Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

فضلاً عن خطاب الكراهية

مخرجات حوار ’كردي شيعي’: تشظٍ سياسي في القرارات الاستراتيجية وفقدان للثقة بين الطرفين

2022.07.07 - 15:18
App store icon Play store icon Play store icon
مخرجات حوار ’كردي شيعي’: تشظٍ سياسي في القرارات الاستراتيجية وفقدان للثقة بين الطرفين

بغداد - ناس

نشرت مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث (MERI) الكردية، مخرجات جلسات حوار ونقاشات جرت بين وفد كردي ونخب سياسية ومجتمعية ونيابية في كل من مدينتي النجف والعاصمة بغداد.

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وبحسب بيان للمؤسسة الكردية البحثية (7 تموز 2022) التي رعت الفعالية بالاشتراك مع "مركز عشتار لدعم الديمقراطية" نهاية الشهر المنصرم في مدينة النجف تلقى "ناس" نسخة منه، فإن أهم نقاط الحوار والمقترحات السیاساتیة التي طرحت في كلا الجلستین هي:

 

- الشیعة والكرد لهم علاقة تاریخیة منذ زمن تاسیس الدولة العراقیة، ولهم نضال مشترك ضد الدكتاتوریة، وشارك القادة والقوی السیاسیة الكردیة والشیعیة بجدیة لبناء الدولة العراقیة الحدیثة وقادوا معا کتابة الدستور، لكن في السنوات الأخیرة وخاصة بعد إجراء الانتخابات المبکرة أصبحت هذه العلاقة متوترة بشكل عام ولو ترك لحالها، لأصبحت الاشكالیات أعقد وأکبر. لقد تغیرت دینامیات العلاقة بین المكونات العراقیة، والجیل الصاعد غیر الجیل القدیم، حیث لا یهتم بالماضي بنفس القدر ولا يقدر مدی أهمیة عمق العلاقات بین المكونات، وفي نفس الوقت، بدأ الوعي السیاسي الجماهیري یزداد، فعلی القوی السیاسیة أن تشخـص الثغرات في نـظام الحكم لسدها، ونقاط الخلاف والنقاط المشترکة التي يمكن أن توظّف من أجل السلم المجتمعي وبناء الدولة الحدیثة ذات الحكم الرشید.

- بناء الدولة العراقیة هو مسؤولیة كبیرة علی عاتق جمیع الاحزاب السیاسیة وقادتها، هناك زعزعة للاستقرار السیاسي ویحتاج العراق إلی إعادة النظر في سیاسة الدولة تجاه المواطنین والخدمات وسیادة الدستور والقوانین.

- العراق هو بلد متعدد المكونات، فیجب علی كل مكون أن يتقبل الآخر، كانت فلسفة الحكم في العراق الجدید ما بعد سقوط النظام مبنية علی أساس "التوافق والشراکة والتوازن"، وهذا ما یحتاجه العراق الآن.

- أكد الكثیر من المشاركین أن القیادات في الاقلیم علیها أن تقدم المستحقات المالیة إلی المرکز، وعلی المرکز أن یعامل الإقلیم بالمثل وتقدیم مستحقاته.

- أكد بعض المشاركین بأن القوی السیاسیة الشیعیة واقعة تحت الضغط من قبل الشارع، ویقع الممثل السیاسي تحت ضغط جماهیره وناخبيه بسبب مایوصف بـ"تنازلات للاکراد". یجب علی القیادات السیاسیة الكردیة أن لا تحرج الممثل الشیعي امام ناخبيه وجماهیره، والمثال الأهم الذی تكرر كثيرا في اللقاء كان مسألة "الانتقائیة" في تطبیق قرارات المحكمة الاتحادیة.

- العلاقة الشيعية الكردية علاقة نضال وهي أطول من العملية السياسية الحالية، تطورت هذه العلاقة في العام 1982 اثناء الانتفاضة الكردية وزادت بعد الانتفاضة الشعبانية في العام 1991. الجيل الحالي اليوم لا يؤمن بالرمزية ابداً، والقرار كان يأتي من كردستان واحد، والشيعة كذلك كان قرارهم واحد يأتي من خلال المرجعية الدينية اما اليوم تقطعت الاوصال عموديا وافقيا فيجب ان ينتفض من لديه المصلحة لمواجهة الخطاب والحرب الإعلامية والمشاكل الحاصلة في البلد. الشیعة لديهم المرجعية التی انقذت البلد من خلال فتاويها ولكن الآن حتى هي وصلت إلى طريق مغلق، بل الجميع وصل إلى طريق مغلق. فاليوم هناك مشكلة حقيقية لذلك يجب ان يتحول الخطاب السياسي والسلوك السياسي للعراق والعلوية تكون للقانون والقرارات القضائية التي إن تجاوزناها تجاوزنا مفهوم الدولة وانتقلنا إلى مفاهيم تزعزع الأمن والاستقرار.

- یجب ان تكون هناك قدرة جماعیة علی ایجاد عوامل مشتركة لتطبیق المفاهیم الدستوریة التی اتفق الجمیع عليها. المشكلة لیست بالدستور والمفاهیم، وانما في عدم الثقة بین الاطراف السیاسیة واختلال علاقات القوی السیاسیة والأزمات الأمنیة التي مرت بالعراق. عندما تتوفر الثقة الحقیقیة بین الاطراف تعاد المفاهیم إلی مکانها. فیجب علی القوی السیاسیة ان تعمل علی تعزیز الثقة بین الاطراف الشیعیة والكردیة لإرجاع المفاهیم الدستوریة إلی مکانها. هناك امكانیة فعلیة للحصول علی هذه الأهداف إذا ما بنینا دولة المواطنة، والكل یأخذ استحقاقاته مع مشارکته القرار والتوزیع العادل للثروات.

