Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

قصصنا

بغداد تشبه نيويورك والموصل زاهية

السائح الأميركي دوغلاس برنارد يتحدث لـ ’ناس’ عن تجربته في العراق

2021.09.08 - 18:13
App store icon Play store icon Play store icon
السائح الأميركي دوغلاس برنارد يتحدث لـ ’ناس’ عن تجربته في العراق

بغداد - ناس

مؤخراً زار أحد السائحين الأميركيين وهو "دوغلاس برنارد" العراق، في جولة سياحية واسعة غطّت تقريبا العراق من شماله حتى جنوبه، حيث وصف دوغلاس تجربته هناك بالمثيرة والمدهشة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

يروي دوغلاس في حديث مع "ناس"، تفاصيل رحلته إلى العراق والزوايا المثيرة من تجربته، قائلاً "كنت متحمساً جداً للمجيء إلى العراق، لأنني منذ سنوات وأنا أرى فقط الجانب السلبي في الأخبار، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كما أني زرت عدة دول عربية قبل العراق، وقد أذهلني كرم ودفء ولطف الناس في تلك البلدان، لذلك كنت مصمماً على رؤية العراق بنفسي، واستخلاص استنتاجاتي الخاصة بشأن البلد بناءً على تجربتي الشخصية هناك".  

وبشأن الحصول على التأشيرة إلى العراق، عبّر دوغلاس عن دهشته لسهولة الحصول عليها، قائلاً: "لقد سمعت أنه كان من الصعب جدًا على السياح القدوم إلى العراق، لكن الحكومة العراقية طبقت "تأشيرة عند الوصول" في شهر آذار من هذا العام، مما جعل الأمور بسيطة للغاية".   

 

"أعظم تجاربي"

من جانب آخر قال دوغلاس: "أعتقد حقاً أن رحلتي إلى العراق كانت واحدة من أعظم تجارب حياتي.. التاريخ، والثقافة، والطعام،... كل شيء كان مذهلاً، ولكن قبل كل شيء، كان شعب العراق هو الذي جعل تجربتي لا تُنسى حقًا".  

وأضاف،"لم أحصل أبداً على ترحيب في مكان آخر من قبل، بل حذرني بعض أصدقائي قبل ذهابي إلى العراق من إخبار الناس هناك بأنني أميركي، لكنني أخبرت كل من قابلتهم في العراق بأنني أميركي، ولم أقابَل إلا باللطف والكرم".   

واعتبر دوغلاس أن "هذا الكرم والترحيب يعبر حقًا عن شخصية ونزاهة الشعب العراقي، بالرغم من أن ما مروا به كثيراً خلال السنوات الأخيرة، إلا أنهم لا يزالون من أكثر الناس ترحيباً في العالم بزوار بلدهم".  

ويؤكد، "لقد أذهلني الشعب العراقي تماماً وهذا شيء لن أتوقف عن الحديث عنه مع أصدقائي في الوطن وفي جميع أنحاء العالم".  

وحول أجمل الأماكن التي زارها دوغلاس وأثارت اهتمامه، قال: "سيكون من المستحيل بالنسبة لي أن أختار مكاناً واحداً فقط، لذلك سأتحدث عن ثلاثة أماكن كانت مثيرة للاهتمام بشكل خاص ورائعة بالنسبة لي".  

وتابع، "أولا بغداد.. فكما قلت، نشأت وأنا لا أسمع شيئاً سوى أشياء سلبية عن العراق، وتحديداً بغداد، لذلك بالنسبة لي، كان الوصول إلى بغداد وتجربتها عن كثب تجربة مدهشة على عكس أي شيء جربته من قبل.. لقد أذهلني جمال وتنوع وتاريخ المدينة".

 

me_ga.php?id=25479

 

زيارة كربلاء  

فيما تحدث عن زيارته لكربلاء على اعتبار أنها ضمن أكثر المناطق خصوصية خلال رحلته في العراق، حيث قال: "لا أعلم أنني سأزور مرة أخرى مكاناً خاصاً ومقدساً مثل كربلاء، لقد كانت تجربة مؤثرة بالنسبة لي حين شاهدت آلاف الأشخاص يزورون ضريح الإمام الحسين.. رأيت الناس يصرخون يبكون عندما يلمسوا الضريح، وكانت لحظة خاصة جداً شعرت فيها بالامتياز لكوني جزء منها".  

ويضيف: "بصفتي غير مسلم، فقد دهشت أيضاً بمدى ترحيب الجميع بي في كربلاء، كان هذا طبيعياً في كل مكان في العراق، لكنني كنت شعرت بتقدير هذا الترحيب أكثر في كربلاء لأنني أعرف مدى قدسية المدينة لكثير من الناس".  

