Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

استمرت 9 دقائق.. النص الكامل لمكالمة بوتن وماكرون قبيل الغزو الروسي

2022.06.27 - 17:47
App store icon Play store icon Play store icon
استمرت 9 دقائق.. النص الكامل لمكالمة بوتن وماكرون قبيل الغزو الروسي

بغداد - ناس

كشفت وسائل إعلام فرنسية، مضمون المكالمة الحرفي بين رئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أربعة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

واستمرت هذه المحادثة الهاتفية المثيرة تسع دقائق ولم يُنشر مضمونها من قبل، ووردت في الفيلم الوثائقي "رئيس وأوروبا والحرب" للصحافي غي لاغاش، الذي يروي الخفايا الدبلوماسية خلال الأشهر الستة الماضية في الإليزيه وسيتم بثه مساء الخميس 06/30 على قناة فرانس 2 الفرنسية.

 

وفيما يلي مضمون المكالمة الحرفي:

 

إيمانويل ماكرون:

 

منذ محادثتنا الأخيرة، تزايدت التوترات بشكل مستمر وأنت تعرف التزامي وعزمي على مواصلة الحوار. أود أن تعطيني قراءتك للموقف أولاً وأن تخبرني ربما بنواياك وبشكل صريح تماماً كما تعود كلانا أن يفعل مع الآخر. وبعد ذلك، أردت أن أحاول معرفة ما إذا كان لا يزال هناك إجراءات مفيدة يتعين اتخاذها وتقديم بعض المقترحات إليك.

 

فلاديمير بوتين:

 

ماذا يمكنني أن أقول؟ إنك ترى بنفسك ماذا يحدث. أخبرتني أنت والمستشار شولتز أن زيلينسكي كان مستعداً لاتخاذ خطوة، وأنه أعد مشروع قانون لتنفيذ اتفاقيات مينسك. [...] في الواقع، فإن زميلنا العزيز السيد زيلينسكي لا يفعل شيئاً. إنه يكذب عليك. [...] لا أعرف ما إذا كنت قد سمعت تصريحه أمس حيث قال إن أوكرانيا يجب أن تمتلك أسلحة ذرية.

 

- المستشار الدبلوماسي إيمانويل بون: "لا لا، يقول أي كلام".

 

استمعت أيضاً إلى تعليقاتك خلال المؤتمر الصحفي في كييف يوم 8 شباط/فبراير. قلت إن اتفاقيات مينسك يجب مراجعتها "حتى تكون قابلة للتطبيق" كما تقول بالحرف.

 

- مستشارو ماكرون: "لا، لم يقل ذلك"، "سأخبره ألا يدخل في مناقشة تفصيلية معه".

 

إيمانويل ماكرون:

 

فلاديمير، قبل كل شيء، لم أقل قط أنه يجب مراجعة اتفاقيات مينسك. لم أقلها قط، لا في برلين ولا في كييف ولا في باريس. لقد قلت إنه يجب تطبيقها، وأنه يجب احترام الأشياء وليس لدي نفس قراءتك لأحداث الأيام الماضية.

 

فلاديمير بوتين:

 

اسمع إيمانويل، أنا لا أفهم مشكلتكم مع الانفصاليين. لقد فعلوا على الأقل كل ما هو ضروري وبفضل إصرارنا لفتح حوار بناء مع السلطات الأوكرانية.

 

إيمانويل ماكرون:

 

فيما يتعلق بما قلته يا فلاديمير، لدي عدة ملاحظات: أولاً، اتفاقيات مينسك هي حوار معكم، أنت محق تماماً. في هذا السياق، ليس من المتوقع أن يكون أساس المناقشة نصاً مقدماً من قبل الانفصاليين. وهكذا، عندما يحاول مفاوضك إجبار الأوكرانيين على المناقشة على أساس خرائط طريق الانفصاليين، فإنه لا يحترم اتفاقات مينسك. ليس الانفصاليون هم الذين سيقدمون مقترحات بشأن القوانين الأوكرانية!

 

فلاديمير بوتين:

 

بالطبع، لدينا قراءة مختلفة تماماً للوضع. خلال اجتماعنا الأخير، ذكّرتك، بل وحتى قرأت لك المواد 9 و11 و12 من اتفاقيات مينسك.

