Shadow Shadow
قصصنا

أتوق لرؤية البصرة وميسان وذي قار

فنانة ’أنبارية’ مغتربة تحث أرباب العوائل العراقية: حرروا مواهب نساء بيوتكم!

2020.12.28 - 08:12
App store icon Play store icon Play store icon
فنانة ’أنبارية’ مغتربة تحث أرباب العوائل العراقية: حرروا مواهب نساء بيوتكم!

بغداد – ناس

بعد أن قضت معظم سنوات حياتها في الاغتراب، تزور الفنانة العراقية سمية الشمري بلادها بشكل متقطع، لتلتقي بقريناتها من الموهوبات، وتستمع إلى شكواهن من التضييق، في بلاد تسجل مستويات مرتفعة من اضطهاد النساء، وتعنيفهن.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

تتحدث الشمري، لمراسل "ناس" مستعرضة جانباً من سيرتها، حيث قضت سنوات طويلة خارج العراق، في تونس، التي تعلمت فيها العزف على الكيتار، وضاعفت إمكانياتها في الرسم.

 

"على عكس الموسيقى، التي أتقنتُها بعد دراستي في المعهد، لم أدرس الفن التشكيلي أكاديمياً، لكنّي أرسم منذ الطفولة، ثم بدأت بالقراءة أكثر عن الفن التجريدي والتكعيبي، واستعين بالرسامين العراقيين المحترفين، وأتلقى الملاحظات بشكل دائم، أساتذتي يخبرونني أني أتطور، ويمنحونني الثقة، والتصحيح، وأكاد لا أنشر لوحة لي، دون عرضها على الزميل أحمد الخزعلي، وهو أحد الرسامين العراقيين الماهرين".

 

الشمري، من مواليد عام 1994، الرمادي، مركز محافظة الأنبار، عادت إلى بلادها عام 2018، وهي تتحدث بمرارة، حين تقارن بين قريناتها الفنانات في تونس وبقية البلدان التي زارتها، وبين العراقيل التي تواجهها الفتيات العراقيات، فيما لو قررن التعبير عن مواهبهن.

 

تقول "أزور مدينتي (هيت) باستمرار، وكذلك بقية مدن الأنبار، كالفلوجة والرمادي، ولا أفوّت زيارة العاصمة بغداد بالتأكيد حيث كبار الفنانين الرسامين والأساتذة الذين يقيّمون ويُقوّمون عملنا، فضلاً عن أربيل، ولكنّي أشعر بالأسى والصدمة أحياناً، حين أستمع إلى معاناة الفتيات والسيدات، اللواتي يرغبن في التعبير عن ما يملكنه من مواهب، تتعلق المسألة غالباً بالعادات، لكن التضييق في غالب الأحيان، لا يستند إلى أعراف متوارثة او مُتفق عليها، بل قضايا يجري استحداثها بشكل تعسفي، فما الذي يمنع أن يقوم والد الفتاة، او زوجها، بدعمها ومساعدتها لتنمية موهبتها في الرسم أو حتى الموسيقى؟، ربما أكون أكثر جرأة حين قررت أن أمضي خلف ما أجد نفسي فيه، في الموسيقى والرسم، وربما حظيت أيضاً بدعم عائلتي، لكني بالتأكيد لست الأكثر موهبة من بين النساء العراقيات، وخاصة في المدن التي تُوصف مجتمعاتها بالمحافظة، هناك الكثير من المواهب المدفونة، وخاصة في الأنبار، ولذا، فإني أفضّل أن أستغل كل مشاركاتي الإعلامية في التلفزيون أو الصحافة المقروءة، لأحث جميع أرباب العوائل على اكتشاف ما لدى ذويهم من النساء، وعدم تركهن يعبّرن عن أنفسهن –فقط- في المجتمعات النسائية المُغلقة".

 

سمية تبدو ناقمة على ما آلت إليه أوضاع البلاد "دعونا نرسم، نحن متشابهون على امتداد خارطة بلادنا، نتشارك كل شيء، الآلام والأحلام، ونتشارك حتى السأم من التناحر والتطاحن، بلادنا جميلة، وما نحتاجه هو المزيد من مساحات التنفس، ليرى العالم أننا شعب الفنانين، والفنانات أيضاً، نرسم ونعزف ونغني، وباستطاعتنا أن نقدم لشعبنا وللعالم الكثير من الأشياء الجميلة، لدينا الكثير غير الحرب والرصاص والصراخ ضد بعضنا".

 

وتتابع "مازلت في بداية الطريق، رغم أني "غزيرة" في الرسم، أرسم يومياً تقريباً، وأصبح لديّ مئات اللوحات، شاركت في معارض عديدة، لكنّي أعتبر نفسي في مران مستمر، وأفضّل أن أواصل تلقي الملاحظات بشكل مستمر، تأثرت كثيراً بالبيئة العراقية، وتُلهمني مشاهد الهور والأنهار العراقية، سواء في أعاليها في الانبار والموصل، أو في الجنوب، حين تأخذ أشكالاً وألواناً أخرى، لذا، أتمنى أن أزور جميع المحافظات العراقية، لكنّي أضع زيارة محافظات البصرة والعمارة وذي قار على رأس جدولي، ليس فقط من أجل البيئة المُلهمة لأي رسام في تلك المناطق، بل أيضاً بسبب ما طبيعة الناس في تلك المناطق، التي يغلب عليها الطابع الريفي، والتي تطابق في البساطة والترحاب ما لدى سكان مدينتي التي أنحدر منها".

 

me_ga.php?id=10597me_ga.php?id=10609

me_ga.php?id=10606

me_ga.php?id=10600

me_ga.php?id=10603

me_ga.php?id=10605me_ga.php?id=10608

me_ga.php?id=10598

me_ga.php?id=10599

me_ga.php?id=10601

me_ga.php?id=10602

 

   

me_ga.php?id=10604

me_ga.php?id=10610

me_ga.php?id=10611