Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’انقذوا العنبر’

عادل عبدالمهدي يقدم 7 نصائح وإرشادات في إطار زراعة الرز العراقي

2022.05.21 - 18:55
App store icon Play store icon Play store icon
عادل عبدالمهدي يقدم 7 نصائح وإرشادات في إطار زراعة الرز العراقي

بغداد – ناس

تحدّث رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، السبت، عن انخفاض مناسيب المياه وقلّة التساقط المطري، فيما قدّم نصائح في إطار زراعة الرز  والشلب.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال عبدالمهدي في تدوينة مطوّلة تابعها "ناس"، (21 أيار 2022)، "لأنظار السيدين وزيري الزراعة والموارد المائية المحترمين.. انقذوا العنبر العراقي، والمياه ليست حجة"، مضيفاً، "ركز الاعلام مؤخراً على شحة المياه نقلاً عن مسؤولين من وزارتي الموارد المائية والزراعة، كجفاف بحيرة ساوة، وانخفاض مناسيب الانهار والوارد الخارجي، والخزين المائي، وقلة التساقط المطري لثلاث سنوات متتالية. فتراجعت الزراعة 17% في 2021 حسب البنك الدولي".

 

وأضاف، "شحة المياه مشكلة جدية تتطلب وقفة مسؤولة، وهذا عموماً كلام حق، نرجو أن لا يوظفه البعض لاهداف باطلة، يقول المسؤولون إن زراعة العنبر تحتاج لـ(10-12) مليار متر مكعب للموسم"، وإنه كان يُزرع 350 ألف دونم في السنوات الماضية، وسيخصص للموسم 10 آلاف دونم فقط تمتد في محافظتي النجف والديوانية، هناك خلط وارتباك، يجب أن لا يفهم وكأنه استهداف لزراعة الشلب، في وقت يزداد النقاش عن الامن الغذائي، وهذه بعض الملاحظات":

 

1 صحيح، حاجة الرز لمياه كثيرة، لكن القول إننا نحتاج 10-12 مليار متر3 فيه تهويل كبير، فمياه الرز تعتمد اساساً على الفرات، وهذه الأرقام هي تقريباً الكمية السنوية للنهر، ولا يعقل أن الرز يستهلكها كلها خلال اشهر الصيف.

 

2 بالاستناد لخبير كبير عمل في أعلى مواقع وزارة الموارد، فالأخيرة اعتادت احتساب الآتي:

 

5 لتر/ثانية/دونم لمدة 105 أيام، اي حوالي 45000 متر مكعب للدونم/الموسم، ويُضيف: ولكن عملياً يُزرع بهذه الكمية من المياه 3-4 دونمات، باختلاف الترب، وبتدوير المياه في مختلف الحقول، واستخدام مياه المبازل القليلة الملوحة، وتقليل ساعات تشغيل المضخات للنصف، ونحن نعلم بأن مؤسساتنا، عند وضع المقاييس، تستخدم غالباً أعلى المتطلبات النظرية الخارجية، بدون مقاربات ميدانية علمية وطنية واقعية، ولغياب الأخيرة، غالباً ما يفرض الامر الواقع نفسه. مما يشكل بيئة مناسبة للرشى والتجاوز والفساد.

 

3 ان احتساب 45000 متر مكعب/ دونم موسم بالحسابات الرسمية سيعني عند تخصيص (10) الاف دونم للرز، كمية (450) مليون/متر3/موسم. وهذه كمية مياه لن تساوي التضحية بـ"العنبر"، ولن تضيف كثيراً للخزين المائي، ولاستخدامات اخرى اقل اهمية من الرز. على العكس، ان مزارعي الشلب يستثمرون مياه الرز في نهاية موسمه، للريات الثقيلة الاولى للقمح من المياه المتبقية في الارض. فيوفرون في اقتصاديات عشرات الاف دونمات القمح.

 

4 انقل تقارير ميدانية آسيوية لنتائج فوق متوسطة، بعد تحويل الهكتار للدونم: سيحتاج طن/رز لـ1432 متر مكعب ماء، أو الدونم سيحتاج (2683-2809 متر مكعب او الغمر 200 ملم/دونم. اما الانتاجية فـ2 مليون طن لـ450 ألف دونم.

 

5 مع مضاعفة الأرقام أعلاه بالنسبة للواقع العراقي، وتمحيص رؤية الوزارة، نقول باطمئنان ان كمية المياه المطلوبة حسب طرق متعددة:

 

أولاً: الوزن، طن رز يتطلب 5500-7000 متر مكعب موسم.

 

أو ثانيا: المساحة، الدونم 6000 متر مكعب تقريباً للموسم.

 

أو ثالثا: ارتفاع الغمر، عموماً 50-200 ملم/دونم/105يوم. فوفق ما تقدم، فان زراعة 350 ألف دونم عندنا، وبغلة 0.9 – 1طن/دونم فلن تزيد الحاجة لدينا 2-3 مليار/متر مكعب ويمكن توفير معظمها من وارد الفرات خلال الفترة. خصوصاً انه في فترة الصيف لا توجد زراعات اساسية جنوب النجف والى البصرة والأمر يستحق إن اقتضى الحال، الاستعانة بقليل من الخزين، وان تباحث الوزارة مع المؤثرين من المزارعين ستسمح بمقاربات ادق، وبتلبية متطلبات كل الاطراف.

 

6 ليس صحيحاً القول بقلة التساقط المطري لثلاث سنوات، والصحيح لسنتين 2020 و2021، 2019 كان عاماً رطباً خُزن فيه اكثر من 55 مليار متر مكعب من المياه. ونحن اليوم في النصف الاول لعام 2022 ولدينا قبل الصيف بقية الموسم الحالي وموسم ما بعد الصيف.

 

7 كانت "الصرعة" قبل أشهر الدعوة لمشاريع عملاقة اقليمية ومحلية لزراعة ملايين الدونمات على حدود محافظة المثنى واستثمار اراض في القادسية والنجف الاشرف. ولم تثر مسألة المياه.

 

وتابع، "لننتبه لكي لا نستهدف زراعة الشلب، كما استهدفه النظام السابق. فلم يحفظ المياه ولم يطور الشلب، ولا القمح ولا غيرهما. علماً ان الرز هو المادة الغذائية الرئيسية للعراقيين، التي يجب تطوير طرق زراعتها ومياهها، الخ. اما استيراده فقد نستطيعه اليوم بسبب اسعار النفط، ونعجز عنه غداً. ففي "العنبر" منفعة داخلية (امنية/انتاجية/استهلاكية) وتصديرية، بسبب الطلب الكبير عليه، وباسعار مجزية، خصوصاً في منطقة الخلية".

 

وختم تدوينته قائلاً: "نرجو مخلصين مراجعة الارقام والمفاهيم في الخطط المائية والزراعية. فتحديد مساحة الشلب بـ10 آلاف دونم سيعني انتاج وطني يقارب 10 آلاف طن. وحاجتنا 100 ضعف وأكثر، وهذا مُفزع، مما سيقيدنا اكثر بالاستيراد وشباك الاقتصاد الريعي".