 

  me_ga.php?id=25330

 

تجربة الأهوار

وتحدث دوغلاس عن تجربته في جنوب العراق: "لقد فاجأتني تجربتنا في الجبايش والأهوار؛ لأنه قبل مجيئي إلى العراق، لم يكن لدي أي فكرة عن وجود نظام بيئي مثل هذا في العراق، لقد كان ركوب القارب عبر الاهوار أمراً رائعاً ومثيرا للغاية - لقد شعرت أن الماء غير قابل للّمس من شدة جماله".  

وأردف "إلى جانب جمال المكان، كان من المذهل أيضًا مقابلة العراقيين المحليين الذين يعيشون في الجبايش والاهوار، سبحت في الأهوار مع أبو حيدر، صاحب القارب، ثم ذهبت مجموعتنا بأكملها لتناول الغداء مع عائلته في منزله.. لقد كانوا كرماء للغاية وكان يوماً ممتعاً، مضيفاً "أعتقد أن الأهوار ستكون عامل جذب سياحي رئيسي في المستقبل مع استمرار العراق في تطوير السياحة".  

 

me_ga.php?id=25473 

 

الموصل ملونة وزاهية

زار دوغلاس مدينة الموصل مع أصدقائه، حيث تجول في المدينة القديمة في الجانب الأيمن التي دمرت على يد تنظيم داعش، كما أنهم تجلو بين الناس ومنازلهم في الجانب الأيسر كذلك.

يقول دوغلاس "جئنا لنرى كيف بدأت هذه المدينة بالعودة إلى الحياة مجدداً بعد الدمار الذي حل بها على يد داعش، كنا نعلم أننا سنرى الكثير من المشاهد المؤلمة والمحزنة، ولكن في الوقت ذاته رأينا الكثير من المواقع التي يتم العمل على اعادة بنائها وتطوريها من جديد".

ويصف دوغلاس الجزء المدمر من مدينة الموصل قائلاً "يبدو من شدة الدمار كما لو أنها بقايا مدينة من العصور القديمة جداً في اليونان او إطاليا بالرغم من أنها كانت مليئة بالحياة قبل سنوات ليست بعيدة... أنها مأساة محزنة".

لكن يضيف دوغلاس "الناس هنا لطفاء جداً بالرغم من كل هذه التراجيديا التي مروا بها، إلا أنهم رحبوا كثيراً بي وكانوا سعداء لرؤيتنا كسائحين هنا".

كما عبّر عن اعجابه بعودة الحياة في الجانب الآخر من المدينة، فيقول "رؤية الأطفال مع عوائلهم.. وكل هذه (الحياطين) الزاهية والملونة، وتلك المشاريع والاعمال الصغيرة التي شاهدتها هنا... كل شئ مؤثر ومحفز.. أنها إرادة الناس على عودة الحياة وإيمانهم بالعمل لبناء مدينتهم".

 

me_ga.php?id=25477

me_ga.php?id=25478

 

"كأنني في نيويورك"  

وبِشأن الوضع الأمني في العراق، بين دوغلاس: "قبل ذهابي إلى العراق، كنت بالفعل متشككاً للغاية في أن العديد من الصور النمطية التي سمعتها عن العراق قد تكون خاطئة، واتضح أن هذا كان صحيحا.. بصراحة كانت تجربة مثالية من البداية إلى النهاية".  

وأكد، "أنا لم أواجه أي مشاكل. بالتأكيد كانت هناك نقاط تفتيش كما تسمع عنها، لكننا دائماً ما تم التعمل معنا باحترام كبير من قبل الشرطة العراقية والجنود والقوات الأخرى في أماكن مثل سامراء، وأنا أقدر أنهم أخذوا سلامتنا على محمل الجد".  

 

me_ga.php?id=25480

 

ومن جانب آخر، وحول طبيعة المجتمع والحياة في العراق، قال إن "الشيء الوحيد الذي لم أكن أدركه عن العراق قبل ذهابي هو أن بعض أجزاء المجتمع العراقي علمانية نسبيًا، خاصة عند مقارنتها ببعض الدول الأخرى في المنطقة"، مبيناً "لقد فوجئت برؤية العديد من النساء والفتيات يرتدين الزي الغربي في بغداد ومدن أخرى".  

ويضيف "عدة مرات كنت أتجول في بغداد وخاصة في المقاهي والمطاعم ، وكنت أنظر حولي بوله شعرت وكأنني كنت في وسط مدينة نيويورك".  

واختتم دوغلاس حديثه، قائلاً "جعلني ذلك أدرك حقاً مقدار القواسم المشتركة بين الناس من جميع أنحاء العالم، لقد كانت تجربة رائعة ولا أطيق الانتظار للعودة إلى العراق مرة أخرى قريباً".