Shadow Shadow
قصصنا

’محور المصالح لا الأساطير’

’المشرق الجديد’ ينطلق من العراق: بغداد بانتظار الرئيس السيسي والملك عبدالله

2021.03.23 - 15:54
App store icon Play store icon Play store icon
’المشرق الجديد’ ينطلق من العراق: بغداد بانتظار الرئيس السيسي والملك عبدالله

بغداد – ناس

تستعد العاصمة العراقية بغداد لاحتضان قمة ثلاثية على مستوى استثنائي، تضم رئيس جمهورية مصر العربية، عبدالفتاح السيسي، وملك المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله الثاني ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة ملامح "تهدئة كبرى" بين أبرز اللاعبين.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وبعد ساعات على زيارة الوفد العراقي الحكومي برئاسة الكاظمي إلى أنقرة (17 كانون الأول 2020) قال مسؤولون عراقيون إن العراق يقود "جهوداً استثنائية" للتهدئة بين القوى الرئيسة في المنطقة، فيما أجرى الكاظمي زيارة "خاطفة" إلى الأردن، فور عودته من العاصمة التركية أنقرة.

 

موعد قمة بغداد

تأتي قمة بغداد المُرتقبة بعد 7 أشهر من القمة السابقة في عمّان.

تشير المصادر إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، سيصل إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة هي الأولى منذ عقود لرئيس مصري، إلى جانب الملك الأردني عبدالله الثاني، في (27 آذار) الجاري.

 

ما هو "المشرق الجديد"؟

تحدث الكاظمي للمرة الأولى عن مبادرة "المشرق الجديد" في آب 2020، بعد زيارته إلى واشنطن، والقمة الثلاثية في العاصمة الأردنية عمّان، التي جمعته بالرئيس المصري والملك الأردني.

في 15 آذار 2021، جدد الكاظمي التأكيد على أن "المشرق الجديد" ليس تحالفاً سياسياً، بل هو "مشروع اقتصادي اجتماعي" بين شعوب الدول المعنية، يستهدف تحقيق المصالح المشتركة.

لكن، ورغم نفي الكاظمي، يذهب مراقبون إلى أن المشروع الجديد، يستهدف اجتراح "خط ثالث" بين خطّي "الممانعة والتطبيع".

يصف الباحث العربي "رفيق خوري" مشروع "المشرق الجديد" بأنه محاولة لصناعة محور يخرج بالعراق من صراع المحاور، إنه "محور الخلاص من المحاور" يستهدف مواجهة تحديات تلك الدول على مستوى الاقتصاد والتنمية والبنية التحتية، كما يذهب إلى ماهو أبعد، واصفاً المشروع بأنه محاولة تضامن في قبالة أفكار التوسع في طهران وأنقرة وتل أبيب.

 

إقرأ/ي أيضاً: الكاظمي يتحدث عن ’القوة الناعمة’: مشرق جديد وربط مع الصين

 

"استعادة الثقة بالنفس"

تأتي الزيارة مع اقتراب الحكومة العراقية من نهاية عامها الأول، الذي حاولت فيه معالجة جملة من الملفات المتشابكة على مستوى الأمن والاقتصاد والصحة، والغضب الشعبي.

وبدا أن نجاح زيارة بابا الفاتيكان، قد منح الأجهزة الرسمية، دفعة إلى الأمام، في مجال استعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وترسيخ تعافي البلاد من تداعيات التعامل الحكومي العنيف مع احتجاجات تشرين 2019.

 

وتنتظر بغداد استقبال الزعيمين السيسي وعبدالله الثاني، في وقت تحاول فيه العاصمة العراقية استعراض مستوى الاستقرار النسبي الذي يُمكن التأسيس عليه للانطلاق نحو دعوة الشركات الاستثمارية إلى السوق العراقية.

 

"في الأثناء"

على المستوى الإقليمي، تكتنز الأجواء بمستوى غير مسبوق من الإيجابية، فيما يتعلق بالصراعات الإقليمية، وذلك في ظل التقارب التركي المصري من جهة، والتركي السعودي من جهة أخرى، فضلاً عن طي صفحة الخلاف الخليجي.

ومع تكرار المسؤولين العراقيين في الرئاسات الثلاث، الحديث عن تطلعهم إلى جعل بغداد "عاصمة حوار ولقاء" بين الفرقاء، تبدو القمة الثلاثية المرتقبة فرصة لتكريس تلك التوجهات العراقية.

 

"نحو التكامل"

لم يفصح المسؤولون في البلدان الثلاث بعد، عن تفاصيل التفاهمات المشتركة، واكتفوا بتحديد خطوط عامّة، تتحدث عن بناء "منظومة اقتصادية كبيرة تستهدف الاقتصاد أولاً، وعلى قاعدة التكامل بين الدول الثلاث، التي يتجاوز مجموع ناتجها المحلي، 570 مليار دولار".

يعوّل مسؤولون عراقيون على فتح المجال أمام الاستثمارات الصناعية والاستفادة من الخبرات بين الدول الثلاث.

ومنذ منتصف العام 2019، وتصاعد التوتر في مضيق هرمز، تنبّهت بغداد، إلى ضرورة تنويع منصات التصدير والاستيراد، ليبرز ربط العراق بميناء العقبة الأردني، كأحد الأولويات الستراتيجية العراقية، فضلاً عن جهود بغداد في ملف التعاون مع لبنان وسوريا.

 

إقرأ/ي أيضاً: العراق يسعى إلى تعزيز وجوده على المتوسط.. هل تستعيد بغداد منصة طرابلس؟

 

على الطرف الآخر، يشير تقرير روسي، إلى أن مصر والعراق قد يتجهان إلى افتتاح تعاون كبير في مجال الطاقة، تكرر بموجبه المصافي المصرية الخام العراقي، فيما يحصل العراق على الطاقة الكهربائية من المحطات المصرية، في تعاون ثلاثي تحصل فيه الأردن على النفط الخام بأسعار مدعومة، وتكون ممراً مختصراً للطاقة بين بغداد والقاهرة عبر العقبة.

 

إقرأ/ي أيضاً: تقدير موقف: أردوغان يعزف نغماً عراقياً للكاظمي.. ماذا وراء دردشة العشاء؟!