- الحوار ضرورة إنسانیة وشرعیة واستراتیجیة وطنیة، حیث لا یمكن النهوض بالبلد إلا بالحوار ومشارکة الجمیع. علی الرغم من أن جميعنا كنا شرکاء اسقاط النظام الدكتاتوري، لكن یجب ان نعترف بفشلنا بناء الوطن وإدارة التنوع وتطبیق الدستور، یجب ان نعترف بأن منذ تشكیل الحکومة الأولی وکل الحوارات الموجودة كانت أساسها مشاركة "غنائم السلطة" ولیس تحمل المسؤولیة لبناء الوطن.

- المكونان الكردي والشیعي لم یعودوا كما كانوا من قبل، متّحدین في قراراتهم الاستراتیجیة، فالآن تجزؤوا في الخطاب والسلم، ولم یعد المواطن یثق بسياسييهم بشكل عام. یجب ارجاع الثقة للمواطن الكردي والشیعي بالبعض وبنظام الحكم علی أساس الدستور.

- هناك فشل عمیق وحقیقي في العراق فیما یخص تطبیق الدستور، وفیما یخص إرساء الحكم الرشید وتقدیم الخدمات ومحاربة الفساد المنتشر من قبل الاحزاب المشارکة إدارة الدولة. هنالك تراجع في مفهوم المواطنة وحصر السلاح بید الدولة، وهذا معناها تراجع عن مفهوم بناء الدولة. التعریف الاساسی للدولة العراقیة في الدستور یصف النظام بأنه اتحادي، لكن هناك تنكر واضح لهذه الحقیقة. علق بعض المشاركین من الكرد بأن هناك واجبات علی الاقلیم تجاه بغداد وبقیة العراق، لكن عدم تقدیم الخدمات في محافظات الجنوب هو نتیجة الفساد المنتشر الذی لا تلعب السلطة دورها الرقابي. فحصة الإقلیم من المیزانیة التي لم تعد ترسل إلی أربیل لم تجد طریقها إلی إعمار الجنوب. فالحل یجب ان يکون التوازن في مؤسسات الدولة، فنحن بحاجة إلی ترتیب نظام سیاسي جدید دون التنكر عن ما هو موجود في الدستور، بل العودة الحقیقیة للدستور.

- السلاح المنفلت وغیر المنظم ظاهرة خطیرة. ربما یعود أسبابه إلی ما مر بالعراق من احتلال وحل الجیش العراقي وما أحدثه الارهاب، هناك حاجة لعلاج هذا الوضع الخطیر.

- اتفق الحضور علی أن الانسداد السیاسي وتأخیر تشکیل الحکومة یحتاج إلی الحلول، في سبیل المثال: نحتاج إلی طرح مسودة الحلول علی طاولة الحوار الكردي- الشیعي. یجب أن لایکون هذا الحوار محصورا بین السیاسة فقط، وإنما بین جمیع المکونات العراقیة.

- یجب أن يدافع الخطاب الإعلامي عن القیم والعیش المشترك، مع ضرورة التواصل مع مصادر القرار وصناع القرار ومواجهتهم وإعلامهم بخطورة الخطاب التحریضي. أکثر انواع الكراهیة المتفشیة هو الانتقاد الجارح والشتائم بحق الشخصیات والرموز السیاسیة والدینیة والاجتماعیة علی القنوات الالكترونیة والصفحات الشخصیة التي لها نتائج سلبیة علی الشارع، وحث المؤسسات الإعلامیة والمقربة من الجهات الحاکمة علی توفیر الجو التسامحي، فضلا عن إیقاف التصریحات المستفزة وغیر البناءة الاعلام الرسمي وغیر الرسمي، بما فیها مواقع التواصل الإجتماعي.

- نحتاج إلی ترتیب زیارات لمجامیع الشباب من الاقلیم لزیارة النجف وبعکسها من النجف للاقلیم، وتشجیع الحوار بین الاجیال المختلفة ووضع ورشة تادیبیة لترسیخ التوافق والتسامح، ویمكن الاستفادة من، والانفتاح علی، المنظمات الدولیة التي تهتم بموضوع محاربة الکراهیة والتعایش.

- رأی بعض المشاركین بأن هناك حقائق تاریخیة تحتاج إلی لفت الانتباه لها، غیر خاف أن الكرد لهم عقدة الظلم التاریخیة من المرکز، ونتیجتها هو الحلم الكردي لتكوین الدولة. وهذا لیس له علاقة بالشیعة، لكن الكرد یحتاجون إلی الاطمئنان من الجانب العربي والجانب الشیعي. ولا یخفی بأن هناك خلل في العلاقة الشیعیة - الكردیة، هناك وجود أو عدم الاكتراث في تشجیع خطاب الکراهیة من الجانبین، والتي تؤدي في النهایة الی أزمات سیاسیة مفتعلة أو حقیقیة.

- کتب الدستور العراقي في 2005، وكان ذلك بدایة جدیدة لبناء دولة العراق، والوطن المشترك. لكن لم يتم تطبیق الدستور كما یجب. الیوم هناك ثغرات مصیریة في تطبیق الدستور، لازال وبین کل الاطراف من المکونات العراقیة هناك طریقة انتقائیة لتطبیق الدستور، لهذا دخل العراق في ازمات ووصلت الی الانسداد الاخیر وفشلت القوی السیاسیة في تشکیل حكومات المواطنة قادرة علی ارضاء المواطن وقادرة علی حمایة سیادة العراق وقادرة علی الشراکة الدولیة. لهذا علی الجمیع ان تتواصل داخل مکوناتهم وبین المکونات، والتعرف علی وجهات نظر المؤسسات الدینیة والاکادیمیة والاجتماعیة والسیاسیة وجها لوجه.