Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

’حاجة ملحّة لوثبة ضميرية’

ساكو حزين من ’التشتت’ و ’التحزب’: 34 مرشحاً من الأقليات!

2021.05.22 - 14:51
App store icon Play store icon Play store icon
ساكو حزين من ’التشتت’ و ’التحزب’: 34 مرشحاً من الأقليات!

بغداد – ناس

دعا الكاردينال لويس روفائيل ساكو، السبت، الاحزاب والشخصيات السياسية "المسيحية" الى الاتفاق فيما بينها والدخول في قوائم انتخابية موحدة، لافتا إلى صعوبة الاوضاع التي عاشها ابناء المكون طوال السنوات الماضية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال ساكو في توضيح تابعه "ناس"، (22 آيار2021)، "عاش المسيحيون خصوصاً بعد زوالِ النظام عام 2003، اوضاعاً صعبة من المافيات المنظمة والمنفلتة، التي ارتكبت عمليات ذبح وخطف، وعملت على تهديدهم وتخويفهم للاستحواذ على بيوتِهم وممتلكاتِهم، إلى جانب دور منظمات ارهابية كالقاعدة وداعش، فهجرتهم ودفعتهم للجوء الى الغرب" ومن تبقى منهم لا يزال يتعرض لمضايقات متنوعة"، متسائلا: " نحن أمام وضعٍ صعبٍ مليء بالتحدّيات الى اين نحن ماضون؟".

وأضاف، "أول التحدّيات يتمثل بالسؤال: هل نعمل على وحدَّتِنا وهي السبيل للحصول على حقوقنا القومية والمدنية وكرامة وطنيّتنا بالتساوي، ام تستمر احزابنا القومية في الانقسام والتشتت بسبب تعصبها وتنافسها على المصالح الفئوية والشخصية عبر الحصول على المناصب والمال ان كان في المركز أو الاقليم، مِمَّا يُشكِّل عائقا امام ايجاد مساحات التقارب والتوصل الى التفاهم المتبادل!".

واوضح ساكو "ثمة حاجة ملحّة إلى وثبة ضميرية، من الناشطين الغيورين والنزيهين في إحزابنا القومية، مدعومة بقناعة وطنية من شعبنا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،  اذكر أن عدد المرشحين الحاليين للانتخابات المقبلة هو 34 وهذا دليل التحزب والتشتت". مبينا، "ليس صحيحا انني وراء ترشيح أشخاص من الرابطة أو غيرها، الخبر علمته من النائب السابق عماد يوخنا، اني لن اتدخل في الترشيحات".

وتابع "أليست هذه حالة مؤلمة ومحزنة؟ الكوتا هي خمسة مقاعد كان الاجدر بالاحزاب ان تبذل الجهود للجلوس معا والاتفاق على قائمة واحدة من خمسة اشخاص تمثل الكوتا ممن لهم الاقتدار على العمل السياسي ومعرفة الواقع العراقي في المركز والاقليم، والتعاون مع البرلمانيين الاخرين في تحقيق الاهداف الشرعية النبيلة للعملية السياسية. وهذا كان يغلق الطريق امام التدخلات الخارجية".

ولفت الكاردينال الى انه "من المحزن ان بعض هذه الاحزاب تحول الى لون واحد، والى خلية تعصُّب، والتحريض على الغاء الاخر وتسقيطه مٍمَّا اوصل الى ردات فعل عنيفة، بينما المفروض ان هدفها رسالة وطنية وانسانية مشتركة!".

وتابع، "هذا الوضع المؤلم لن يتغير الا بوعي الجميع لمسؤولياتهم والخروج من التعصب والتشنج القومي للحوار والتواصل والمشاركة واحتضان التنوع ضمن العمل المشترك الواعي، والا سيسير المكون نحو الاسوا ، خصوصا انه يعاني حاليّاً من الظلم والتهميش والفقر والهجرة ".

واشار ساكو الى ان "ممارسة ممثلينا المسؤولية والتعامل باحترام مع الاخرين على أساس التسامح والتنوع سينجح وحدة المكون وتماسكه، وانه مقتنع جداً ان الغالبية هي مع الخط الوحدوي الايجابي وتماسكه،  وليست مع القلة التي تبحث عن المصالح الحزبية والفئوية والشخصية"، مشيرا "لنتوقف قليلا عند زيارة البابا فرنسيس الى العراق ولنتأمل بالرسائل التي وجهها والرجاء الذي زرعه في قلوب العراقيين خصوصا من خلال دعوته المتكررة اننا اخوة والتي تجلت في رسالته الشاملة الاخيرة (كلنا اخوة)".

واعرب عن امله بان "يعي المسيحيون هذه الدعوة لاسيما أن القواسم المشتركة بينهم كثيرة والاختلافات محدودة، ويعيشوا المحبة التي تحمل معنى الحياة والبقاء، فيكونون مثالا صالحا لمواطنيهم".

ونوه ساكو الى اعجابه " بلقاء اربيل الذي نظمته جامعة كردستان في 19 من الشهر الحالي حول الوحدة والدستور،  كيف ان الاحزاب الكوردية قيمت الوضع العام في الاقليم ومستقبله بكل حرية وبطريقة حضارية بعيداً عن التشنج والتجريح والتخوين، متحدون حول القضية الكبرى مستقبل الاقليم، لكنهم مختلفون في الالية والتنفيذ.. وهذا أمر طبيعي. وجاء كلام رئيس الاقليم نيجرفان البارزاني مطمئنا عندما صرح قائلا: نحن مختلفون، لكننا نتحاور ولن نلجأ ابداً الى حرب اهلية".

واكد البطرياك ساكو أن "البطريركية مستعدة لتنظيم ورعاية كذا لقاء للاحزاب القومية والفعاليات المدنية وللتواصل والحوار كي  يبقى المسيحيون مشتتين، مع الترحيب باية كنيسة او جهة حزبية او مدنية تقوم بهذه المبادرة لخير المسيحيين، نحن ككنيسة كلدانية مستعدّون للاسهام والمشاركة من دون اية نية للحلول محل الاحزاب السياسية".

وختم بالقول، "قد يبادر البعض بالسؤال:  لماذا لا تعالجون وحدة كنائسنا..؟ الجواب أن كنائسنا قديمة، عكس الاحزاب التي هي ظاهرة جديدة نسبيا، لكنائسنا تواتر رسولي وتاريخ عريق ورئاسات منتخبة قانونيا، وتراث ثري وفكر لاهوتي وليتورجي واداري خاص ولغة، هذه الوحدة تحتاج الى لجان ودراسة ووقت وصبر وايمان وصلاة،  وليسمح لي بالقول إن العمل على توحيد صفوف شعبنا، سواء بمبادرة أي من كنائسنا او أحزابنا، ينسجم مع مسيرتنا نحو وحدة كنائسنا".