Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

المنظمة تثمن استجابة السلطات

بيان من ’يونسيف’ بعد فيديو تعذيب الطفل العراقي على يد والده

2021.09.24 - 21:41
App store icon Play store icon Play store icon
بيان من ’يونسيف’ بعد فيديو تعذيب الطفل العراقي على يد والده

بغداد – ناس

اعربت منظمة الامم المتحدة (اليونسيف)، الجمعة، عن قلقها الشديد من المشاهد التي وثقها أحد المقاطع المصورة لطفل عراقي وهو يتعرض لسوء معاملة "بشعة" على يد أحد أفراد عائلته.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وذكرت المنظمة في بيان تلقى "ناس" نسخة منه (24 أيلول 2021)، انها "تعرب عن شديد قلقها بشأن مقطع الفيديو الذي تم تداوله مؤخرا في التواصل الاجتماعي في العراق، والذي يظهر فيه طفل يتعرض لسوء معاملة على يد أحد أفراد عائلته. وما هذا المقطع الفيديوي إلا تذكرة مروّعة لمعضلة العنف ضد الأطفال التي لا بد أن تنتهي".

واثنت المنظمة على "رد الفعل السريع الذي قامت به السلطات في هذه القضية، وتشجع أيضا كل من يشاهد مثل هذا الحالات للابلاغ عنها عبر الخط الساخن 497 الذي تيسيره الشرطة المجتمعية".

وأوضحت أنه "ما من شيء يبرر العنف ضد طفل صغير، كما أن هذه الظاهرة يمكن منعها والقضاء عليها. ولكن، بحسب المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS6) لعام 2018، ما زال 4 من كل 5 اطفال في العراق يتعرضون للعنف في البيت أو في المدرسة. هذا وتدين اليونيسف كافة اعمال العنف ضد الأطفال، وتدعو المجتمع إلى حمايتهم من مثل هذه السلوكيات".

ودعت اليونيسف "السلطات الحكومية إلى تعزيز آليات متابعة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، وحماية حياة الطفل. يحتاج الأطفال في العراق إلى بيئة آمنة خالية من العنف، ومواتية لتتيح لهم بتطوير إمكاناتهم وقابلياتهم بصورة كاملة".

كما دعت "كل فرد في المجتمع إلى حماية الأطفال من خلال منع توزيع المواد التي يتعرضون من خلالها للعنف، أو التنمر أو القذف والتشهير على الإنترنت. حيث لا ينبغي مشاركة هذا المحتوى إلا على نطاق السلطات المختصة بغية دعم الملاحقة القانونية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال".

وأكدت المنظمة أنها "ستواصل دعم الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان برؤية مشتركة مفادها أنه بحلول عام 2024 ، سيكون الأطفال والمراهقون والنساء، ولا سيما الأكثر ضعفاً من بينهم، آمنين محميين من العنف، والاستغلال، وسوء المعاملة، والإهمال، انسجاما مع القانون الوطني و إطار السياسات والمعايير الدولية".

 

وأعلنت القوات الأمنية، اليوم الجمعة، تمكنها من الوصول الى موقع "الاب" الذي ظهر في مقطع مصور وهو يقوم بتعذيب ولده الصغير، مما اثار غضباً شعبياً واسعاً.  

 

وذكرت وكالة الاستخبارات في بيان تلقى "ناس" نسخة منه انه "بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي وعددا من وسائل الإعلام لمشهد فديوي يظهر قيام اب بتعذيب ولده الصغير بطريقة عنيفة ووحشية ما سبب له جروح عميقة في مختلف أنحاء جسمه وحال صدور أمر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بإلقاء القبض على الأب لمخالفته القوانين النافذة والتصرف بعيدا عن الأخلاق الإسلامية والأضرار بالتماسك الأسري الذي يتحلى به مجتمعنا الكريم .تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية بوزارة الداخلية من إلقاء القبض على الأب وإجراء التحقيقات القانونية والاصولية معه تمهيدا لاحالته للقضاء".  

واشار البيان الى ان "وزارة الداخلية تسعى ومن خلال مؤسساتها المعنية كالشرطة المجتمعية وحماية الأسرة والطفل إلى نشر مفاهيم التوعية والتثقيف التي تحفظ تماسك الأسرة والمجتمع في العراق ورفض الانتهاكات والعنف الأسري لما له من آثار مدمرة على السلم المجتمعي".  

  

ووجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، في وقت سابق بتنفيذ الإجراءات القانونية، واحتجاز المواطن الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس العنف ضد أحد أبنائه.    

  

كما وجّه الكاظمي الأجهزة المختصة، بالتحفظ على الطفل وتأمين سلامته ورعايته، لغاية انتهاء الإجراءات القانونية بحق والده، مرتكب الجريمة.    

  

وبثت حسابات تواصل اجتماعي فيديو يظهر مشاهد "بشعة" لتعذيب طفل بطريقة وحشية.      

  

ويظهر في الفيديو الذي تابعه "ناس"، "طفل مقيد من رقبته بالسلاسل، وهو يتلقى الضرب من شخص بشكل هستيري، بينما تغطي الدماء وجه الطفل، ويرتجف جسمه" فيما لم يتضح ما إذا كان شخص آخر يتولى التصوير أم الجاني نفسه.      

  

وفي الفيديو، يتوسل الطفل بالجاني ليتوقف عن تعذيبه، بينما يقوم الشخص بإجبار الطفل على النطق بكلمات بذيئة يعترف فيها بأنه تعرض لاعتداء جنسي.      

  

ولم يتسنّ لـ"ناس" التحقق من زمان أو مكان تصوير الفيديو، إلا أن الجاني والضحية كانا يتحدثان اللهجة العراقية.      

  

مسؤول في مفوضية حقوق الإنسان قال لـ "ناس" إن "المفوضية تراجع مع الجهات المعنية حقيقة هذا الفيديو البشع، وهي تطالب السلطات، سيما وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري عبر التحقيق للوصول إلى مكان وزمان تنفيذ هذه الجريمة، وإحالة الجاني لينال جزاءه العادل".      

  

وزارة الداخلية –التي مازالت غارقة في محاولة لملمة ما سُمي بـ "فضيحة بابل"- لم تصدر حتى الآن تعليقاً على الحادثة.      

  

الفيديو يحوي مشاهد قاسية لا يُنصح بها لأصحاب القلوب الضعيفة.  

  

وعزا عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، تزايد حالات التعذيب الوحشية إلى تفشي الإفلات من العقاب وغياب دور مؤسسات الدولة، وذلك بعد ساعات على انتشار فيديو تعذيب طفل عراقي.    

  

البياتي قال في حديث لـ "ناس"، إن "المفوضية تتابع منذ وقت مبكر اليوم قضية الفيديو المُتداول" محمّلاً السلطات مسؤولية تفشي تلك الظواهر.      

  

وأضاف :إن تفاقم انتشار الأمراض النفسية وتعاطي المخدرات داخل المجتمع العراقي والظروف الصعبة طيلة الحقبة الماضية، مع الإفلات من العقاب وغياب دور مؤسسات الدولة وإنفاذ القانون يحول الحياة في العراق إلى أسوأ من غابة".