Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

اتفاق خلال زيارة واشنطن

بينها تحفة عالمية عن ملحمة كلكامش.. العراق يستقبل كنوزاً سومرية

2021.07.29 - 17:47
App store icon Play store icon Play store icon
بينها تحفة عالمية عن ملحمة كلكامش.. العراق يستقبل كنوزاً سومرية

بغداد – ناس

يعود رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، من العاصمة الأميركية واشنطن، وعلى متن طائرته، 17 ألف قطعة أثرية تعود إلى حضارة سومر، 4500 قبل الميلاد، في أكبر عملية استعادة للآثار العراقية، منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وفي الوقت الذي حظي هذا الحدث بإشادة فنية وثقافية، أكد مسؤولون حكوميون وجود حراك محموم لاستعادة وجبات أخرى، من الآثار العراقية، كانت بحوزة دول ومنظمات أوروبية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في حديث مع القناة الرسمية، إن منظمات أميركية ساعدت العراق على استعادة آثاره.

me_ga.php?id=22848

 

 

حملة لاستعادة آثار بلاد الرافدين 

أما المتحدث باسم الحكومة، ووزير الثقافة، حسن ناظم فقد أشار إلى أن هذه القطع جرى استردادها من الولايات المتحدة ودول أخرى.

وأوضح أن "تلك الجهود من العمل المشترك والتفاوض جاءت بدعم من رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) في تخويل السفير في واشنطن للتوقيع على محاضر الاستلام، وأفضت إلى هذه النتيجة".

وأضاف ناظم أن "هذه العملية هي الأكبر لاسترداد آثار العراق، وأشار إلى أن القطع المستعادة سيتم عرضها لاحقا في المتحف العراقي"، لافتا أن "العراق ماض في استرداد آثار أخرى من أوروبا وبعض الدول العربية".

 

لوح أثري عمره 3550 عام 

وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء أنّ الولايات المتحدة ستعيد للعراق لوحاً مسمارياً أثرياً عمره 3500 عام، بعدما تبيّن لها أنه "ملكية ثقافية مسروقة" أُدخلت إلى سوق الفن الأميركية بطريقة احتيالية.

 

me_ga.php?id=22853

 

واللّوح الأثري مصنوع من الطين ومكتوب عليه بالمسمارية جزء من "ملحمة جلجامش" التي تُعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية، وتروي مغامرات أحد الملوك الأقوياء لبلاد ما بين النهرين في سعيه إلى الخلود.

وكان تاجر أعمال فنيّة أميركي اشترى هذه القطعة الأثرية في 2003 من أسرة أردنية تقيم في لندن وشحنه إلى الولايات المتحدة، من دون أن يصرّح للجمارك الأميركية عن طبيعة هذه الشحنة. وبعد وصول اللوح إلى الولايات المتّحدة باعه التاجر عام 2007 لتجّار آخرين مقابل 50 ألف دولار وبشهادة منشأ مزوّرة.

وفي 2014 اشترت هذا اللوح بسعر 1.67 مليون دولار أسرة غرين التي تمتلك سلسلة متاجر "هوبي لوبي" وذلك بقصد عرضه في متحف الكتّاب المقدس في واشنطن.

لكن في 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبيّن له أن المستندات التي أُبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.

 

me_ga.php?id=22850

 

وفي سبتمبر/أيلول 2019 صادرت الشرطة هذه القطعة الأثرية، إلى أن صدّق قاضٍ فدرالي يوم الاثنين على مصادرتها.

ونقل بيان لوزارة العدل عن المدّعية العامة جاكلين كاسوليس المسؤولة عن هذه القضية قولها إنّ القرار الصادر الاثنين "يمثّل خطوة مهمّة نحو عودة هذه التحفة الأدبية العالمية إلى موطنها الأصلي".

وكان القضاء الأميركي أمر في يوليو/تمّوز عام 2017 شركة هوبي لوبي بأن تعيد إلى العراق آلاف القطع الأثرية التي تعود إلى حقبة بلاد ما بين النهرين، والتي جرى تصديرها إلى الولايات المتّحدة بشكل غير قانوني، في كنوز أثرية تضمّ خصوصاً ألواحاً مسمارية أخرى وأختاماً قديمة.

 

الواح مسمارية تعود لحقب متعددة

يشار إلى أن غالبية القطع المستردة من الولايات المتحدة تأتي من جامعة كورنيل الأميركية التي تملك أرشيفاً واسعاً لألواح مسمارية قديمة.

على موقع الأرشيف الالكتروني للرُّقم المسمارية التابع للجامعة، تظهر ألواح مسمارية تعود لحقب متعددة من حضارات بلاد ما بين النهرين أسهمت في مساعدة الباحثين في الجامعة على التوصل إلى فهم أفضل للحياة اليومية لسكان تلك الحضارات القديمة.

 

me_ga.php?id=22851

وتوثق غالبية الألواح المستردّة "تبادلات تجارية جرت خلال فترة الحضارة السومرية"، إحدى أقدم حضارات بلاد ما بين النهرين، عمرها نحو 4500 عام، وفق بيان وزارة الثقافة.

 

نحو 60 ألف قطعة أثرية سرقت من العراق 

وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق إلى تدمير وسرقة وإهمال كبير، خلال الحروب التي مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية، خصوصا في المرحلة التي أعقبت غزو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين العام 2003.

وسرقت من متحف بغداد وحده نحو 15 ألف قطعة أثرية، و32 ألف قطعة من 12 ألف موقع أثري بعد الغزو الأميركي.

 

me_ga.php?id=22849

 

وبالنسبة للقطع التي سرقت من المتاحف، "فهي موثقة، وتمت استعادة البعض منها التي كانت تعرض في الأسواق العالمية"، وفق العبيد، من خلال هيئة الآثار والتراث العراقية.

 

me_ga.php?id=22852

 

ودمّر تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد في حزيران/يونيو 2014، الكثير من المواقع الأثرية غالبيتها في شمال العراق. ويقول خبراء الآثار أن الجهاديين دمروا قطع الآثار الكبيرة وسرقوا القطع الصغيرة للاتجار بها.

ويعمل العراق جاهداً لاستعادة الآلاف من القطع الأثرية بالتنسيق بين وزارة الثقافة ووزارة الخارجية.

 

المصدر: ناس + وكالات