Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

الشرطة: انتحر!

عاد إلى العراق قادماً من ألمانيا.. شكوك بفضيحة تعذيب جديدة إثر وفاة شاب تحت التحقيق!

2021.10.20 - 17:51
App store icon Play store icon Play store icon
عاد إلى العراق قادماً من ألمانيا.. شكوك بفضيحة تعذيب جديدة إثر وفاة شاب تحت التحقيق!

بغداد – ناس

ضجت الأوساط الشعبية في العراق، بواقعة وفاة معتقل في ظروف غامضة، بعد القبض عليه بتهمة حيازة كتاب أثري، فيما قال ذووه إن الشاب تعرض إلى التعذيب خلال احتجازه في مديرية الجريمة المنظمة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

اقرأ/ي أيضاً: ’سايكوباثيون’ يعشّشون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل

 

في يوم الجمعة الماضية، أعلنت الشرطة العراقية، اعتقال شخص قالت إنه كان يروم بيع "كتاب أثري" في شارع الربيعي، بالعاصمة بغداد، حيث كان هذا الشاب هو أحمد جميل الموسوي. 

 

خرج أحمد من العراق، عام 2014، مهاجراً إلى ألمانيا، بسبب الظروف المعاشية الصعبة، ضمن موجة الهجرة التي اجتاحت البلاد، وبقي هناك نحو أربعة سنوات، ليعود إلى العراق، عام 2018، بسبب عدم منحه اللجوء بشكل رسمي. 

 

وبعد اعتقال أحمد، قالت الشرطة العراقية، لذويه يوم الأحد الماضي، إنه ألقى بنفسه من أحد الطوابق في مديرية مكافحة الجريمة المنظمة، بالعاصمة بغداد، وتوفي إثر ذلك.

 

وقال أمجد الموسوي، شقيق الشاب أحمد: إنه "تلقى اتصالاً هاتفياً من رقم غير معروف بالنسبة له، يخبره فيه، بضرورة القدوم من محل سكنه بمحافظة البصرة، جنوب العراق، إلى العاصمة بغداد، لأمر هام، وبعد مفاوضات مع المتصل، لمعرفة هويته، ومن يكون، تبين أنه ضابط التحقق في القضية، وأخبرنا أن أحمد تُوفي بداعي الانتحار".

 

اقرأ/ي أيضاً: أول تعليق من وزارة الداخلية حول ’فضيحة’ تعذيب الشاب ’حسن أسود’ في كركوك

ويضيف الموسوي في حديث لموقع ناس": "ذهبت أنا ووالدي إلى بغداد، لمعرفة الحقيقة، حيث كنا نعيش قلقاً وحذراً، وخوفاً من المجهول، خاصة وأن الشخص الذي اتصل علينا غير معروف بالنسبة لنا".

 

"بعد وصولنا إلى العاصمة بغداد، اتصل مرة أخرى، ووجّهنا بالذهاب إلى الطب العدلي، حيث أخبرنا أن أحمد قد تُوفي، بعد أن تحدث عن اعتقاله والقبض عليه، وأكد أن علينا تسلّم جثته".. يقول الموسوي.

 

ويضيف، "وصلت إلى الطب العدلي، حيث كان مملوءاً بالحرس والضباط، الذين رفضوا  أن نراه بشكل كامل، وقالوا إن الأوامر صدرت بمنع ذلك، وعليكم تسلّمه، ودفنه".

 

وتابع، "في ظل هذه الأجواء تأكدنا من حصول شيء ما، وأول الاحتمالات التي وردت إلى أذهاننا هو وفاته بالتعذيب، لعدة أسباب، أبرزها، قصص التعذيب التي نسمع بها، وتساؤلاتنا في داخلنا، مثل: كيف يمكن له أن يقفز من مكان مرتفع، وهو في دائرة شديدة التحصين، فأين كان المنتسبون حينها؟".

 

ولفت إلى أنه "ما عزز  تلك الشكوك، هي إجراءات المديرية التي بدت سريعة، وكأنها أردت لملمة الأمر، وإنهاء القصة بأي شكل، حيث أجبرونا بطريقة غير مباشرة، على تسلم الجثة".

 

اقرأ/ي أيضاً: فضيحة تعذيب جديدة في معتقلات الداخلية: مصير فظيع لشاب اعتقل ’دون دليل’! (فيديو)

وتابع حديثه، "تسلمّنا الجثة، تحت الإلحاح، واتجهنا إلى إكمال إجراءات الدفن، حيث تفاجأنا بقوة أمنية ترافقنا، فيها بعض الضباط، والمنتسبين، حيث خرجوا معنا من الطب العدلي، إلى مقبرة النجف، وقطعوا هذه المسافة الطويلة، وعندما أردنا الذهاب إلى محافظة البصرة، للسماح بشقيقات المرحوم برؤيته، رفض الضباط، وقالوا (إكرام الميت دفنه)، فاضطررنا، إلى الاستجابة تحت الضغط، ووافقنا على ذلك، وبعد بدء تغسيله، دخلت معه إلى المغسل، فرأيت كدمات في وجهه، وكتفيه، ورجله، ما بدا أنه سقط من مكان مرتفع، لكن السؤال الأهم لدينا، كيف سقط؟ ومن أسقطه؟، وما هو سببب الكدمات في وجهه، وكتفيه، ما أعطانا مؤشراً بتعرضه إلى التعذيب والاستفزاز". 

 

وأضاف، إن "مرافقة القوة لنا، أكد لنا بما لا يقبل الشك، بتعرضه إلى حادث، أو تعذيب وحشي، إذ لا يمكن لشاب في مقتبل العمر، ولم يعاني من أي شيء، ولديه طموح عالٍ، وعلى قدر من الفهم والتعقل، في الأمور، أن يقدم على مثل هذا الفعل".

 

وأكد أن "العائلة والقبيلة مع القانون، وهي لا تعارض القرارات القضائية، وتقف مع القانون بشكل تام، غير أنها تطالب بفتح تحقيق في الأمر، وتطالب كذلك بتدخل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في القضية، خاصة وأن ملف التعذيب تصاعد بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة".

 

قصة الكتاب الأثري

بالعودة إلى الكتاب الأثري، الذي اتهمت القوات الأمنية، الشاب الموسوي، بحيازته، يؤكد شقيقه، أن "أحمد لم يكن لديه اهتمامات بمثل تلك الأشياء، ولم نطلع نحن كعائلة على ذلك، لكن سمعنا أن لديه كتاباً قديماً، ولا نعرف في الحقيقة من أين جلبه، ولم يكن ذلك مثيراً للاهتمام بالنسبة لنا، خاصة وأن والدنا يحب الكتب والروايات".

 

وأضاف أن "مسألة تحديد الكتاب إن كان أثرياً أم غير ذلك، كيف تكون؟ ومن يحدد ذلك؟، وهل هناك تصنيفات بأسماء وأرقام الكتب الأثرية؟ كي يمتنع الناس عن حملها أو بيعها أو قراءتها، وهو ما أثار الغرابة، والاستفهام بشكل تعاطي السلطات مع تلك القضية".

ولفت إلى أن "شقيقي لم يكن يتاجر أو يبيع ويشتري بأي شيء ذلك، والأهم لدينا الآن، كشف ملابسات وفاته، والوقوف على حقيقتها، دون النظر إلى القصص الجانبية".

ولم يصدر أي بيان أو توضيح من مديرية الجريمة المنظمة، حيال الأمر.  

 

اقرأ/ي أيضاً: أول تعليق من ’ضابط التعذيب’ يبرر فيه فعلته.. والكاظمي يزجره ويأمره بالوقوف!