Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

قصصنا

ماذا عن المبادرات؟

صاحبة الصورة الشهيرة تتحدث لـ’ناس’: اللقطة العفوية دفعتني نحو مشوار ’الطبيّة’

2021.08.22 - 15:59
App store icon Play store icon Play store icon
صاحبة الصورة الشهيرة تتحدث لـ’ناس’: اللقطة العفوية دفعتني نحو مشوار ’الطبيّة’

بغداد - ناس 

شكلت اللقطة العفوية التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، منذ أمس، تحولاً في حياة الطالبة سارة من محافظة واسط، حيث أكدت أن التفاعل مع صورتها كان إيجابياً، وحافزاً لها على مواصلة مشوارها في التعلم، ومقاومة ظروف الحياة المعقدة، وفي الوقت الذي تمنت لقاء رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أكدت عدم صحة بعض المعلومات المتداولة، فيما يتعلق بمبادرات أو غيرها.  

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

كانت الساعة السادسة، من يوم السبت، ومادة الامتحان هي اللغة العربية، حيث غادرت منزلها مستقلة الدراجة النارية، التي يقودها والدها "ستوتة"، مستغلة الدقائق من المنزل وإلى المدرسة بمراجعة درسها، استعداداً للامتحان. 

 

تقول الطالبة سارة حسين (1999) في حديث لموقع "ناس" (22 آب 2021): "أسكن محافظة واسط، تحديداً منطقة (حي الحوراء)، ووالدي يعمل في دائرة الصرف الصحي، ويتقاضى راتباً قدره 500 ألف دينار.. وأسرتي تتكون من 8 أفراد، ثلاث فتيات، وثلاثة شبان بالاضافة إلى الأب والأم .. وأنا الأكبر من بين الأبناء".

 

وبالحديث عن اللقطة الشهيرة، أوضحت سارة تفاصيل التقاطها، حيث قالت: "كانت عفوية.. ولم أكن أتوقعها، حيث كنت منهمكة في القراءة، أثناء توجهي لأداء امتحان اللغة العربية لمرحلة السادس الاحيائي، إذ غادرت المنزل عند الساعة السادسة صباحا وحين العودة في الساعة العاشرة، وبعد قيلولة بسيطة أيقظتني شقيقتي الصغرى وهي تطلب مني مشاهدة صورتي، تجتاح كل منصات التواصل الاجتماعي".

 

وأضافت "في الحقيقة كان الأمر لطيفاً جداً.. وأحسست بالنجومية (مازحة)، إذ أن التفاعل الشعبي، مع الصورة كان رائعاً وزادني إيجابية وحافزاً على مواصلة مشواري العلمي، ومجابهة أي ظروف صعبة وغيرها". 

 

وأكدت سارة أن "الظروف مهما كانت صعبة فانها لن تمنع تحقيق الطموح.. أنا أطمح أن أكون طبيبة، وسأتقبل معدلي مهما كان، كوني لم أتمكن من دخول الدورات التدرسية، واعتمدت على نفسي في القراءة".

 

وأوضحت سارة، أنها "سبق وأن تركت الدراسة بعد نجاحها من مرحلة الثالث المتوسط لمدة 5 سنوات بسبب الظروف المادية، لكن عادت وأكملتها عبر نظام الاختبارات الخارجية".

 

وخلال التفاعل الواسع مع اللقطة الشهيرة، توالت عدد من الشائعات، والأنباء غير الصحيحة، التي تحدثت عن مبادرات أو رعاية للطالبة سارة، لكن الأخيرة نفت تلك الشائعات. 

 

فبالحديث عن مبادرة تبناها أحد لاعبي المنتخب الوطني، والتي تحدثت - وفق المتداول - عن سيارة للطالبة، فإنها نفت ذلك، وأكدت عدم حصول الأمر، وليس هناك أي شيء من هذا. 

 

وأما بشأن صورة قميص المنتخب التي انتشرت على نطاق واسع، وعليها توقيعات لاعبي المنتخب، فقالت سارة إن أية جهة رسمية تمثل المنتخب الوطني، لم تتواصل معها، بشأن هذا القميص، والأنباء المتداولة، كانت كلها شائعات. مبينة أن "الجهة الوحيدة التي تواصلت معها هي شركة كورك للاتصالات والتي وعدتها بلقاء قريب خلال الأيام المقبلة".

 

ودعت سارة في ختام حديثها، الحكومة العراقية إلى "دعم الطلبة الذي يعانون من ظروف صعبة.. حتى لو بأموال بسيطة"، كما عبرت عن أمنيتها بـ"مقابلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وتوصيته بعناية الناس البسطاء حتى تتغير حياتهم إلى الافضل سواء كانوا طلبة أو غير ذلك"، وفق قولها. 

وعلى رغم التفاعل الواسع الإيجابي، فإن مدونين ونشطاء أحالوا المشهد إلى واقع البلاد المتردي، وانعدام الخدمات الأساسية، وغياب الإدارة السليمة، وما زاد من هذا التفاعل، مشاركة السياسيين نشر صورة الطالبة سارة. 

 

ولم تخل التعليقات من التهكم والسخرية من خطابات السياسيين التي تقدم حججاً مختلفة عن الوضع المزري في البلاد، بل تنفي بشكل مستمر مسؤوليتها عن ذلك، وتوجه التهم إلى خصومها.

 

ويبلغ عدد الفقراء في العراق نحو 10 ملايين شخص بنسبة 27% من عدد السكان، وفق الإحصاءات الرسمية.