Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

قصصنا

كرم ولطف ودفء

3 أجانب يستعرضون رحلتهم المدهشة إلى العراق: أكثر الناس ترحيباً في العالم (صور وفيديو)

2021.09.06 - 19:28
App store icon Play store icon Play store icon
3 أجانب يستعرضون رحلتهم المدهشة إلى العراق: أكثر الناس ترحيباً في العالم (صور وفيديو)

بغداد - ناس

من: منار عزالدين و زهراء سعدون

 

الصدفة جمعتهم لخوض رحلة استكشاف العراق، ثلاثة من السائحين الأجانب يزورون بلاد الرافدين في نفس الوقت، ويوثقون معالمها وثقافتها والانطباعات التي سجلوها خلال تجوالهم. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

والسائحون الثلاثة هم كل من: جانيت من أيرلندا، جاي من بريطانيا، ودوغلاس من الولايات المتحدة، الذين وثقوا تفاصيل رحلتهم عبر موقع "يوتيوب".

حيث التقت جانيت التي كانت في رحلة سياحية إلى تركيا مع صديقها السائح جاي الذي كان يروم السفر إلى العراق مع صديقه الذي تعرف عليه عبر مواقع "يوتيوب" دوغ.

وتقول جانيت الساحة الإيرلندية: إن "العراق لديه واحدة من أكثر عمليات طلب التأشيرة صعوبة وتعقيدا في العالم، لكن في شهر آذار الماضي تم تغيير إجراءات التأشيرة عبر السماح لمواطني أكثر من 30 دولة في زيارة البلاد"، مضيفة "سافِر إلى العراق وستحصل على تأشيرة سياحية عند الوصول". 

me_ga.php?id=25325

 

وبشأن مخاطر السفر قالت: "سمعتُ الكثير من الأخبار السلبية عن العراق لكنني كنت في حاجة إلى السفر لأرى ما يحصل بعينيّ". 

في مطار بغداد الدولي سجل السائحون الثلاثة انطباعهم الأول: "الجو حار جدا، نشعر وكأننا في فرن!"، لكن الثلاثة عبروا عن حماسهم الشديد ورغبتهم في استكشاف المدينة. 

 

me_ga.php?id=25324

 

في بغداد 

وصل السائحون للإقامة في فندق ببغداد، وقالوا: "الغرف ليست كما توقعنا.. إنها غرف 5 نجوم، جميلة وواسعة".

بعد قضاء ليلة في الفندق انطلق الثلاثة صباح اليوم التالي إلى وسط العاصمة. 

 

me_ga.php?id=25326

 

وأكدت السائحة الايرلندية، أنه "يوجد الكثير من التاريخ في هذه المنطقة مع أجاثا كريستي، التي اعتادت الجلوس في وسط بغداد القديمة لشرب الشاي وتدوين كتبها، حيث مكثت ثلاث سنوات في زيارتها الأولى، وعشر سنوات في زيارتها الثانية، ما يعني أنها عاشت 13 سنة في بغداد.. وهو الشيء الذي عرفته مؤخراً عند قراءة كتاب (موعد في بغداد) و (جريمة في بلاد الرافدين)". 

وبعدها وصل السائحون الثلاثة إلى مسرح "روكسي" الذي تأسس عام 1932 واعتادت أجاثا كريستي القدوم إليه لمشاهدة الأفلام، والذي تحول لاحقاً إلى "مسرح النجاح". 

من ثم تجول السائحون في أسواق بغداد القديمة، حيث حصلوا على بعض الهدايا البسيطة من أصحاب المتاجر. 

وأكمل الفريق الثلاثي رحتلهم العراقية بزيارة مدن عديدة مثل: سامراء، وبابل، والموصل، وأربيل، وصولاً إلى جنوب العراق.

 

me_ga.php?id=25328

me_ga.php?id=25327

 

تجربة مثيرة

تواصلت "ناس" مع أحد أعضاء هذه المجموعة السياحية، وهو دوغلاس؛ ليتحدث لنا عن تجربته المثيرة في العراق. 

يقول دوغلاس: "كنت متحمساً جداً للمجيء إلى العراق، لأنني منذ سنوات وأنا أرى فقط الجانب السلبي في الأخبار، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كما أني زرت عدة دول عربية قبل العراق، وقد أذهلني كرم ودفء ولطف الناس في تلك البلدان، لذلك كنت مصمماً على رؤية العراق بنفسي، واستخلاص استنتاجاتي الخاصة بشأن البلد بناءً على تجربتي الشخصية هناك".

