Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

فك الاختناقات الدبلوماسية

الأضداد في بغداد.. ترقب عراقي وعربي لقمة ’دول الجوار’

2021.08.16 - 15:17
App store icon Play store icon Play store icon
الأضداد في بغداد.. ترقب عراقي وعربي لقمة ’دول الجوار’

بغداد - ناس

تتجه الأنظار في العراق، والمحيط العربي، إلى "قمة دول الجوار، المزمع إقامتها نهاية الشهر الجاري، في  العاصمة بغداد، بحضور واسع لزعماء دول المنطقة، وذلك ضمن خط عراقي جديد يهدف إلى تخفيف المشكلات الإقليمية، والتوترات في المنطقة، بدأت بالزيارات التي أجراها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عقب توليه رئاسة الحكومة، وصولاً إلى القمة الثلاثية، التي عُقدت في العاصمة بغداد. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

إقرأ/ي أيضاً: تقرير فرنسي يناقش ’المكاسب العراقية’ من المؤتمر الإقليمي المرتقب في العاصمة بغداد

 

 

وباشرت الحكومة العراقية منذ أيام بتوجيه دعواتها لملوك ورؤساء الدول للمشاركة في القمة البغدادية المرتقبة.

حيث سلم وزير الخارجية فؤاد حسين رسالة دعوة نيابة عن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان 8 آب 2021، اعقبها بيومين تسليم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي رسالة مشابهة للمشاركة في القمة التي تأتي في سياق الإجراءات التي يعتمدها الكاظمي لدعم العملية السياسية والنمو الاقتصادي في البلاد.

كما وجه وزير التخطيط خالد بتال نيابة عن رئيس الوزراء دعوة إلى امير الكويت نواف الأحد الصباح لحضور القمة المنتظرة.

فيما سلم وزير الخارجية فؤاد حسين نظيره السعودي فيصل بن فرحان رسالة دعوة موجه إلى الملك عبد العزيز بشأن القمة. 

من جهته قدم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي دعوة من الكاظمي إلى أمير قطر تميم بن حمد ال ثاني لحضور بغداد.

وفي سياق الدعوات، تسلم ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد دعوة المشاركة من خلال وزير المالية علي علاوي.

واللافت أن قمة دول الجوار، ستحظى بمشاركة استثنائية من قبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي هاتف الكاظمي 9 آب 2021 مؤكدا تطلعه لزيارة العراق مرة أخرى للمشاركة في الحدث المرتقب. 

كما رجحت مصادر سياسية مشاركة وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن في القمة أيضا.

ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن إرسال الدعوات إلى زعماء الدول هو إيذان بإنهاء العراق التحضيرات الخاصة بالقمة، خاصة أن هذا الاجتماع سيدعم الحياد الإيجابي الذي يتخذه العراق وسيعزز علاقاته الدبلوماسية مع دول العالم، بما يمكنه من استعادة دوره الريادي، فضلا عن العمل على وقف التدخلات الخارجية بشؤونه.

ويشير رئيس مركز التفكير السياسي إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيكون حاضرا إلى جانب ممثلين عن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن أمين عام الجامعة العربية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، وفق ما تحدث به لموقع الجزيرة نت. 

 

جدل بشأن سوريا

وفي الوقت، الذي تهدف فيه القمة، إلى إذابة الجليد، وكسر الجمود في علاقات بعض الدول، فإن وزارة الخارجية، قالت إن ما تداولته وسائل الإعلام بشأن توجيه دعوة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، لم تكن صادرة من قبل الجهة المنظمة للقمة، التي يحق لها لوحدها توجيه الدعوات. 

 

جهود حثيثة لتقريب وجهات النظر

ورغم الأوضاع المعقدة التي يعيشها العراق، على المستوى الداخلي، إلا أن الحكومة العراقية، تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين عدد من الدول الفاعلة والمؤثرة على المستوى العربي والعالمي، بعدما قاد تحركات حثيثة في سبيل عودة العراق كعنصر فاعل ومؤثر في القضايا الدولية.

وأجرى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، خلال الأشهر الماضية، جولات خارجية تجاه المحيط العربي والخليجي والمنطقة الأوروبية، تمكن خلالها من كسب التأييد والدعم للعراق، وهو ما تمظهر مؤخراً، في القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الاردني عبد الله الثاني في العاصمة بغداد، فضلا عن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة.