 

إيمانويل ماكرون:

 

هذه المواد أمامي! ومكتوب فيها بشكل واضح إن حكومة أوكرانيا -الفقرة 9، إلخ- تقترح، وبالتشاور والاتفاق مع ممثلي مناطق معينة في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، في إطار مجموعة الاتصال الثلاثية. هذا هو بالضبط ما نقترح القيام به. لذلك لا أعرف أين تعلّم مستشارك القانوني الحقوق. أنا فقط أنظر إلى النصوص وأحاول تطبيقها! وأنا لا أعرف أي مستشار قانون هو ذاك الذي يمكنه إخبارك بأنه في دولة ذات سيادة، يتم اقتراح القوانين من قبل الجماعات الانفصالية وليس من قبل السلطات المنتخبة ديمقراطياً.

 

فلاديمير بوتين:

 

(بلهجة حازمة ومنزعجة) هذه ليست حكومة منتخبة ديمقراطياً. لقد وصلوا إلى السلطة بانقلاب، هناك أناس أحرقوا أحياء، كان حمام دم وزيلينسكي هو أحد المسؤولين. استمع إلي بانتباه: مبدأ الحوار هو مراعاة مصالح الطرف الآخر. المقترحات موجودة، قام الانفصاليون، كما تسميهم، بنقلها إلى الأوكرانيين لكنهم لم يتلقوا أي رد. أين الحوار؟

 

إيمانويل ماكرون:

 

لكن لأننا، كما أخبرتك للتو، لا نهتم بمقترحات الانفصاليين. ما نطلبه منهم هو الرد على نصوص الأوكرانيين والأشياء يجب أن تتم بهذه الطريقة لأن هذا هو القانون! ما قلته للتو يلقي بظلال من الشك، في مكان ما، على رغبتك أنت نفسك على احترام اتفاقيات مينسك، إذا ارتأيت أنك تتعامل مع سلطات غير شرعية وإرهابية.

 

فلاديمير بوتين:

 

(مازال منزعجاً جداً) استمع إلي بعناية. هل تسمعني؟ أقول لك مرة أخرى، إن الانفصاليين، كما تسميهم، ردوا على مقترحات السلطات الأوكرانية. جاوبوا لكن نفس هذه السلطات لم تتابع.

 

إيمانويل ماكرون:

 

حسناً: بناءً على ردهم على نصوص الأوكرانيين، ما أقترحه عليك هو أن نطالب جميع الأطراف بعقد اجتماع في إطار مجموعة الاتصال من أجل مواصلة المضي قدماً. يمكننا أن نطالب بإنجاز هذا العمل غداً ونطالب ألا يكون لدى جميع أصحاب المصلحة سياسة الكرسي الفارغ. ومع ذلك، في اليومين الماضيين، لم يرغب الانفصاليون في قبول هذه المناقشة. أنا سأطلب ذلك من زيلينسكي على الفور. هل نتفق على ذلك؟ إذا اتفقنا على ذلك، سأطلق الاجتماع وأطالب بعقده غداً.

 

فلاديمير بوتين:

 

حتى أكون متفقاً معك، بمجرد إنهاء المكالمة، سأدرس هذه المقترحات. لكن منذ البداية كان من الضروري ممارسة الضغط على الأوكرانيين، لكن لم يرغب أحد في ذلك.

 

إيمانويل ماكرون:

 

بلى، أنا أبذل قصارى جهدي لدفعهم وأنت تعرف ذلك جيداً.

 

فلاديمير بوتين:

 

أعرف ذلك ولكن للأسف هذا غير فعال.

 

إيمانويل ماكرون:

 

أريدك أن تساعدني قليلاً. الوضع على خط الجبهة متوتر للغاية. لقد طلبت بالفعل من زيلينسكي الهدوء بالأمس. سأقول له مرة أخرى أن يهدأ الجميع، على مواقع التواصل الاجتماعية وبين القوات المسلحة الأوكرانية. لكن ما أراه أيضاً هو أنه يمكنك حقاً الدعوة لتهدئة قواتك المسلحة المتمركزة مسبقاً. كان هناك الكثير من القصف يوم أمس. إذا أردنا إعطاء فرصة للحوار، فعلينا تهدئة الأمور في المنطقة. كيف ترى تطور التدريبات العسكرية (للجيش الروسي)؟

 

فلاديمير بوتين:

 

التدريبات تسير وفق الخطة الموضوعة.

