Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

حملت الصليب وقدمت برامج الدين

قضية مقتل فتاة أربيل.. صديقتها تكشف لـ’ناس’ تفاصيل ’المطاردات العائلية’

2022.03.08 - 11:27
App store icon Play store icon Play store icon
قضية مقتل فتاة أربيل.. صديقتها تكشف لـ’ناس’ تفاصيل ’المطاردات العائلية’

بغداد - ناس

شكّل مقتل الشابة إيمان سامي "ماريا" في وقت متأخر من ليلة الأحد الماضي، صدمة في محافظة أربيل، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر مقتلها، وسط مطالبات واسعة، بضرورة فتح تحقيق عاجل، للوقوف على مقتل سادس امرأة في الإقليم منذ مطلع العام الحالي، خاصة وأن أحاديث متداولة عن تغيير ديانتها، ما فتح الباب واسعاً، أمام تأويلات تتعلق بمقتلها. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقُتلت إيمان سامي (20 عاما)، المعروفة بماريا في الساعة 11:00 مساء الأحد في شارع 100 متر بالقرب من تقاطع مطار أربيل الدولي، واعتقلت الشرطة عمّها، فيما ذكر والدها في تسجيل صوتي أن "ابنه يقف وراء القتل لأنه لم يتحمل نشاطات شقيقته على مواقع التواصل وتركها للبيت منذ عامين".

 

هل غيرت ماريا ديانتها؟

وقالت هزان ياسين، وهي صديقة مقربة من ماريا، لـ"ناس كرد": إن "الحديث عن تغيير الدين أبعد ما يكون عن الحقيقة"، مبينة: "أخذت القلادة التي تحمل شارة الصليب من قبل امرأة مسيحية عجوز عمياء كمكافأة عندما أمسكت بيدها وعبرت أحد شوارع عنكاوا".

 

وذكرت أن "ماريا انفصلت عن زوجها منذ عامين ولم يكن لديهما أطفال، لقد أحب بعضهما البعض كثيراً ولم يكن لديهم أي مشاكل، لكن عدم الإنجاب حال دون الاستمرار في الزواج وانفصلا عن بعضهما".

 

وأضافت هازان ياسين التي آوت ماريا في منزلها عام 2020 لعدة شهور بحسب ما أفادت به، "في بعض الأحيان كانت تصلي، لكنها غالبا ما كانت تشتكي بسبب وضعها السيئ". 

 

كما أشارت إلى أن "والد ماريا ووالدتها انفصلا"، مبينة أنها "تحدثت مع ماريا عبر الهاتف لمدة ثلاث ساعات تقريبا قبل يوم أمس، وكانت ماريا تواقة للعودة إلى منزل، لكن والدها رفض طلبها". 

 

ولفتت ايضا أن "عم ماريا كان يهدد بقتلها باستمرار"، وتضيف أن "ماريا قالت: هددوني بالقتل مرة أخرى". 

 

هل كانت ماريا مثلية؟

"صحيح أن ماريا كانت تشارك في أنشطة المثليين، لكنها لم تكن مثلية بأي شكل من الأشكال"، تضيف هزان.

 

واشارت إلى أن "ماريا في بعض الأحيان تتظاهر أنها مثلية الجنس وتميل للجنس الأنثوي حتى لا يضايقها أي مسؤول أو أي شخص".

 

وقالت هزان ياسين: "ذهبت ماريا مؤخرا إلى السليمانية للبقاء مع صديقة لها، لكنها أخبرتني قبل ليلة مقتلها أنها لا تحب البقاء مع صديقتها ولهذا السبب جاءت إلى أربيل".

 

عملت ماريا في كافتيريا بعد انفصالها عن زوجها، وأحيانا كانت تعمل في حضانة، بحسب هزان.

 

’مضايقة’ الملاجئ والاعتداء عليها 

وذكرت صديقة ماريا أنها "اعتُقلت في السليمانية لفترة من الوقت ثم ذهبت إلى ملجأ لحماية النساء، لكنها تعرضت للتحرش ووعدت ماريا في آخر اتصال لها أنها ستتحدث عن الملاجئ التي أنشأت باسم الدفاع عن النساء، لكن النساء يتعرضن للتحرش فيها". 

 

طلب ماريا الأخير 

وتابعت هزان: "طلبت مني ماريا أن أطلب من إحدى صديقاتها- لا أريد أن أسميها- أن تنشر مقطع فيديو تتحدث فيه ماريا عن عنف عمها وعائلتها لها، وذلك إذا تم قتلها".

 

وبحسب هزان، فإن "إيمان (ماريا) سماي، تزوجت في عمر 15 عاماً وعملت مقدمة لبرامج دينية رمضانية في إحدى القنوات المحلية في أربيل قبل سنوات".

 

 

 

وتفاعلت في مدينة أربيل، واقعة مقتل الشابة إيمان سامي، أو (ماريا سامي) كما أسمت نفسها لاحقاً، عقب العثور عليها مقتولة في شارع عام.  

 

وبحسب المعلومات التي حصل عليها "ناس كورد" فإن الفتاة اسمها إيمان سامي، لكنها كانت تعمل باسم "ماريا" على مواقع التواصل خاصة في تطبيق "تيك توك" للمقاطع المصورة لنقد المظاهر الاجتماعية التي اعتبرتها "متخلفة" و "منافية للتحضر".  

  

وظهرت ماريا في مقاطع أخرى تلقي أغان فلوكلورية كُردية بشكل عفوي، وتشكو في مقاطع منشورة لها على "تيك توك" من نظرة أناس إليها كفتاة "سيئة تفتقد للأدب" وذلك أثناء حوار مع أمها في البيت بحسب المقطع.  

  

  

ولقيت الفيديوهات المنشورة لماريا إعجاب وتفاعل مئات الآلاف من المتابعين، وظهرت في بعضها مرتدية الصليب المسيحي، رغم أنها كانت مسلمة وحملت اسم إيمان قبل تغييره إلى ماريا.  

 

  

  

وأعلنت الشرطة بأنها تحقق من ملابسات مقتل الفتاة ووعدت بنشر تفاصيل أخرى بعد التحقيقات الأولية.  

  

فيما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي الكردي ردود أفعال واسعة استنكارا لظاهرة قتل النساء خاصة.  

  

وذكرت السلطات في إقليم كردستان أنها سجلت 6 حوادث قتل للنساء منذ مطلع 2022، وأصدر رئيس الحكومة مسرور بارزاني وقوباد طالباني، بيانات إدانة مع التوصية للجهات التحقيقية بعدم التغاضي عن المتهمين بتعنيف وقتل النساء وفق القانون.