Shadow Shadow
قصصنا

بعد ملاحقة استمرت 4 أعوام

فنلندا: عراقي يكسب دعوى ضد عضو في ميليشيا متطرفة

2021.04.25 - 15:42
App store icon Play store icon Play store icon
فنلندا: عراقي يكسب دعوى ضد عضو في ميليشيا متطرفة

بغداد - ناس

حكمت محكمة البداءة في مدينة "أولو" شمال فنلندا على شخص فنلندي بالحبس سنة واحدة ودفع تعويضات لعراقيين اثنين، بعد أن هاجمهم بقنبلة مولتوف قبل 4 أعوام.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وتعود القصة إلى منتصف نيسان / أبريل من عام 2017، حين كان عدد من طالبي اللجوء العراقيين يعتصمون في خيم  توزعت في العاصمة هلسنكي ومدينة أولو الشمالية، للمطالبة بالحصول على حق اللجوء.

 

واندلعت الاحتجاجات في حينها بعد خيبة أمل العراقيين في الحصول على حق اللجوء في فنلندا إثر موجة قرارات رفض لمعظم طالبي اللجوء العراقيين تحت ظل حكومة تحالف أحزاب الوسط واليمين المتطرف برئاسة "يوها سيبيلا" رئيس الوزراء الأسبق.

 

مصدر قانوني على صلة بالقضية، أبلغ "ناس" عن تفاصيل الحادثة والدعوى القضائية التي تلتها، حيث "تعرضت خيمة اعتصامات العراقيين وسط مدينة "أولو" إلى عدة مضايقات من قبل أشخاص معروفين بولائهم لأحزاب اليمين المتطرف الرافضة للهجرة والمهاجرين، وتنظيمات توصف محلياً بالنازية".

 

ويضيف المصدر أن "أحد أعضاء تلك التنظيمات انطلق بسيارته ليلاً يرافقه ثلاثة أشخاص بالقرب من خيمة تضم معتصمين عراقيين وقام برمي قنابل مولوتوف محلية الصنع دون إشعالها بالقرب من موقد للنار يستخدمه المهاجرون للتدفئة ليلاً، وقد كان داخل الخيمة شخصان عراقيان وثالث فنلندي".

 

وقام أحد المعتصمين العراقيين بالاتصال بدورية الشرطة، للإبلاغ عن تعرضه لهجوم، ثم سجل شكوى في مركز الشرطة.

 

وتابعت الشرطة الفنلندية كاميرات المراقبة في موقع الحادث، وتمكنت من التعرف على المهاجم.

ووفقاً للمصدر، فقد أبدى "الإدعاء العام الفنلندي تعاوناً كبيراً مع فريق المحامين الموكل في الدعوى، وتمكنوا بعد مخاض قانوني، من كسب الدعوى ضد المهاجم".

 

وأنكر المهاجم الفنلندي أي دافع عنصري لقيامه بهذه الأفعال لكنه أعترف أنه اراد إخافة المهاجرين، لكن المحكمة رفضت ادعائه ووجدت أن دوافعه عنصرية فضلا عن تسببه بخطر كبير وفقا لقانون العقويات الجنائية.

 

واكتشفت المحكمة أن المهاجم ينتمي  لمنظمة كبيرة توصف بالعنصرية والنازية تتواجد في أوروبا، تُدعى (جنود أودين) وقد تأسست عام 2015 في محاولة للتصدي لموجة الهجرة من مناطق سوريا والعراق وأفغانستان باتجاه أوروبا.

 

وأثناء التحقيقات ومراجعة كاميرات المراقبة، وتعقب حركة المتهم، اكتشفت السلطات علاقة تربطه بشخص فنلندي آخر، تبيّن حيازته أصابع ديناميت وفتيل صاعق في مستودع خارج المدينة.

ويرجح المصدر أن يكون المتهم الآخر عضواً في جماعة متطرفة مسلحة، فيما تتواصل التحقيقات.

 

وحكمت المحكمة على المهاجم الفنلندي، بتحمل أجور فريق المحامين للمشتكين، وحددت مبلغاً للتعويض مع نسبة فائدة للسنوات الأربعة منذ تاريخ الهجوم حتى تاريخ الدفع.

 

ويتوقع المصدر أن يبلغ التعويض أكثر من 15 ألف دولار، فضلاً عن أجور المحامين وأجور المحكمة.

وينتظر الطرفان البت في الحكم الابتدائي ومصادقته لدى المحكمة الإدارية.