Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’قد تستغله التنظيمات الإرهابية’

مختصة تحذّر: الحمّى النزفية ’سلاح بايلوجي’ مُحتمَل.. هل العراق مستعد؟

2022.05.22 - 09:15
App store icon Play store icon Play store icon
مختصة تحذّر: الحمّى النزفية ’سلاح بايلوجي’ مُحتمَل.. هل العراق مستعد؟

بغداد – ناس

حذّرت مختصة في العلوم الطبية الحياتية، من مخاطر استغلال مرض الـ"حمّى النزفية"  بوصفه "سلاح بيولوجي" من قبل تنظيم داعش في العراق، فيما أشارت إلى أنه خطر كبير ومحدق يجب العمل على تحجيمه واستيعابه والقضاء عليه قبل أن يكون أداة خاصة لتلك الجماعات.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقالت المختصة رشا رحيم عبد الحمزة في إيضاح تابعه "ناس"، (22 أيار 2022): إنّ "فيروس حمى القرم - الكونغو النزفية هو أحد أنواع الفيروسات التي تسبب مرض الحمى النزفية في العالم، وهذا فيروس متوطن في إيران والعراق وباكستان منذ سبعينات القرن الماضي حيث تسجل حالات متفرقة وتفشياً محلياً يتم الإبلاغ عنه كل عام،  ويسبب الفيروس أحد أخطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان ومن الممكن أن يسبب الوفاة بنسبة تصل إلى 30%".

 

وأضافت "تم عزل فيروس حمى القرم - الكونغو النزفية لأول مرة في العراق عام 1981 واستمر توطنه بحالات محلية كل عام، لكن التزايد في أعداد الإصابات منذ منتصف عام 2021 و إلى اليوم وتزايد أعداد الوفيات المستمر يشكل خطراً وتهديداً حقيقياً إذا ما تفشى المرض على نطاق أوسع في العراق، و في ظل ضعف وهشاشة آليات الفحص والرقابة في أسواق الماشية والدواجن وانتشار الطرق البدائية للذبح وبيع اللحوم يكون الخطر عالياً، خاصة وأن أغلب عمليات الذبح تكون غير خاضعة للاختبارات البيطرية والتي تؤكد سلامتها وخلوها من الأمراض والفيروسات".

 

وأوضحت المختصة أن "ظهور هذا المرض بهذا الشكل وفي هذا الوقت غير المتوقع يكشف مدى التهاون الكبير الذي توليه الدولة ومؤسساتها الصحية والبحثية والمراكز المتخصصة في مجال الأمن البايولوجي والكيمياوي خصوصاً إن الكل يعلم إن هذا الفيروس يصنف عالميا ضمن الميكروبات المدرجة في قائمة ميكروبات الأسلحة البيولوجية كالجدري والطاعون والجمرة الخبيثة والكوليرا"، مبينة "على عكس الأسلحة النووية، التي تتطلب مواد خاصة ومنشآت متطورة وهندسة معقدة، يمكن تطوير الأسلحة البيولوجية والكيميائية بتكلفة منخفضة نسبياً وفي ظروف أقل تعقيدا، مما يجعلها في متناول معظم أو جميع الدول وكما يمكن أن تستخدمها المنظمات الإرهابية إذا ما وفرت البيئات المناسبة".

 

وأشارت إلى أن "الأسلحة الكيميائية والبيولوجية تحمل مستويات مختلفة من المخاطر، فبينما يمكن تلويث منطقة بأكملها عن طريق رش المواد الكيميائية أو وضعها في إمدادات المياه، تمتلك الأسلحة البيولوجية إمكانيات كارثية أكبر، حيث بالإمكان مضاعفة مسببات الأمراض المعدلة وراثيًا ومكاثرتها في مخمرات وأوساط خاصة ونشرها في جميع أنحاء العالم، مما يتسبب في حدوث جائحة. وقد لاحقت هذه النظرية جائحة كورونا حتى وقتنا هذا".

 

وحذرت الطبيبة المختصة أنه "في منطقة كالعراق حيث مازال يواجه عصابات تنظيم داعش، يجب على الحكومة العراقية عدم استبعاد سيناريو استخدام داعش لمرض الحمى النزفية، خاصة وأن ثمة دلائل وتقارير كثيرة تثبت أن لدى تنظيم  داعش المعلومات والتكنولوجيا بالإضافة إلى الخبرة اللازمة لتصنيع أسلحة كيمياوية أو بيولوجية وتطويرها، حيث استعان سابقا بعلماء متخصصين فى تلك المجالات من باحثين بيولوجيين وعلماء كيمياويين"، مشيرة إلى أن "داعش  يتعدى المحاولات أو التجارب في مجال الأسلحة البيولوجية والكيمياوية حيث كشف تقرير لبعثة التحقيق الأممية يونيتاد في جرائم داعش في العراق وسوريا نشر يوم 06 مايو 2021، استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين بين عامي 2014 و 2016".