بدوره، قال النائب في لجنة العلاقات الخارجية، عامر الفايز في تصريح صحفي، إن "المشاكل الداخلية التي يعاني منها العراق ما هي إلا انعكاس للصراع الخارجي، وتصفير هذه المشاكل يبدأ من تسوية الأزمات التي تعاني منها الأطراف الخارجية، ليكون بذلك الداخل العراقي مستقرا".

 

اقرأ/ي أيضا: العراق يكسر طوق ’السنين العجاف’ ويحصد 7 نتائج: خطوات تاريخية وبوابة إلى أوروبا

 
 

 

أهمية القمة  

يرى مراقبون للشأن السياسي أن أهمية قمة دول الجوار، تكمن في كونها وسيلة فاعلة لمد الجسور بين الدول التي تعاني علاقاتها من اضطراب، وارتباك، خاصة وأن أغلبها متجاورة، وتجمعها مصالح مشتركة. 

فعلى سبيل المثال لا يزال للعراق مشاكل جوهرية وكبيرة مع الجارتين تركيا وإيران، تتعلق في جملة ملفات أمنية واقتصادية، ما يعطي القمة المرتقبة، أهمية كبيرة، في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة، مثل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، وسيطرة طالبان على كامل البلاد، ووصول الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سدة الحكم في إيران، فضلاً عن بدء محادثات هي الأولى من نوعها منذ سنوات، بين طهران والرياض.   

 

ماذا سيناقش المجتمعون؟

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية حسن ناظم، إن الهدف الأول من عقد القمة، يتمثل في تحقيق استقرار العراق من خلال في التوصل إلى تفاهمات مع دول المنطقة.

اما الملف الثاني - بحسب ناظم -  فانه يتمحور حول الأقتصاد بالنظر لوجود شراكات اقتصادية كبيرة مع دول الجوار، بملف الكهرباء والبتروكيميائيات وبناء المدارس ومشاريع التعليم والزراعة والثقافة.

ورجح المتحدث باسم الحكومة خروج القمة بقرارت مهمة تتعلق بالمجال الاقتصادي وأخرى تتعلق بالتغير المناخي والاحتباس الحراري.

ومن جانب أخر،  يُعتقد ان يخصص المؤتمر مساحة مهمة لمناقشة المشاكل القائمة بين واشنطن وطهران والتي لها انعكاسات على الوضع الاقليمي، فيما يعد الحضور الفرنسي دلالة على اهتمام الإتحاد الأوروبي بان يكون العراق مركزاً مهماً للعودة العلاقات المتشنجة بين عدد من دول المنطقة. 

 

اقرأ/ي أيضا: الكاظمي وماكرون يناقشان تحضيرات قمة بغداد: فرنسا شريك حقيقي للعراق

 

ولا يُتوقع أن يغيب ملف "داعش" الذي لا يزال يهدد العراق وسوريا أمنيا،  فضلا عن مشكلة عوائلهم بمخيم الهول، في ظل رفض الاتحاد الأوروبي استقبالهم.

و بشأن تركيا، فإن هناك حاجة إلى أن تلعب دوراً في بناء التعاون والتجارة والتنمية من خلال خبراتها الاقتصادية، ولا يختلف الحال مع إيران التي يراد لها أن تغيير من سياستها الخارجية وتجلس بحوار منفتح مع دول الخليج.

وإلى جانب ما تم ذكرة ثمة مشكلة المياه التي لا بد من حلها، فكلاً من العراق وسوريا يعانون نقصا هائلا في التدفقات المالية، بعدما، بنت تركيا سدوداً لضمان أمنها المائي وتطوير الزراعة.

 

اقرأ/ي أيضا: أزمة مياه تخلق ظروفا مروعة في الشرق الأوسط

ويرى مراقبون، أن نجاح العراق في تنظيم هذه القمة، لا يمكن أن تؤثر على خارطة العلاقات بين تلك الدول سريعاً، لكنها ستكون الخطوة الأولى الجريئة لإطفاء الحرائق الدبلوماسية بين دول المنطقة.