع بنسبة 1,3% خلال الفصل الأول بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس.وكانت الأسواق تتوقع انكماشا إلا أن حجمه شكل "صدمة" بحسب ما أوضح الخبير الاقتصادي راجيف بيسواس من مكتب ستاندارد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس لوكالة فرانس برس.

 

وطأة سياسة "صفر كوفيد"

تتبع الدولة منذ 2020 سياسة "صفر كوفيد" القاضية بالحد إلى أقصى قدر ممكن من تسجيل إصابات جديدة بالوباء من خلال إجراءات عزل محددة الموقع وحملات فحوص مكثفة وحجر صحي لمن تتبين إصابتهم وتتبّع تحركاتهم.

وفي الربيع، أغلقت العاصمة الاقتصادية شنغهاي لمدة شهرين ردا على أسوأ موجة إصابات في الصين منذ عامين. وطرحت فكرة فرض حجر مماثل في أيار/مايو في العاصمة بكين، قلب السلطة السياسية.

سددت هذه التدابير ضربة قاسية للاقتصاد إذ أجبرت عددا كبيرا من الشركات والمصانع والمحلات التجارية على وقف نشاطها، كما شكلت ضغطا على سلاسل التوريد.

وسجلت شنغهاي طبقا للتوقعات انكماشا بنسبة 13,7% في إجمالي ناتجها المحلي في الفصل الثاني من السنة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

في هذا السياق، رأى جوليان إيفانس بريتشارد الخبير الاقتصادي في شركة كابيتال إيكونوميكس أن تحقيق نمو إيجابي خلال هذه الفترة على المستوى الوطني أمر "يصعب تصديقه".

في المقابل، سجلت مبيعات التجزئة، المؤشر الرئيسي لإنفاق الأسر، في حزيران/يونيو ارتفاعا كبيرا بنسبة 3,1  بالمئة على مدى عام، بالمقارنة مع -6,7% في أيار/مايو في ثالث شهر من التراجع على التوالي.

أما الإنتاج الصناعي فارتفع الشهر الماضي بنسبة 3,9 بالمئة على أساس سنوي بعد انتعاش غير متوقع بنسبة 0,7 بالمئة في أيار/مايو.   

يضاف تفشي الوباء مجددا إلى الصعوبات التي كان الاقتصاد الصيني يعاني منها بالأساس، ومنها ضعف الاستهلاك وتشديد بكين قبضتها على عدد من القطاعات الحيوية مثل القطاع التكنولوجي، وعدم اليقين حيال المستقبل في ظل الحرب في أوكرانيا وأزمة القطاع العقاري.

 

صعوبات في مجال العقارات

تراجعت أسعار المساكن الجديدة مجددا في حزيران/يونيو بنسبة -0,5% بمعدل سنوي، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني.

وهو ثاني شهر من التراجع بالنسبة لهذا المؤشر الذي يحتسب متوسط الاسعار في سبعين مدينة صينية.

من جهة أخرى، أشارت الخبيرة الاقتصادية بيتي وانغ من مصرف "إيه إن زد" إلى أن "عددا متزايدا من المشترين يتوقفون عن تسديد أقساطهم الشهرية بسبب التباطؤ الاقتصادي وتأخير" مطوري المشاريع العقارية في أعمال البناء أو في تسليم المساكن.

هذا الجانب من الأزمة العقارية "مثير للقلق" برأي الخبير الاقتصادي تشيواي تشانغ من مكتب "بينبوينت أسيت مانجمنت"، لأنه يهدد مباشرة النظام المالي.

وعلى صعيد البطالة، بلغت النسبة 5,5 بالمئة في حزيران/يونيو مقابل 5,9 بالمئة قبل شهر، لكن المعدل شهد زيادة كبيرة الشهر الماضي بين الشريحة العمرية الممتدة من 16 إلى 24 عاما مسجلا 19,3%.

حددت بكين هدفا لها نموا في إجمالي الناتج المحلي بـ"حوالى 5,5%" هذه السنة، وهو هدف يشكّ العديد من خبراء الاقتصاد في إمكانية تحقيقه.

وسيعكس رقما كهذا أضعف معدل نمو للصين منذ بداية التسعينات، باستثناء مرحلة تفشي وباء كوفيد-19.

ويسجل تباطؤ النمو في عام حساس سياسيًا يفترض أن يشهد، ما لم تحدث مفاجآت، إعادة تعيين شي جينبينغ رئيسا للحزب الشيوعي الصيني في الخريف.

 

 

"وكالات"