 

فيما لفتت إلى أن "تنظيم القاعدة شغل مختبراً للجمرة الخبيثة في أفغانستان قبل أن تجتاحها القوات الأميركية عام 2002، وفي عام 2001، بُعثت رسائل محملة بالجمرة الخبيثة إلى العديد من السياسيين وغيرهم في الولايات المتحدة الأمريكية".

 

وبينت أن "هذه الدلائل وغيرها تملأ صفحات الإنترنت، والمواقع الإلكترونية تنشر مواد تعليمية عن تصنيع مواد سمية أو متفجرات، وتحرّض على استخدام هذا النوع من الإرهاب  في  أوروبا. كل هذا يضع العراق أمام مسؤولية كبيرة اتجاه شعبه والعالم في التصدي لمرض الحمى النزفية".

 

 

اقرأ/ي أيضا: وزارة الصحة بشأن الحمّى النزفية: لسنا في حالة تفشٍ وبائي رغم تجاوز عتبة 90 إصابة

 

 

كما أكدت أن "الخلل في الواقع العراقي يكمن بين نظام دكتاتوري سابق ومحاولاته في مجال تطوير السلاح البايولوجي واستخدام الأسلحة الكيمياوية وبين نظام حالي مجرد من أدوات النظام السابق، يبقى العراق فاقداً للأدوات التي تحميه، حيث لا يوجد مختبر متقدم واحد خاص بدراسة هذا النوع من الميكروبات أو المواد الكيمياوية، حيث لا يمتلك العراق أي مختبر يحمل مواصفات السلامة والأمن البايولوجي من المستوى الثالث والتي تمكنه من عزل وتشخيص ودراسة الأمراض التي تصنف ضمن ميكروبات الارهاب البايلوجي"، موضحة "حتى على مستوى الأمراض الأخرى فقد تأخر العراق بالتشخيص الجيني لسلالات كورونا، وتأخر في بداية الجائحة في تشخيص وفحص حاملي الأعراض والداخلين للبلاد فبينما كانت الدول تشخص وتفحص بالآلاف، ظهر العراق وهو يفحص مئات معدودة خلال الأشهر الأولى من الجائحة، وحتى الأنفلونزا الوبائية وسلالات فايروس الأنفلونزا، حيث لا يملك العراق أي بيانات للتحليل الجيني والوبائي للإصابات الخاصة بالأنفلونزا الوبائية وحتى اللقاح المنتشر والموزع في العراق يعتمد على السلالات المتواجدة في دول الجوار كالأردن ودولة الإمارات".

 

وشددت أن "الخلل الكامن بقلة اهتمام الدولة بمجال المراكز البحثية الوبائية التي تكون قريبة من مصادر صنع القرار والخاصة بالأمراض الوبائية يضع العراق في قائمة تراجع  مقارنة بدول الجوار، ويسمح هذا التراجع بحدوث كوارث تسبب خسائر اقتصادية وبشرية وبيئية كبيرة."

 

وأضافت بالقول إن "الإرهاب البيولوجي هو خطر يلامس العراق والاستهانة به في المناطق القريبة من عصابات داعش هو خطر كبير محدق يجب العمل على تحجيمه واستيعابه والقضاء عليه قبل أن يكون أداة  لها خاصة وأن لتلك الجماعات الكثير من محاولات التحريض على استخدام هذا النوع من الإرهاب".

 

فيما دعت إلى "وضع خارطة وبائية تعكس معدل ومناطق انتشار الفايروس، ستمكننا من الإجابة عن أسباب الانتشار إن كانت بفعل فاعل أم لا، كما يمكن من خلالها إيجاد السيناريو الأسرع للحد من انتشار وتوسع رقعة الإصابات كما أنه يقطع الطريق على عصابات داعش من إمكانية استغلال هذا الانتشار، وكل هذه العملية يجب أن تكون تحت  إشراف ومراقبة مراكز بحثية عالية المستوى ويجب أن تتكاتف الجهود بين المؤسسات الصحية والبيطرية والبحثية".