Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

انتقد تداول تقارير مفبركة والنقل عن صفحات وهمية

بيت الإعلام: حرب تسريبات غير صحيحة اكتنفت تغطية أخبار تشكيل الحكومة

2018.10.29 - 10:36
App store icon Play store icon Play store icon
بيت الإعلام: حرب تسريبات  غير صحيحة  اكتنفت تغطية أخبار تشكيل الحكومة

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

بغداد - ناس

كشف "بيت الأعلام العراقي"، وهو منظمة مدنية معنية بمتابعة وتقييم أداء وسائل الإعلام ورصد خطاب الكراهية، عن مضمونه تقريره الجديد، الذي تضمن الإشارة إلى أن "حرب التسريبات" التي اكتنفت التغطية الاعلامية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة واختيار الرئاسات الثلاث، "تبين انها غير صحيحة"، منتقدا "استخدام القنوات التلفزيونية والوكالات الاخبارية بقصد او بغيره في انتشار اخبار مفبركة القت بضلالها على عملية تشكيل الحكومة وباقي المناصب العليا في البلاد من جهة، وتشتيت الرأي العام من جهة ثانية".

وقال "بيت الإعلام العراقي"، إن تقريره السابع والثلاثين تناول رصدا لعدد ونوعية التغطية الاخبارية لتغطية التطورات السياسية التي تلت الانتخابات التشريعية العامة في البلاد التي جرت في ايار 2018 وما تلتها من مرحلة اختيار رؤساء الجمهورية والبرلمان وتكليف عادل عبد المهدي لمهمة تشكيل الحكومة الجديدة.

ويشمل التقرير رصدا  لاكثر من 30 وسيلة اعلامية تنوعت بين قنوات تلفزيونية ووكالات ومواقع اخبارية، فيما جرى خلاله التركيز على احصاء المحتوى الخبري وانواعه وطريقة تناوله ومن ثم تحليله ومقارنته قياسا مع المحتوى الخبري الشامل لوسائل الاعلام.

ويقول التقرير ان التغطيات الاعلامية لوسائل الاعلام المحلية منذ انتهاء الانتخابات العامة، تضمنت العشرات من الاخبار المفبركة وحرب تسريبات اعلامية تبادلتها المنابر الاعلامية المختلفة بعيدا عن المعايير الاعلامية المهنية، عبر اخبار لا تستند على مصادر ومعلومات صريحة تتناول الهجوم على احزاب وسياسيين او الدفاع عنها، مشيرا إلى أن هذه التسريبات أثرت بشكل واضح على الرأي العام المتطلع الى فهم ما يجري في المشهد السياسي في البلاد.

وتناولت حرب التسريبات والاخبار معلومات عن صفقات سرية بين كتل ودول، ومرشحين للمناصب العليا في البلاد، وسيناريوهات لتشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاثة، فيما لوحظ ان حرب التسريبات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدمتها وسائل اعلام كمصدر رئيسي دون التأكد من صحتها.

وتوصل تقرير الرصد الى:

1-    تورطت وسائل اعلام في حرب تسريبات كان اطرافها قوى سياسية سعت الى استخدام المنابر الاعلامية لتمرير معلومات واخبار مغلوطة اثرت على سير العملية السياسية لتشكيل الحكومة واختيار المناصب العليا في البلاد من جانب، وساهمت في ايصال معلومات خاطئة الى الرأي العام الذي تبنى هذه المعلومات البناء عليها.

2-    لوحظ تجاهل وسائل الاعلام لمعايير المهنية في التغطيات الاخبارية عبر تبني العشرات من المعلومات المهمة استنادا الى مصادر رفضت الكشف عن اسمها، وكذلك تصريحات لسياسيين ونواب تهاجم خصومها وتبين لاحقا انها خاطئة وغير صحيحة، فيما لم تبذل وسائل الاعلام وصحفيين جهدا للتاكد من صحتها والاخذ بالراي الاخر لتحقيق توازن في التغطية الاعلامية.

