Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

مستقبل العراق النفطي والطاقة النظيفة

أنس مرشد

 مستشار تطوير الأعمال السياسة العامة والعلاقات العامة والاتصالات

مستقبل العراق النفطي والطاقة النظيفة

2021.09.08 - 19:23

أنس مرشد

استمتعت بقراءة مقال الرأي الذي نشره نائب رئيس الوزراء ووزير المالية العراقي الدكتور علي علاوي بالشراكة مع فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في صحيفة "الغارديان البريطانية".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

فقد ذكر علاوي في مقاله الذي نشر في صحيأنه بحسب تقرير جديد لوكالة الطاقة الدولية "خارطة الطريق العالمية" فإن الطلب العالمي على النفط سيحتاج إلى الانخفاض من أكثر من 90 مليون برميل يوميًا إلى أقل من 25 مليونًا بحلول عام 2050.

وهذا من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 75٪ في صافي عائدات النفط- للدول المنتجة للنفط.

وسنسأل ماهو مصير العراق؟

يجيب المقال على هذا السؤال:

التحول العالمي باتجاه الطاقة النظيفة قد يفشل في التعامل مع البلدان المنتجة للوقود الأحفوري واحتياجاتها.

والفشل سيكون ذو أثر عميق على الأمن الإقليمي والدولي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

إذا بدأت عائدات النفط في الانخفاض قبل أن تنجح الدول المنتجة في تنويع اقتصاداتها، فسوف تفقد سبل العيش وسترتفع معدلات الفقر.

في منطقة بها واحدة من السكان الأصغر سناً والأسرع نمواً في عدد السكان في العالم، فإن الصعوبات الاقتصادية والبطالة المتزايدة ستؤدي الى حدوث اضطرابات وعدم استقرار أوسع.

 

فما هو الحل؟

ثقافة التوجه برأس المال واليد العاملة إلى الصناعات الإنتاجية في المستقبل وتحفيز القطاع الخاص.

تغيير طبيعة الاقتصاد العراقي بشكل جذري، والسماح للقطاع الخاص بلعب دور أكبر.

التوجه نحو زيادة الكفاءة واستخدام الطقة النظيفة سيساهم بخلق فرص عمل حيث أظهر تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية أنه مقابل كل مليون دولار يُستثمر في كفاءة الطاقة والطاقة النظيفة، يتم خلق ما يصل إلى 30 وظيفة.

لكن هل يمتلك العراق فرصة للطاقة النظيفة؟

العراق وستة بلدان أخرى مسؤولة عن حرق ثلثي الغاز في العالم خلال سنة 2020، حيث يحرق الغاز دون أي استثمار له كما يمتلك العراق حقول للغاز لم تستثمر حتى هذا اليوم.

وفيما يخص الطاقة الشمسية فقد ذكر المقال أن "أسوأ المواقع الشمسية المحتملة في العراق يمكنها الحصول على ما يصل إلى 60٪ من الطاقة المباشرة من الشمس".

وهذه النسبة المتحققة هي أكبر من أفضل المواقع في ألمانيا. ولكن مع ذلك، فإن مشاريع الطاقة الشمسية التي شيدتها ألمانيا حتى الآن لو اجتمعت فستوفر ضعفين ونصف من الطاقة الكهربائية لجميع محطات النفط والغاز والطاقة الكهرومائية العاملة في العراق مجتمعة.

أن التوجه نحو الطاقة النظيفة سيوفر مبالغ وفرص كبيرة تنعكس على القطاع الخاص وهنا فإن التوجه نحو الطاقة النظيفة سيوفر مبالغ وفرص كبيرة تنعكس على القطاع الخاص وهنا أود تصحيح معلومة مغلوطة تداولتها الصحف ومنصات التواصل الاجتماعي حول الكهرباء نتيجة خطأ إملائي مما أدى إلى سوء فهم ناتج عن ترجمة غير صحيحة للمقال الأصلي.

حيث يذكر الدكتور علي علاوي أن عجز العراق عن توفير ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب كلفه خسارة ما يقرب من 120 مليار دولار على مدى السنوات السبع الماضية.

 

للمزيد: وزير المالية: قطاع الكهرباء كلف العراق 120 مليار دولار في سبع سنوات فقط!

 

وفقًا لتحليل وكالة الطاقة الدولية الأخير: أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، و تكلفة تأمين الكهرباء من المولدات الخاصة نتج عنها تكاليف أثرت بشكل كبير على العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

يمكن أن توفر مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، وسيلة فعالة من حيث التكلفة لمعالجة هذه المشاكل.

هل سيتحقق كل هذا؟

يجيب الدكتور علي علاوي لا تستطيع دول مثل العراق الانتقال إلى الطاقة النظيفة وحدها. إذا اراد العراق الجمع بين الموارد المالية والخبرة والسياسات لتحويل اقتصاده بطريقة منصفة وميسورة التكلفة، فإنه سيحتاج إلى دعم دولي. وبخلاف ذلك، فإن الطريق العالمي للتوجه نحو صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050 سيكون حلما بعيد المنال.