Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

ماذا عن المواقع الأثرية؟

الجنابي يقدم رؤية مغايرة: 10 أسباب لـ ’عدم جدوى’ مشروع سد مكحول

2021.06.13 - 19:46
App store icon Play store icon Play store icon
الجنابي يقدم رؤية مغايرة: 10 أسباب لـ ’عدم جدوى’ مشروع سد مكحول

بغداد - ناس

تحدث وزير الموارد المائية الأسبق حسن الجنابي، الأحد، عن سبب معارضته لإنشاء سد مكحول الذي يقع أسفل رافد الزاب الصغير شمال محافظة صلاح الدين، موضحا أسباب الرفض. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال الجنابي في تدوينة، تابعها "ناس"، (13 حزيران 2021)، إن "وزارة الموارد المائية أعلنت عن مشروعها في انشاء سد محكول على دجلة ويجري على صفحة الوزارة في الفيسبوك الترويج بصورة شبه يومية لأعمال إنشائية تجري في الموقع"، مستدركا أن هناك جملة من الاسباب التي تدفعني الى معارضة انشاء السد".

وبين الجنابي 10 أسباب لرفض هذا المشروع، وهي الاتي:

1) لأنه مشروع ملغى من قائمة المشاريع التي تعنى بها وزارة الموارد منذ عام 2003 وقد تم تأكيد الإلغاء في الأعوام اللاحقة وآخرها في عام 2011، لعدة اسباب منها عدم صلاحية الموقع دون معالجات إضافية (مثل التحشية المستمرة كما يجري في موقع سد الموصل) ووجود مكامن لمادة الكبريت وغير ذلك مما قد يبطل الجدوى من إنشاء السد.

2) كلفته العالية البالغة (3) مليار دولار في وضع مالي غير مناسب، ووجود اولويات أخرى لدى وزارة الموارد المائية غير بناء السدود الكبرى، ومنها تنفيذ مخرجات الدراسة الإستراتيجية لموارد المياه والأراضي، وتأهيل المنشآت القائمة وصيانة شبكات المبازل وتبطين آلاف الكيلومترات من القنوات، وتنفيذ مشاريع الأستصلاح وغيرها. فلا فائدة من زيادة الخزين المائي اذا لم تعمل شبكات الأرواء والمبازل بصورة جيدة نتيجة لإنعدام الصيانة والتأهيل بسبب نقص التمويل أساساً.

3) عدم إدراج مشروع سد مكحول ضمن قائمة المشاريع المطلوب تنفيذها حسب الدراسة الإستراتيجية للمياه والاراضي في العراق حتى عام 2035.

4) على العكس مما يعتقده كثيرون من غير المختصين فإن العراق ليس بحاجة الى إضافة طاقة تخزينية إضافية. فمن المتوقع ان تكون سعة سد مكحول (3) مليار متر مكعب وهي كمية قليلة قياساً الى الطاقة التخزينية الموجودة حالياً على حوض دجلة لوحده والبالغة حوالي (70) مليار متر مكعب، منها حوالي (30) مليار في السدود القائمة وهي الموصل ودوكان ودربندخان والعظيم وحمرين اضافة الى حوالي (40) مليار هي الخزين الحي في بحيرة الثرثار. ولذلك يكون لدينا دائما فراغات خزنية كبيرة بسبب نقص الإيرادات.

5) عدم تحديث الدراسات التي انجزت سابقاً ومنها التحريات الجيولوجية والهيدرولوجية والهندسية الأخرى بما فيها تصاميم السد، وهي دراسات يزيد عمرها على العشرين عاماً وقد أجريت في وقت العزلة الدولية والعقوبات الإقتصادية على العراق، وقد أثبتت تلك التحريات وجود مكامن وتكوينات جيولوجية قد تقلل من عوامل أمان وسلامة السد.

6) إجبار الأهالي في القرى المنتشرة في المنطقة المتوقع إغمارها في حال انشاء السد على النزوح والمعاناة الإنسانية التي سيتكبدونها من خسارة منازلهم وأراضيهم حتى في حال التعويض المادي.

7) وجود عشرات المواقع الأثرية في المنطقة التي سيجري بها تنفيذ السد واحتمالات إغراقها واتلافها ومنها موقع قلعة الشرقاط المسجلة على لائحة التراث العالمي منذ عام 2003. وقد سبق أن اعترضت منظمة اليونسكو على انشاء السد ثم رحبت بكتب رسمية بإلغاء الحكومة العراقية سابقاً للمشروع.

8) إعلان المدير العام الجديد لمديرية السدود والخزانات (وهو رب العمل لمشروع سد مكحول) بأنه جرى تعيينه شخصياً مهندساً مقيماً للمشروع، في سابقة لم تحدث في أي مشروع آخر في العراق حسب علمي، وقد برر ذلك باختصار الروتين، وأنا أعتقد بأن هذا الأمر خاطئ قد يفضي الى فساد لأنه تضيع فيه حدود المسؤوليات الإدارية والفنية والمالية والرقابية، ويجعل أعمال المشروع مثيرة للشبهات، خاصة بوجود آلاف المهندسين من ذوي الخبرة العالية في الوزارة.

9) القلق من تأثير السدود الكبيرة على استدامة الأهوار العراقية المسجلة هي الأخرى على لائحة التراث العالمي وكذلك التنوع الأحيائي في نهر دجلة.

10) لا أعتقد بأن إمكانات الوزارة حالياً مؤهلة لتنفيذ هذا المشروع الكبير في ظل انعدام وجود تعاقدات استشارية دولية مع شركات عالمية رصينة، فضلاً عن حاجة المشاريع الكبيرة الى درجة عالية من الإستقرار الإداري والمالي، وهو غير متوفر في هذه المرحلة الإنتقالية التي تعمل بها الحكومة بكل طاقتها من أجل إنجاح الإنتخابات العامة المبكرة بعد اربعة أشهر من الآن، وحيث يتوقع حدوث تغييرات جوهرية على المستوى الحكومي.