 

 

وبشأن الحصول على التأشيرة إلى العراق، عبر دوغلاس عن دهشته لسهولة الحصول عليها، قائلاً: "لقد سمعت أنه كان من الصعب جدًا على السياح القدوم إلى العراق، لكن الحكومة العراقية طبقت "تأشيرة عند الوصول" في شهر آذار من هذا العام، مما جعل الأمور بسيطة للغاية".

من جانب أخر قال دوغلاس: "أعتقد حقاً أن رحلتي إلى العراق كانت واحدة من أعظم تجارب حياتي.. التاريخ، والثقافة، والطعام، ... كل شيء كان مذهلاً، ولكن قبل كل شيء، كان شعب العراق هو الذي جعل تجربتي لا تُنسى حقًا".

وأضاف،"لم أحصل أبداً على ترحيب في مكان آخر من قبل، بل حذرني بعض أصدقائي قبل ذهابي إلى العراق من إخبار الناس هناك بأنني أميركي، لكنني أخبرت كل من قابلتهم في العراق بأنني أميركي، ولم أقابَل إلا باللطف والكرم". 

واعتبر دوغلاس أن "هذا الكرم والترحيب يعبر حقًا عن شخصية ونزاهة الشعب العراقي، بالرغم من أن ما مروا به كثيراً خلال السنوات الأخيرة، إلا أنهم لا يزالون من أكثر الناس ترحيباً في العالم بزوار بلدهم".

ويؤكد، "لقد أذهلني الشعب العراقي تماماً وهذا شيء لن أتوقف عن الحديث عنه مع أصدقائي في الوطن وفي جميع أنحاء العالم".

وحول أجمل الأماكن التي زارها دوغلاس وأثارت اهتمامه، قال: "سيكون من المستحيل بالنسبة لي أن أختار مكاناً واحداً فقط، لذلك سأتحدث عن ثلاثة أماكن كانت مثيرة للاهتمام بشكل خاص ورائعة بالنسبة لي".

وتابع، "أولا بغداد.. فكما قلت، نشأت وأنا لا أسمع شيئاً سوى أشياء سلبية عن العراق، وتحديداً بغداد، لذلك بالنسبة لي، كان الوصول إلى بغداد وتجربتها عن كثب تجربة مدهشة على عكس أي شيء جربته من قبل.. لقد أذهلني جمال وتنوع وتاريخ المدينة". 

 

me_ga.php?id=25329

 

زيارة كربلاء

فيما تحدث عن زيارته لكربلاء على اعتبار أنها ضمن أكثر المناطق خصوصية خلال رحلته في العراق، حيث قال: "لا أعلم أنني سأزور مرة أخرى مكاناً خاصاً ومقدساً مثل كربلاء، لقد كانت تجربة مؤثرة بالنسبة لي حين شاهدت آلاف الأشخاص يزورون ضريح الإمام الحسين.. رأيت الناس يصرخون يبكون عندما يلمسوا الضريح، وكانت لحظة خاصة جداً شعرت فيها بالامتياز لكوني جزء منها".

ويضيف: "بصفتي غير مسلم، فقد دهشت أيضاً بمدى ترحيب الجميع بي في كربلاء، كان هذا طبيعياً في كل مكان في العراق، لكنني كنت شعرت بتقدير هذا الترحيب أكثر في كربلاء لأنني أعرف مدى قدسية المدينة لكثير من الناس".

me_ga.php?id=25331

me_ga.php?id=25330

 

وتحدث دوغلاس عن تجربته في جنوب العراق: "لقد فاجأتني تجربتنا في الجبايش والأهوار، لأنه قبل مجيئي إلى العراق، لم يكن لدي أي فكرة عن وجود نظام بيئي مثل هذا في العراق، لقد كان ركوب القارب عبر الاهوار أمراً رائعاً ومثيرا للغاية - لقد شعرت أن الماء غير قابل للّمس من شدة جماله".

وأردف "إلى جانب جمال المكان، كان من المذهل أيضًا مقابلة العراقيين المحليين الذين يعيشون في الجبايش والاهوار، سبحت في الأهوار مع أبو حيدر، صاحب القارب، ثم ذهبت مجموعتنا بأكملها لتناول الغداء مع عائلته في منزله.. لقد كانوا كرماء للغاية وكان يوماً ممتعاً، مضيفاً "أعتقد أن الأهوار ستكون عامل جذب سياحي رئيسي في المستقبل مع استمرار العراق في تطوير السياحة".

