Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

السجون على الرادار أيضاً

’استهتار ’ المسيرات في بابل.. هل تلجأ الداخلية إلى تجربة النسور الهولندية؟

2022.02.15 - 09:23
App store icon Play store icon Play store icon
’استهتار ’ المسيرات في بابل.. هل تلجأ الداخلية إلى تجربة النسور الهولندية؟

بابل - حسين العوادي

يأمل أهالي مناطق الغزالي، والخميسية، جنوب محافظة بابل أن تسفر الإجراءات الأخيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في المحافظة لردع الطائرات المسيرة، عن شيء، بعد عدة أشهر، من القلق والترقب، بشأن كابوس الطائرات المسيرة، التي تقوم بمهام رصد حقول المواشي، بهدف سرقتها.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

البيان الذي صدر عن شرطة المحافظة، بعث الأمل، من جديد، بإمكانية، ردع تلك الطائرات، والاستراحة من شرّها، الذي بدأ يتفاقم، خلال الفترة الأخيرة.

 

الشرطة قالت في بيانها: إن "قوة مشتركة معززة بمفارز مختصة من شعبة تكنولوجيا المعلومات بدأت بتنفيذ ممارسة أمنية واسعة ضمن قاطع الكفل جنوبي المحافظة، لتعزيز إجراءات الأمن ونصب أجهزة التشويش للحد من حالات إستخدام الطائرات المسيرة المخالفة للضوابط القانونية.

 

وجاءت هذه الإجراءات الأمنية بعد المناشدات  العديدة التي أطلقها الأهالي جنوب المحافظة للحد من هذة الظاهرة وتعزيز الإجراءات الأمنية في تلك المناطق.

 

مطالبات باستخدام الأسلحة الشخصية

 

الشيخ حسون الحركوصي أحد سكان منطقة الغزالي قال لـ"ناس": "نطالب قائد شرطة  بابل، بإيجاد حلول لهذه الظاهرة، لأن الطائرات المسيرة فاقمت معاناتنا، وعلى رغم أننا نطلق العيارات النارية عليها، لكننا لا نتمكن من إسقاطها، في ظل تسجيل عدد من حالات سرقة المواشي، خلال الأسابيع الماضية".

 

وطالب الحركوصي، بـ"وضع دوريات أو سيطرات على الطرق الرئيسية التابعة لمنطقة الغزالي، أو السماح بتطوع أبناء العشائر وتخويلهم استخدام الأسلحة الشخصية لحراسة مناطقهم ومواشيهم من اللصوص".

 

وبدأت هذه الظاهرة بالتفشي في محافظة بابل، حيث يعمد لصوص الأبقار إلى تصوير أماكن تربيتها للتعرف على أعدادها، وكيفية الدخول والخروج منها، فضلا عن استكشاف إن كانت هناك حراسة من قبل أصحابها.

 

ويؤكد أهالي بابل، وتحديدا المناطق المحاذية للطريق السريع، وجنوبي المحافظة، أن اللصوص يستغلون الفراغ الأمني وعدم وجود دوريات أمنية في بعض المناطق، ويمارسون عمليات السطو الليلي لسرقة المواشي.

 

ولغاية الآن، لم يتبين قدرة الخطة الجديدة، التي أعلنت عنها شرطة المحافظة، على وقف تلك الطائرات، والحد، منها، في ظل انتشارها بكثرة.

 

مشكلتان في الخطة الجديدة

 

المختص في مجال التكنلوجيا، علي ستار، أوضح أن "جهزة التشويش التي تعمل ضد طائرات الدرون لها فعالية وتأثير، حيث تعمل على نوعين: إما أن تعمل على إسقاط الطائرة بعد انقطاع اتصالها مع المصدر المتحكم، أو تتحكم بالطائرة فيتم إنزالها في مكان محدد، لكن هنا لكن ستعاني من مشكلتين، هي أن تشوّش على جميع أنواع الاتصالات، فعلى سبيل المثال، لو تم جلب جهاز تشويش للتأثر على هاتف أحد جيرانك، فأنت ستقوم بالتشويش جميع الهواتف الموجودة في المنطقة، مما يعني أن أجهزة تشويش الدرون على كل الترددات التي هي 5.8 هرتز أو 2.4 هرتز".

