Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’طرق لمواجهة ارتفاع الأسعار’

عبد المهدي يستعرض ’انعكاسات’ فتح أبواب الاستيراد على مربي الدواجن ومنتجي البيض

2022.06.25 - 12:53
App store icon Play store icon Play store icon
عبد المهدي يستعرض ’انعكاسات’ فتح أبواب الاستيراد على مربي الدواجن ومنتجي البيض

بغداد – ناس

تحدث رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، السبت، عن "انعكاسات فتح أبواب الاستيراد بهدف خفض الأسعار" على مربي الدواجن ومنتجي البيض في العراق.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال عبد المهدي في تدوينة تابعها "ناس"، (25 حزيران 2022): "أزمة خطيرة يمر بها مربو الدواجن ومنتجو البيض،  فمنذ أشهر قررت الحكومة فتح أبواب الاستيراد مستهدفة خفض الأسعار، فغزى المنتوج الرخيص الأجنبي الأسواق العراقية، فتضرر المنتوج الوطني، وأغلقت الكثير من المشاريع أبوابها، والبقية الباقية في الطريق. مما يعني خسارة مباشرة وغير مباشرة لمليارات الدولارات وتسريح مئات الآلاف العاملين".

 

وأسرد عبد المهدي مجموعة من الملاحظات بهذا الشأن والتي جاءت على النحو الآتي:

 

1- برهنت مشاريع الدواجن خلال السنين الماضية أنها مشاريع ناجحة، مستثمرة أموال طائلة في أجهزة وتقنيات حديثة، فساعدتنا منتجاتها خلال جائحة كورونا، فلم نواجه نقصاً في العرض، أو زيادة في الأسعار، إضافة أنها ساهمت بتوفير مئات الآلاف من فرص العمل وزيادة الناتج الوطني الإجمالي، كما تشير التقارير، فبدل ان نكافئها، وكأننا قمنا بمعاقبتها.

 

2- سارت الحكومة الحالية في بداية عمرها وفق سياسة الحكومة السابقة والتي سبقتها في الحد من الاستيراد لحماية المنتوج الوطني، وهو أمر أوصى به مجلس النواب. لكن الحكومة اتخذت في آذار الماضي قراراً بفتح الاستيراد لمدة 3 أشهر بهدف تخفيض الأسعار، التي ارتفعت لارتفاع أسعار الأعلاف (3) مرات، وارتفاع التكاليف بعد رفع سعر صرف الدينار بنسبة تتجاوز 20%.

 

3- الملاحظ بالنسبة للعديد من الدول التي تصدر البيض والدواجن للعراق بان أسعار هذه المنتجات هي أغلى لديها عما تصدره لنا. تلك الدول تمارس سياسات منها: اتباع سياسات الإغراق (Dumping Policy). فتدعم الدولة المصدرة المنتوج وتغرق السوق الخارجية ببضاعتها الرخيصة لحين تدمير البضاعة المحلية، ليتسنى لها لاحقاً احتكار تلك الأسواق. أو/ رداءة المنتج، أو/و نفاد صلاحيته.

 

4- يعتبر المنتج الوطني والاستثمارات الوطنية كأهم هدف لأية سياسة اقتصادية ناجحة. لا يوجد هدف أهم من دعم وتشجيع وحماية الاستثمارات الوطنية. هذه أولوية الأولويات في جميع اقتصاديات العالم. أوروبا تعود اليوم لاستخدام الفحم، ضاربة عرض الحائط الاعتبارات المناخية والبيئية ونصائحها للآخرين، بعد أن وجدت نفسها اسيرة استيراداتها من الطاقة. وارغم حصار الغواصات الألمانية -في الحرب العالمية الثانية- المملكة المتحدة وإغراقها لسفن المؤونة على جعل المواد الغذائية قضية استراتيجية/أمنية لها حسابات غير حسابات الكلف التبسيطية. لا شيء يجب أن يعرقل الاستثمار، خصوصاً في المجال الغذائي. لا المبالغة في الإجراءات لمنح الرخص والتسهيلات قبل المشروع الاستثماري، ولا التردد في تقديم الدعم والتسهيلات والتفهم والتفاوض بعد انطلاق المشروع، أو عند مواجهته الصعوبات.

 

5- لنفترض جدلاً أن القرار الحكومي لفتح أبواب الاستيراد كان لزيادة العرض وتخفيض الأسعار لمصلحة المستهلك، وأن اصحاب المشاريع، يبيعون منتجاتهم بأسعار مرتفعة ترهق كاهل المواطنين، أو أن المسؤول وجد نفسه محرجاً في مفاوضاته مع البلد المصدر، بربط امدادات الماء بفتح أبواب الاستيراد مثلاً. الرد لهذا كله، أن القرار يجب أن لا يكون التضييق على المنتجين والمستثمرين الوطنيين. على العكس يجب -عند اتخاذ أية خطوة- حمايتهم ودعمهم وعدم التفريط بهم مهما كان الأمر. فمن يضيّق على الاستثمارات الحالية، سيُكَذب نفسه أن تكلم عن أن الاستثمارات هي الحل الجذري لمشاكلنا الاقتصادية والمجتمعية.

 

6- هناك عدة طرق لمواجهة ارتفاع الأسعار، كمفاوضة المنتجين، إن كان هناك تعسف في سلوكهم، لا أن يعاقبوا بالسماح بإغراق الأسواق بمستوردات تقود في النهاية إلى طردهم من الإنتاج والسوق. وفي كل الأحوال يمكن للدولة أن تتبع سياسة دعم الأسعار، أو/و دعم المنتجين، للسيطرة على الأسعار، وهو ما تفعله عادة الدول. خصوصاً وهناك فوائض مالية من زيادة أسعار الواردات النفطية، في وقت كثر فيه الكلام وصدرت الكثير من القرارات حول استراتيجيات الأمن الغذائي.

 

7- نرى العودة سريعاً إلى السياسة السابقة، بل تطويرها بزيادة دعم المنتج الوطني والاستثمار فيه. وإن تطلب ذلك نقاش الامر مجدداً لأي اعتبار كان، فنرجو أن يكون المنتجون وأصحاب المشاريع جزءاً من الحوار والقرار، لا أن يتخذ بغيابهم وعلى حسابهم.