 

me_ga.php?id=25333

me_ga.php?id=25332

me_ga.php?id=25334

 

"كأنني في نيويورك"

وبِشأن الوضع الأمني في العراق، بين دوغلاس: "قبل ذهابي إلى العراق، كنت بالفعل متشككاً للغاية في أن العديد من الصور النمطية التي سمعتها عن العراق قد تكون خاطئة، واتضح أن هذا كان صحيحا.. بصراحة كانت تجربة مثالية من البداية إلى النهاية".

وأكد، "أنا لم أواجه أي مشاكل. بالتأكيد كانت هناك نقاط تفتيش كما تسمع عنها، لكننا دائماً ما تم التعمل معنا باحترام كبير من قبل الشرطة العراقية والجنود والقوات الأخرى في أماكن مثل سامراء، وأنا أقدر أنهم أخذوا سلامتنا على محمل الجد".

 

ومن جانب أخر، وحول طبيعة المجتمع والحياة في العراق، قال إن "الشيء الوحيد الذي لم أكن أدركه عن العراق قبل ذهابي هو أن بعض أجزاء المجتمع العراقي علمانية نسبيًا، خاصة عند مقارنتها ببعض الدول الأخرى في المنطقة"، مبيناً "لقد فوجئت برؤية العديد من النساء والفتيات يرتدين الزي الغربي في بغداد ومدن أخرى".

ويضيف "عدة مرات كنت أتجول في بغداد وخاصة في المقاهي والمطاعم ، وكنت أنظر حولي بوله شعرت وكأنني كنت في وسط مدينة نيويورك".

وأختتم دوغلاس حديثه، قائلاً "جعلني ذلك أدرك حقاً مقدار القواسم المشتركة بين الناس من جميع أنحاء العالم، لقد كانت تجربة رائعة ولا أطيق الانتظار للعودة إلى العراق مرة أخرى قريباً".

 

عمل مشترك 

من جهته قال مدير عام دائرة المرافق السياحية عبد القادر الجميلي لـ "ناس"، (6 أيلول 2021) إن "العمل جارٍ من قبل هيئة السياحة لغرض استقطاب العدد الأكبر من السياح الأجانب أو العرب على وفق السياحة الترفيهية والسياحة الدينية". 

وأضاف "بالنسبة للسياحة الدينية فان الكثير من السائحين يتوافدون إلى العراق لغرض زيارة الأماكن والمراقد الدينية في كربلاء، والنجف، وبغداد، وسامراء، والمحافظات الأخرى"، مشيراً إلى أن "الهيئة بصدد تنفيذ عمل أخر يتعلق بزيارة المواقع الاثرية والتراثية، والأماكن السياحية خاصة بعد استتباب الأمن والاستقرار السياسي الذي شهدته البلاد مؤخرا". 

وأوضح الجميلي، أن "هنالك ورشة عمل بين هيئة السياحة ووزارة الداخلية لتفويج السياح الأجانب خلال الأيام القادمة، وهناك عمل مشترك مع هيئة الآثار والأمانة العامة لمجلس الوزراء لتأهيل وتطوير موقع مدينة أور، وأن العمل جار لوضع لمسات سياحية منها أماكن استراحة وأطعمة وأخرى لحركة السياح خاصة بعد زيارة البابا الأخيرة للبلاد".  

ولفت إلى أن "السياح الأجانب تحديدا يبحثون عن السياحة الاثارية والتراثية هذا مقصدهم الأساسي بالعراق فهم لا يبحثون عن الأماكن الترفيهية، وأن العمل الذي نسعى إليه الآن هو تطوير مدينة أور فضلا عن توزيع الانشطة السياحية في الاهوار التي بدأت تستقطب العديد من السواح مؤخراً، إلى جانب زيارة المتاحف كون العراق حضارة عريقة تملك مكتنزات ثقافية متعددة تتراوح أعمارهم بين 4 الاف إلى 5 آلاف سنة وبالتالي هناك عمل جاد لتأهيل وتطوير المتحف العراقي لغرض استقطاب السواح الاجانب". 

أما عن التسهيلات الأمنية، فقد أكد "وجود عمل مشترك بين هيئة السياحة ووزارة الداخلية وجهاز المخابرات فضلا عن وزارة الخارجية هذه الجهات الاربعة متكاملة لتسهيل دخول السياح سواء عن طريق التاشيرة او المداخل أو منح سمة الدخول إلى أخرى من الاحتياجات الاخرى".