3-    استخدمت وسائل اعلام مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا للعديد من الاخبار والتسريبات التي تخص تشكيل الحكومة واختيارات الرئاسات الثلاث نُشرت من قبل صفحات ممولة على فيسبوك وتبين لاحقا انها خاطئة، فيما اغفلت وسائل الاعلام الحذر من التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تعتبر مصدرا موثوقا للاخبار، ومن بين هذه الاخبار معلومات عن اسماء التشكيلة الوزارية الجديدة وصفقات خلف الكواليس لانتخاب رؤوساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، وصور للقاءات بين شخصيات سياسية ورجال دين تبين انها قديمة تعود الى سنوات ماضية.

4-    القت حرب التسريبات الاعلامية والاخبار المفبركة بضلالها على المفاوضات السياسية عبر طرح اخبار وتقارير عن ترشيح اسماء معينة لمناصب محددة واستبعاد اخرى، وساهمت هذه الحملات في ايجاد سجالات على المستوى السياسي والشعبي لم تخلوا من خطاب كراهية وتجريح على مواقع التواصل الاجتماعي.

5-    استعانت وسائل اعلام في نشر تغطيات اعلامية حول تشكيل الحكومة على اراء سياسيين ونواب خلت من المعلومات، فيما تبنت وسائل اعلام بعض هذه الاراء لتطلق استنتاجات حول المفاوضات بين الكتل والاحزاب السياسية تبين لاحقا انها خاطئة.

6-    اهمال التغطيات الاعلامية المركزة التي تتناول تفاصيل وتحديات المشهد السياسي والخلفيات القانونية والدستورية للعمل السياسي والاستعانة بسياسيين ومحللين في غير اختصاصهم لشرح الديناميكية السياسية جائت بعيدة عن الواقع السياسي.

7-    اكتفت وسائل اعلام الاستعانة بالبيانات والتصريحات الرسمية العامة الصادرة عن القوى السياسية دون بذل اي جهد صحفي للتوصل الى معلومات وتفاصيل مراحل تشكيل الحكومة، فيما استعانت وسائل اعلام اخرى بتغطيات الصحافة العربية والاجنبية لنشرها في مواقعها.

ويوصي التقرير وسائل الاعلام، ايلاء الاحداث الهامة في البلاد مثل عملية تشكيل الحكومة تغطية اعلامية مهنية تستند على معلومات واضحة للجمهور وان لا تتورط في ان يتم استخدمها لاغراض التسقيط السياسي وبث الاخبار المتضاربة من قبل جهات سياسية وغير سياسية وبالتالي تنعكس سلبا على الراي العام وطريقة تفاعله مع الاحداث السياسية.

كما دعا التقرير الصحفيين والاعلاميين الى السعي للمعلومة بدلا عن الاراء في مناقشة القضايا السياسية المهمة مع الاخذ في الاعتبار اهمية التاكد من مصادر المعلومات وتطابقها مع اكثر من مصدر وصولا الى تغطيات اعلامية رصينة تحوي معلومات وخلفيات مفيدة للراي العام.

ويقول التقرير إن على وسائل الاعلام التعامل بحذر مع الاخبار المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وعدم اعتمادها مصدرا موثوقا للاخبار وان جاءت عبر صفحات ممولة تدعي انتمائها الى احزاب اوسياسيين والحذر ايضا من الوقوع في فخ الجيوش الالكترونية التي تطلق حملات منظمة لاهداف خاصة بها.

ويخلص الى ان مهمة الصحفيين الاساسية في تغطية الاحداث المهمة هي الحصول على المعلومة الاكيدة وتقديمها للجمهور لا عبر الاستناد على اراء ومواقف سياسية، وعلى وسائل الاعلام عدم اعتماد التصريحات الفردية لسياسيين على انها موقف يمثل الجهة السياسية التي يمثلها كما ان المعلومات الواردة في هذه التصريحات لا تمثل في الغالب مصدرا كافيا لاعتمادها قبل مقاطعتها مع اكثر من مصدر.