Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

مخالف لأعراف الدول المتشاطئة

جرس إنذار من البرلمان: تركيا بصدد إقامة سدّ خطير.. سيلقي بظلاله على العراق

2022.07.07 - 09:37
App store icon Play store icon Play store icon
جرس إنذار من البرلمان: تركيا بصدد إقامة سدّ خطير.. سيلقي بظلاله على العراق

بغداد - ناس

حذّرت لجنة الزراعة والمياه والأهواء النيابية، الخميس، من تداعيات تقليص الإيرادات المائية من الجانب التركي، فيما أشارت إلى أنها عازمة لتدويل ملف المياه العراقية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال رئيس اللجنة ثائر مخيف آل كتاب، في حديث للصحيفة الرسمية تابعه "ناس"، (7 تموز 2022)، إن "اللجنة ستسعى مع بدء الفصل التشريعي إلى توجيه وزارة الخارجية بضرورة مخاطبة دولتي إيـران وتركيا من أجل زيادة حصة العراق المائية منهما".

 

وأضاف أن "تركيا بصدد إقامة سد (جزرة) الإروائــــي الــذي يبعد 35 كـم عـن الأراضــي العراقية، وهو سد خطير ومرعب ومخالف لكل الأعراف القانونية بين الدول المتشاطئة بالنسبة للعراق وسيلقي بظلاله على الأجيال القادمة".

 

وتابع أن "تركيا ضربت كـل القيم والمعايير والقوانين والدساتير المكتوبة بينها وبين العراق عرض الحائط، خاصة عندما قطعت المياه رغم دخول الأهوار العراقية كمسطحات مائية إلى لائحة التراث العالمي والتي يجب أن تكون مغمورة بالمياه على الـدوام حسب لوائح منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والفنون (يونسكو)".

 

وأكـد رئيس اللجنة النيابية "كتابة مذكرات احتجاج إلى السفارة التركية في العراق ومن ثم إلى الأمم المتحدة وتدويل قضية قطع المياه عن العراق، وإقامة مؤتمرات رسمية وشعبية بهذا الخصوص".

 

وبين، أن "تقليل حصة العراق المائية من تركيا ما هي إلا خطة مرسومة ومعدة بشكل (خبيث) وهي تعطيش العراق بشكل تام، وتنفيذ مخطط يرمي إلى تجويع العراق وجعله دولة مستهلكة على الدوام".

 

وأوضــح آل كتاب أن "الــعــراق سيسير وفق الخطوات الدبلوماسية لحل هذه المسألة مع إيـران وتركيا، ومن ثم التوجه نحو التصعيد لتصل إلى مستوى قطع التبادل التجاري مع تلك البلدان".

 

من جانبه، قال رئيس قسم التخطيط بمركز إنعاش الأهوار في وزارة الموارد المائية، حيدر لفتة علي: إن "كميات المياه التي تصل إلى مناطق الأهوار تأثرت بشكل كبيرة بسبب الشح".

 

وأضـاف علي وفق الصحيفة، أن "المساحات المغمورة أثرت في السكان الموجودين هناك، لذا يحاولون تغيير أماكنهم"، مشيراً إلى أن "المركز يعمل من خلال وضع خطط لتثبيت المواطنين الموجودين هناك من خلال حفر آبار ونصب محطات تحلية وإيصال المياه إلى أبعد نقطة موجودة في القرى والأرياف بالأهوار".

 

وأوضح أن "وزارة الموارد المائية نفذت العديد من المشاريع في مناطق الأهوار وهي موجودة على شكل خطط متكاملة ينقصها بعض التمويل، إلا أنها مستمرة"، مشيراً إلى أن "وجود بدائل باستخدام مياه المصب العام أسهم بإعادة إنعاش جزء من هور الحمار الغربي".

 

وأشار إلى أنه "بعد دخول الأهوار لائحة التراث العالمي؛ شكلت لجنة وطنية برئاسة وزارات الموارد والبيئة والزراعة والثقافة وباقي الوزارات لمتابعة الملف، وهناك خطط أعدت ورفعت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وخصصت مبالغ لها في عام 2018 تقدر بـ 60 مليار دينار، لكن للأسف لم يتم تمويلها".

 

وأعلنت وزارة الموارد المائية، في وقت سابق، أنها تواجه نقصا تدريجياً مستمرا في المياه، متوقعة أن تتضح ذروة النقص عند إكمال دول الجوار مشاريعها.  

 

وذكر مستشار وزير الموارد المائية، عون ذياب، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه "ناس"، (23 حزيران 2022)، أن "هناك جهات عدة تحاول تصعيد موضوع المياه في العراق بهدف إرباك المواطنين"، مبيناً أن "الحديث بشأن فقدان العراق لأنهاره بعد عدة سنوات هو كلام غير واقعي".  

