Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

قصصنا

بالتزامن مع عودة أنشطة التنظيم على الحدود السورية

بالوثائق: خبير أمني يكشف لـ ناس الهيكلية الجديدة لـ داعش

2018.10.29 - 21:28
App store icon Play store icon Play store icon
بالوثائق: خبير أمني يكشف لـ  ناس  الهيكلية الجديدة لـ  داعش

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

بغداد- ناس

يتبع تنظيم داعش، تكتيكا جديدا، لإعادة تنظيم صفوفه، والتكيف مع سلسلة الهزائم التي تعرض لها في العراق وسوريا، وفقا لخبراء في الشؤون الأمنية.

ويكشف الخبير الامني هشام الهاشمي لـ"ناس" ابرز التكتيكات التي اتبعها التنظيم لإعادة هيكلة صفوفه, مشيرا إلى أن تغيير طرق التمويل من "عامة" إلى "ذاتية"، هي أبرز التحولات التي اتبعها داعش مؤخرا.

وبعدما احكم التنظيم قبضته على مناطق واسعة في العراق وسوريا بدءا 2013، وفرت لها مصادر تمويل متعددة، عاد إلى طريقة "التسليب" التقليدية، للحصول على الأموال اللازمة لتغذية أنشطته، بعدما جرى طرده من منظم مناطق نفوذه.

وبحسب الهاشمي، فإن ملامح العجز المالي بدت واضحة على تحركات التنظيم، الذي خسر حقول النفط في العراق وسوريا، وفقد صلاته بشبكات التمويل الخارجي، التي وفرت لها أموالا طائلة، وفقا لما كشفت عنه وثائق تتعلق بوضع اسماء شركات صيرفة على لائحة المتعاونين مع الإرهاب.

 

تقلص المساحات ونقص "الولايات"

ومن بين التغييرات التي طرأت على التنظيم, تقلص المساحة التي كان يشغلها في مايسميه بارض الخلافة او ماتعرف بارض التمكين, من 48 بالمئة من ارض سوريا, و32 بالمئة من ارض العراق، الى 2 بالمئة فقط في البادية الشامية.

ويقول الهاشمي, ان "التنظيم ايضا بدأ جولات تنظيمية كبيرة لادارة ماتبقى له من مواقع, فبعد ان كان يتحكم في 35 ولاية، تقتصر سيطرته الان على ست ولايات فقط".

 

ترشيق

ويضيف الهاشمي، ان "زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي حذف الكثير من المناصب, بعد ان كان هناك اربعة عشر ديوانا في تنظيمه, ابقى على ثلاثة دواوين فقط, وهي ديوان الجند او الديوان العسكري, وديوان الامن والاستخبارات والمعلومات, وديوان الادارة والمالية"، مشيرا إلى أن هذه التغييرات تحول التنظيم إلى "حالة شبحية، يركز على حرب العصابات الهجينة أكثر من كونه كيانا واضحا".

ويستطرد الهاشمي بالقول ان "داعش" حول الكثير من مقاتليه الى مناطق الصحراء والبادية والجبال, واسس بذلك عمليات ماتعرف بالمفارز الراجلة, ووظيفتها صناعة الفوضى في مناطق فيها مشاكل طائفية او قومية, وتعاني من هشاشة امنية, وكذلك البحث عما تعرف بالقيادات المناطقية المناوئة للحكومات, بالاضافة الى محاولة الوصول الى الاقليات لمنع عودتها بشكل كامل الى المناطق التي كانت تسكنها.

العودة الى التنظيمات السرية

ويقول الهاشمي، إن "التنظيم بدأ تحويل المراتب التي أوجدها بعد توسعه في العراق وسوريا، إلى اشكال جديدة، تقوم على فكرة المجموعة، وهو أسلوبه القديم قبل العام 2010".

ويضيف، أن "التنظيم عاد الى تكليف ضباط من الجيش السابق بإدارة هذه المجموعات المنفصلة، والإشراف على أمنها المعلوماتي".

ولكن ابرز التحولات التي طرأت على التنظيم بعد سلسلة هزائمه الكبيرة، يتمثل في تحويل ما يعرف بـ "الهيئات الشرعية"، إلى مهام استشارية فحسب، لم تعد أوامرها ملزمة لأحد من عناصره، في ظل صعوبة التجنيد، والخشية من أن يؤدي التضييق الديني إلى نفور أعضاء التنظيم.

وبعد تفكيك المنظومة المالية المعقدة للتنظيم، إثر استهداف المسؤولين عنها وملاحقة الشبكات المتعاونة في دول عديدة، تحولت الإدارة المالية للتنظيم إلى "صيغة لا مركزية"، وفقا للهاشمي، الذي يوضح أن "تحديد الأهداف التي يضرب التنظيم، صارت مهمة القائد الميداني، الذي لا يتلقى تقريبا أي توجيهات، في ظل صعوبة استخدام وسائل الاتصال الحديثة".