 

إيمانويل ماكرون:

 

وهي تنتهي الليلة، أليس كذلك؟

 

فلاديمير بوتين:

 

نعم، ربما الليلة، لكننا سنترك بالتأكيد وجوداً عسكرياً على الحدود حتى يهدأ الوضع في دونباس. ستجرى المناقشة بالتشاور مع وزارتي الدفاع والخارجية.

 

إيمانويل ماكرون:

 

حسناً. فلاديمير، أقول لك بصدق شديد، بالنسبة لي، فإن إعادة المناقشات في الإطار الصحيح وتجنب التوترات هو شرط أساسي بالإطلاق. وأنا، ما يهمني -وأنا أطلب منك ذلك حقاً- هو أن يكون الوضع تحت السيطرة. هذا هو الركن الأول. وأنا أعتمد عليك كثيراً. لا تستسلم لأي استفزازات من أي نوع في الساعات والأيام القادمة.

 

أردت أن أقدم لكم اقتراحين محددين للغاية. الأول، تنظيم لقاء في الأيام القليلة المقبلة في جنيف بينك وبين الرئيس بايدن. تحدثت إليه مساء الجمعة وسألته إذا كان بإمكاني تقديم هذا الاقتراح لك. أخبرني أن أقول لك إنه مستعد لذلك. وكذلك فقد فكر الرئيس بايدن في طرق خفض تصعيد الموقف بمصداقية، وأخذ مطالبك في الاعتبار والتطرق بوضوح شديد لمسألة حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا. قل لي التاريخ الذي يناسبك.

 

فلاديمير بوتين:

 

شكراً جزيلاً لك إيمانويل. إنه لمن دواعي سروري وشرف عظيم لي دائماً التحدث مع نظرائك الأوروبيين وكذلك مع الولايات المتحدة. ودائماً ما أستمتع كثيراً بالتحدث إليك لأننا في علاقة ثقة. لذا، إيمانويل، أقترح عليك عكس الأمور. بادئ ذي بدء، عليك التحضير لهذا الاجتماع مسبقاً. بعد ذلك فقط سنكون قادرين على التحدث لأننا إذا جئنا على هذا النحو، للحديث عن كل شيء ولا شيء، فسيتم لومنا على ذلك.

 

إيمانويل ماكرون:

 

لكن هل يمكننا أن نقول، اليوم، في نهاية هذه المناقشات، أننا نتفق على المبدأ؟ أود الحصول على إجابة واضحة منك على هذا. أتفهم ترددك حول الموعد، لكن هل أنت مستعد للمضي قدماً والقول اليوم "أود عقد لقاء ثنائي مع الأمريكيين، ثم توسعته إلى الأوروبيين" أم لا؟

 

فلاديمير بوتين:

 

هذا اقتراح يستحق أن يؤخذ في الاعتبار، وإذا كنت تريد منا أن نكون منسجمين جيداً بشأن كيفية صياغته، أقترح أن تطلب من مستشارينا الاتصال ببعضهم البعض للتوافق [...] ولكن لتعلم بأنني موافق من حيث المبدأ.

 

إيمانويل ماكرون:

 

حسناً، أنت تؤكد لي أنك توافق على المبدأ. أقترح أن يحاول مستشارونا [...] إكمال نص مشترك، نوع من البيان الصحفي في نهاية هذه المكالمة.

 

فلاديمير بوتين:

 

لا أخفيك، أريد أن ألعب هوكي الجليد، وها أنا، أتحدث إليك من صالة الرياضة قبل بدء التمارين البدنية. سأتصل بمستشاري أولاً.

 

إيمانويل ماكرون:

 

على أي حال، شكراً لك فلاديمير. لنبقى على اتصال مستمر لحظة بلحظة. بمجرد حصول أي أمر، اتصل بي.

 

فلاديمير بوتين:

 

شكراً لك سيدي الرئيس (بالفرنسية).

 

 

 

"مونت كارلو الدولية"