Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

تقرير يتابع مصير غالبية قصور صدام حسين: ركام أو مقار أمنية (فيديو)

2022.02.03 - 22:23
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير يتابع مصير غالبية قصور صدام حسين: ركام أو مقار أمنية (فيديو)

بغداد - ناس 

شيّد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، إبان فترة حكمه، عشرات القصور والمجمعات الفخمة، حُفرت أحرف اسمه الأولى على جدرانها، لكن معظمها بات اليوم ركامًا أو قواعد عسكرية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

أما ما تغلب من تلك القصور على امتحان الزمن، فقد وجد حياة جديدة بعد حقبة صدام حسين.

 

ويزيد عدد هذه القصور والمجمعات الرئاسية على 100، وتضم مباني ضخمة في 7 محافظات، لكن غالبيتها في بغداد ومدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين الواقعة على بعد 180 كيلومترًا شمال العاصمة.

 

وعلى الجدران الخرسانية الضخمة، حفر صدام أحرف اسمه الأولى، إضافة إلى أسماء معاركه ضد إيران وغيرها.

 

وإثر سقوط النظام السابق مع الغزو الأمريكي، العام 2003، نهبت غالبية هذه القصور قبل أن تحولها القوات الأجنبية إلى مقار عسكرية.

 

 

واليوم، أصبح عدد قليل منها منشآت مدنية، فيما ترك وأُهمل أو دمر ما تبقى منها خلال المعارك التي مزقت البلاد.

 

ويقول رئيس هيئة الآثار والتراث ليث مجيد حسين: ”لدينا الإمكانية أن نجعل من القصور متاحف، على الأقل في بغداد“.

 

ويضيف: ”نستطيع أن نقيم متحفًا للسجاد، أو متحف العائلة الحاكمة، أو للفن الإسلامي“.

 

لكنه يشير إلى أن بعض القصور ”ضخمة جدًا، وتحتاج إعادة تأهيلها إلى موارد مالية طائلة“.

 

وبدأ تشييد هذه القصور في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، واستكملت في منتصف التسعينيات، في ذروة الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق.

 

ويفيد مسؤولون بأن صدام حسين زار بعض هذه القصور مرة أو مرتين فقط، لكنها كانت تحظى بحماية مشددة من قوات أمنية خاصة، ولم يشاهدها آنذاك سوى عمال شاركوا بتشييدها.

 

ويقول مسؤول حكومي، فضل عدم كشف اسمه، إن ”البيروقراطية، والفساد، حالا دون إصلاح القصور وتحويلها إلى مرافق سياحية وتراثية“.

 

2022-02-1-13

 

رمزية "الديكتاتورية"

تضم بغداد مجمعات لقصور رئاسية تحول قسم منها إلى مبانٍ حكومية، كذلك حول أحدها إلى ”جامعة أمريكية“ خاصة فتحت على يد مستثمر عراقي في قصر ”الفاو“  أول قصر يمنح للاستثمار الخاص.

 

ويقع هذا القصر الذي تحيط به بحيرات، وعدد من المباني الصغيرة من الحجر والرخام الأنيق، قرب مطار بغداد.

 

وكان معدًا لاستقبال كبار الضيوف، لكنه حول إلى مقر للجيش الأمريكي، بعد العام 2003.

 

ويشعر مايكل مونلكس رئيس ”الجامعة الأمريكية“ بفخر بالحال التي أصبح عليها المجمع بعد تأهيله.

 

ويقول: ”كل المباني الأخرى كانت محطمة والشبابيك مدمرة، والأفاعي على البلاط، والطيور تتنقل في فضائها، كانت فعلًا فوضى“.

 

ويتابع مونلكس وهو ينظر إلى حروف ”ص.ح“ المحفورة في سقوف القصر المزينة بنقوش ملونة: ”صدام حسين كان لديه غرور كبير وترى حروف اسمه في كل مكان“.

 

وأضاف: ”كنا نتساءل ماذا نفعل بها أنزيلها أم نغطيها؟“، لكن في النهاية كان القرار بالإبقاء عليها كما هي لأن هذا ”مكان تاريخي“.

 

ويختم مبررًا رمزية المكان بـ ”أنه قصر الديكتاتور السابق، والآن تحول لمؤسسة تعليمية لفائدة كل العراقيين“.

 

وفي البصرة، أقصى جنوب العراق، بنى صدام حسين 3 قصور كبيرة تطل على شط العرب، بات اثنان منها مقرًا للحشد الشعبي، (تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية مع القوات الأمنية)، فيما تحول الأخير إلى متحف تابع لوزارة الثقافة.

 

ويقول قحطان العبيد مفتش آثار تراث البصرة، بفخر :“استطعنا تغيير رمزيته الديكتاتورية إلى رمزية ثقافية“.

 

وتعد البصرة ”المحافظة الوحيدة التي نجحت بتحويل أحد القصور إلى مبنى لائق وتراثي“، وفقًا لهذا المسؤول، موضحًا: ”هناك عدد كبير من القصور، وأكثر من 166 مبنى بين قصر ومنزل فخم“.

 

iraq-saddam-palaces

 

حكومات لم تبن شيئًا

وتسعى السلطات المحلية في محافظة بابل إلى تحويل قصر في مدينة بابل الأثرية إلى متحف، ويطل هذا القصر على الموقع الأثري، وقد شيد على تل صناعي على ارتفاع  90 مترًا.

 

ويضم قصر بابل أيضًا أحرف اسم صدام منقوشة على الجدران، وكذلك يضم نقوشًا لصدام، وملوك من الحضارات القديمة، مثل نبوخذ نصر الثاني.

 

وتحمل جدران كل قاعة أسماء المعارك التي خاضها العراق خلال حربه مع إيران (1980-1988)، مثل: ”رمضان مبارك“ و“محمد رسول الله“.

 

وتتدلى، اليوم، في القاعات الكبرى المهجورة ثريات متهالكة، فيما انتشرت على الجدران كتابات لزوار أتوا لالتقاط صور.

 

وحول عدد من المباني والمرافق الخدمية المحيطة بالقصر إلى منتجع سياحي.

 

ويقول عبد الستار ناجي مدير منتجع بابل: ”عندما دخلنا الموقع، العام 2007، كان بحالة يرثى لها، والحكومة المحلية قررت أن يكون الموقع متنفسًا لأهالي بابل والمناطق المجاورة والمحافظات الأخرى“.

 

ويوضح معماري كان يعمل في زمن النظام السابق، أن ”الحكومات المتعاقبة لم تبنِ شيئًا، ولم تستطع أن تقوم بما قام به صدام في بناء القصور“.

 

وعلى ضفاف نهر دجلة يضم المجمع الرئاسي في تكريت، أكثر من 30 قصرًا تحول معظمها إلى أطلال جراء المعارك ضد تنظيم داعش.

 

واستحال مبنى صغير فيه يطل على نهر دجلة، إلى مزار لكونه كان شاهدًا على إعدام ما لا يقل عن 1700 من المجندين، في حزيران/ يونيو 2014، بعد اختطافهم من معسكر سبايكر القريب.

 

 

"أ ف ب"