  

وأوضح ذياب، أن "نقص المياه واضح ونواجه هذا النقص التدريجي المستمر"، مشيراً إلى أن "الوزارة تتوقع أن تتضح ذروة النقص في المياه عند اكمال دول الجوار وهي تركيا وسوريا وإيران مشاريعها، إذ أن المشاريع السورية تعرقلت بسبب الوضع الأمني، لكن تركيا ماضية في عملها بإنشاء السدود وإكمال مشاريعها الكبيرة كما خططت له".  

  

وأضاف، أن "ذلك مخالف لمفاهيم الاتفاقيات الإطارية للأمم المتحدة للعام 1997، والتي تحكم حالة نهري دجلة والفرات لأن مياههما تعد مياهاً غير ملاحية تعبر الحدود المشتركة"، موضحاً أن "هذه الاتفاقية فيها نصوص تتضمن أن تكون هناك استقلالية للمياه بشكل منصف ومعقول وعدم الاضرار بدولة المصب، إذ لا يجب لدولة المنبع الاستحواذ على المياه ونسيان احتياجات دول المصب".  

  

وتابع، أن "تركيا مستمرة في مشاريعها وتلعب على ورقة الزمن لتضعنا أمام أمر واقع، إذ إن مذكرة التفاهم الأخيرة التي صادقت عليها العام 2021، كانت في الأصل موقعة بين العراق وتركيا العام 2014، إلا أن البرلمان صادق عليها بعد مرور سبع سنوات"، موضحاً أن "المصادقة على هذه الاتفاقية أخذت مدىً زمنياً طويلاً".  

  

وقال، إن "المشاريع الخزنية للمياه لا تقلقنا لكونها لأغراض توليد الطاقة، ولكن ما يقلقنا هي المشاريع الخزنية الاروائية التي تتضمن خزن المياه في داخل الاراضي التركي وتكون منعدمة في العراق".  

  

ولفت إلى أن "المياه لن تنقطع بشكل كامل على نهري دجلة والفرات في أسوء سيناريو متوقع وهو تنفيذ تركيا كافة المشاريع، لكنها تنخفض بمعدل 11 ملياراً من معدل التدفق السنوي لنهري دجلة والفرات"، موضحاً أن "هذا النقص ستكون له تداعيات سلبية على الجنوب".  

  

وشدد ذياب، على "ضرورة تغيير أنظمة الري وهذه من مسؤولية وزارة الزراعة في تحسين وتغيير أنظمة الري في الحقول"، موضحاً أن "وزارة الموارد المائية متجهة الآن الى استخدام أساليب الري المغلق كونه مهم".  

  

ودعا، إلى "تشريع قانون بشأن اعتماد الري المغلق"، لافتاً ألى أن "لدى وزارة الزراعة قانوناً في الري الحقلي والذي يلزم المزارعين والمستثمرين استعمال الطرق المتطورة في ري الحقول مثل الري بالتقطير وطريقة الري بالرش".  

  

واشار إلى أن "قانون الري المغلق سيتضمن نصوصاً لدعم المزارعين الذين يستخدمون الطرق الحديثة، منها منحهم نسباً أعلى من الأسمدة والمبيدات والبذور وكل ذلك يجب أن يوضع في القانون، فضلاً عن شمولهم بقروض المبادرة الزراعية وتسهيل ذلك على المزارعين من خلال القروض الميسرة لإضافة الطرق الحديثة".  

  

وأوضح، أن "الري بالتنقيط يستخدم في الأراضي التي تكون تربتها خفيفة لأن فيها القدرة النفاذية العالية، إلا أن التراب الطيني لا يحبذ استخدام هذا النوع من الري"، لافتاً ألى أن "تربة بغداد تعد من التربة الرملية والتي تكون فيها هذه التقنية ناجحة".  

  

وعن استخدام هذه التقنية، أوضح ذياب، أن "بعض المستثمرين أجروا تجارباً لاستخدام الري بالتنقيط في ديالى والتي اثبتت نجاحاً كبيراً وخاصة على أشجار الفاكهة"، مشيراً إلى أن "هذه التقنية لا تخدم الاشجار المعمرة".  

  

وبين، أن "مشروعاً زراعياً جديداً سوف تستخدم به التقنيات الحديثة، ولا يمكن لأي مستثمر أن يستخدم الطرق التقليدية بالري"، داعياً إلى "معاقبة من يستخدم الطرق التقليدية بالري قانونياً".