Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

تغطية انتخابات تشرين 2021

’خداع ومكر’

تقرير: مزاد الدعايات الانتخابية في العراق يبلغ مستويات ’فلكية’

2021.09.19 - 18:16
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير: مزاد الدعايات الانتخابية في العراق يبلغ مستويات ’فلكية’

بغداد – ناس

سلّط تقرير صحفي، الضوء على ما أسماه "مزاد الدعايات الانتخابية"، في وقت يجري فيه مرشحو الكتل السياسية حملات انتخابية في نطاق دوائرهم، والتي يتخللها تقديم وعود للجماهير تتراوح بين حلول جذرية لمشاكلهم من خلال تشريع بعض القوانين حال فوزهم في الانتخابات. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ويقول التقرير الذي نشره موقع "سكاي نيوز" تابعه "ناس"، (19 ايلول 2021)، "تنقسم الدعايات الانتخابية، إلى جزأين، الأول: يقوم على تقديم إغراءات سريعة، مثل تنظيم رحلات سياحية إلى الأماكن التاريخية، وإقامة دورات لتعليم الحلاقة، وحفلات الختان، والولائم الكبيرة، وإكساء الشوارع والطرقات، وغير ذلك، أما الجزء الثاني، هو الوعود المستقبلية، التي تمحورت حول حاجات المناطق، والجمهور، دون الاكتراث بإمكانية أن ترى النور أو تقديم دليل على صدقية تنفيذها".

 

وتحولت الدعايات الانتخابية في العراق إلى مزاد علني، تتزايد فيه الوعود بشأن تقديم الخدمات للمواطنين، وهو ما أثار غضبا واسعا لدى كثيرين، ممن اعتبروا تلك الوعود مجرد حيلة لـ"خداع" الناخبين، خاصة لاستحالة تنفيذ هذه الوعود.

 

وفرض قانون الانتخابات الجديد، الذي حول المحافظات العراقية إلى عدة دوائر، نمطا جديدا من الدعاية الانتخابية، إذ ركزت حملات المرشحين على تقديم الخدمات، مثل مشاريع المياه، والصرف الصحي، ومد خطوط الطاقة، وتحسين الواقع المعاشي.

 

وما يؤخذ على هذه الحملات، وفق مراقبين، أن الوعود التي يغدقها المرشحون، من مهام السلطة التنفيذية، ولا علاقة للبرلمان بها، وهو ما يجعل تلك الدعاية، "خداعا وتضليلا" للناخبين، بحسب هؤلاء.

 

نائب في البرلمان العراقي قال إن "قانون الانتخابات الجديد، تسبب بتحول كبير في خطاب المرشحين، ففي الوقت الذي كانت فيه الدعايات الانتخابية (الماضية)، تميل إلى الجوانب الوطنية بشكل كبير، مثل تشريع القوانين المهمة، ومراقبة أداء الحكومات، ومحاسبة الفاسدين، أصبحت مناطقية، وأوغلت في المحلية، وهذا سينعكس سلبا على أداء البرلمان المقبل".

 

وأضاف النائب، أن "ضعف الوعي الانتخابي لدى المواطن ساهم بتكريس تلك الحالة، والتنافس غير المحمود على المقاعد النيابية، بين الكتل والأحزاب، جعل المرشحين يجنحون إلى تبني برامج ومشروعات، لا يمكن إنشاؤها، أو تحتاج إلى أموال طائلة، قد لا توفرها الحكومة المقبلة".

 

المراقبون العراقيون للمشهد الانتخابي ذكروا بأن هذا الشكل من الحملات هو من أكثر اشكال الدعاية القادرة على النفاذ من مراقبة المفوضية العليا للانتخابات العراقي، التي لا يجيز لها القانون مراقبة خطاب المرشحين ووعودهم الانتخابية، التي يقدمونها للجمهور.

 

المحلل السياسي نجم القصاب، قال إن "الوعود التضليلة بدأت تتكرر بنفس المصطلحات، ونفس الأساليب، وكذلك المبالغ التي كانت تدفع في السابق، بدأت الآن تشتري حتى الأصوات، وعلى رغم وجود بعض الوعي الانتخابي، لدى المواطن، إلا أن قانون الانتخابات، لم يحدد نسبة المصوتين، التي إذا لم تُحقق لا تعتمد تلك الانتخابات، ما زاد من اندفاع الأحزاب، إذ كلما انخفضت نسبة التصويت، زادت فرصتها بالفوز".

 

وأضاف القصاب، " أن "الجمهور تلقى ضربات كثيرة من قبل العملية السياسية، بسبب الوعود السابقة، ولم يعد لديه ثقة، وهذا ما تسبب بانخفاض نسب المصوتين على مدار مجمل الانتخابات السابقة".

 

ولفت إلى أن "الخداع والمكر، أصبح في هذا الاقتراع أكثر، بسبب الظروف التي يمر بها البلاد، وتصاعد مستويات الحاجة الملحة للخدمات، فضلا عن ارتفاع منسوب الفقر".

 

وسيشارك في الانتخابات أكثر من 3200 مرشح يتنافسون على الفوز بما مجموعه 329 مقعدا برلمانيا موزعا على 83 دائرة انتخابية، وهؤلاء المرشحون يمثلون كل التوجهات السياسية وكل مناطق العراق من دون استثناء.

 

وتعمل الحكومة العراقية على تهيئة الأجواء الآمنة والمناسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، على الرغم من إعلان بعض الكتل انسحابها من السباق الانتخابي، إذ بلغ عدد الكتل التي أعلنت انسحابها حتى الآن 5، فيما تتولى لجان مختصة، بمساندة القوات الأمنية مهام تأمين الانتخابات.

 

وجاءت هذه الانتخابات المبكرة، استجابة لضغط الاحتجاجات الشعبية، في عام 2019، حيث طالبت بانتخابات مبكرة، وتغيير لمفوضية الانتخابات، وإقرار قانون جديد.