 

ويضيف ستار في حديث لـ"ناس" (15 شباط 2022)، أن "جميع الأجهزة الموجودة بين هذا المدى ستتأثر، وليس الطائرة المسيرة فقط، حتى طائرات الدرون التابعة للدولة أيضا ستتوقف، ولهذا معظم الدول عندما تعمل على تنشيط أجهزة التشويش على الطائرات المسيرة تكون أشبه بالرشاش الذي يعمل آنيا، من دون التشويش على جميع الأجهزة، وبنفس الوقت دون إسقاط الطائرات المسيرة التابعة للدولة".

 

وأشار إلى أن "هناك بعض الدول التي بدأت بتدريب الحيوانات لإسقاط الطائرات المسيرة، مثل هولندا التي بدأت باستخدام النسور، لأن أجهزة التشويش بشكل عام غير فعالة".

 

ومنذ أعوام، أعلنت هولندا في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم، استخدام وحدة من النسور الجارحة، لمواجهة خطر تحليق الطائرات دون طيار في المناطق التي تصنفها بأنها "حساسة".

وبحسب ما أعلنته الشرطة الهولندية، آنذاك فقد باشرت بتدريب وحدة نسور، أطلقت عليها اسم "الفرقة الطائرة"، على إسقاط الطائرات الصغيرة.

وأكد المتحدث باسم الشرطة، دنيس يانوس، أن "النسور ترى الطائرات المسيرة على أنها فريسة لها، وتعترضها في الجو قبل الهبوط في مكان تشعر فيه بالأمان، في وقت تبقى فيه الطائرات دائما بين مخالبها".

وتعتزم الشرطة إطلاق النسور كلما اعتقدت بأن الطائرات الصغيرة تشكل خطرا على الجمهور، كما هو الحال في الزيارات الرسمية أو في حالة تحليق الطائرة الصغيرة المتحكم بها عن بعد، بالقرب من المطارات.

وأعلنت أنه سيجرى تدريب 100 من ضباط الشرطة على العمل مع النسور.  

 

وعقب إعلان شرطة محافظة بابل، أثيرت تساؤلات عن قدرة تلك الأجهزة على ردع تلك الطائرات، فضلاً عن تساؤلات تتعلق بعدد تلك الأجهزة، وفيما إذا كانت شرطة المحافظة، تمتلك العدد الكافي، أم أنها ستبرم تعاقدات جديدة للاستيراد.

 

السجون تحت رادار المسيرات

 

وعلى رغم محاولات السكان هناك، مواجهة هذا الكابوس، بشكل منفرد، إلا أنهم لم يتمكنوا من وقف تلك الممارسات. فعلى سبيل المثال أطلقت العشائر في المحافظة، مبادرة مجتمعية، تضمنت جملة ضوابط لوقف "استهتار" المسيرات.

 

ومن ضمن هذه القرارات :

- كل من يثبت له علاقة بالطائرات المسيرة التي تبحث عن السرقات أو التي تراقب أعراض الناس والتي لا تعود إلى الدولة يُغرم 50 مليون دينار.

 

- هدر دم السارق المتلبس بالسرقة بالدليل القاطع وعليه حشم خمسون مليون دينار مع ارجاع المادة المسروقة أو دفع ضعف ثمنها، إما الشروع فيها اي عدم حصولها يحشم خمس وعشرون مليون دينار.

 

ولم يتوقف نشاط المسيرات، حول استهداف حقول المواشي، بل تخطى ذلك إلى استطلاع مواقع السجون.

 

وقال محافظ بابل حسن منديل: إن "ظاهرة الطائرات المسيرة لم تعد تستهدف المناطق الريفية لغرض تحديد المواشي وسرقتها، فحسب بل باتت تستهدف الدوائر الامنية لغرض جمع المعلومات وكأن مطلقي هذه الطائرات يخططون لشيء كبير"، وفق ما نقلت صحيفة المدى.

 

وبين منديل، أن "هذه الطائرات استطلعت اجواء سجن الحلة المركزي لاكثر من مرة ما دعانا إلى توجيه القيادات الامنية الى متابعة الموضوع بشكل دقيق وتشديد الاجراءات الامنية على مكاتب بيع هذه الطائرات التي تستخدم لأغراض التصوير ومنع استخدامها الا بموافقات رسمية".

 

وكشف منديل عن "استخدام تجار المخدرات الطائرات المسيرة في نقل المواد المخدرة الى اماكن محدد لتجاوز نقاط التفتيش في المحافظة".