Shadow Shadow
قصصنا

تحالف يضم الأصدقاء والخصوم!

سائرون في المقدمة.. ما سر الهجوم السياسي ’الكاسح’ ضد عرض الصين لميناء الفاو؟

2020.12.14 - 23:55
App store icon Play store icon Play store icon
سائرون في المقدمة.. ما سر الهجوم السياسي ’الكاسح’ ضد عرض الصين لميناء الفاو؟

بغداد – ناس

تواصل شخصيات سياسية من عدة كتل الحملة ضد العرض الصيني لانشاء ميناء الفاو وذلك بعد ساعات على اعلان وزارة النقل استبعاد الشركة الصينية لانشاء المشروع والتوجه للتوقيع مع الشركة الكورية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ووفقاً للمعلومات فإن شركة صينية تدعى (CMEC) قدمت عرضاً للعراق ورد عبر سفارة بكين في بغداد الى الحكومة العراقية اقترحت فيه الشركة انشاء مشروع ميناء الفاو الكبير كمرحلة أولى، يتبعه إنشاء طريق ستراتيجي يربط بحر العراق بأوربا عبر تركيا، وتفيد المعلومات أيضاً أن العرض الصيني يأتي وفق طريقة الدفع بالآجل، حيث تتولى الشركة إجراء تفاهمات مع الحكومة الصينية، تحصل بموجبها الشركة على الأموال اللازمة لتنفيذ المشروع، لتقوم الحكومة العراقية بالتفاهم مع نظيرتها الصينية، على السداد بعد منح العراق فترة سماح تصل الى 5 سنوات.

الا أن هذا العرض لم يجد اصداءً لدى البرلمان، حيث أعلنت وزارة النقل، صباح الاثنين، (14 كانون الاول 2020)، أن "الوزارة حصلت على دعم من أعضاء مجلس النواب بشأن العرض المقدم من شركة دايو الكورية لمشروع ميناء الفاو الكبير، وأن الشركة الصينية تعمل في مجال النقل الكهربائي وغير مختصة ببناء الموانئ"، وهي الاتهامات التي عاد مناصرو الشركة الكورية لتكرارها على الشاشات، طيلة اليوم.

وصباح اليوم، بثت وزارة النقل مشاهد تظهر لقاءً يجمع عدداً من النواب بوزير النقل ناصر الشبلي، انتهى بالاعلان عن انهاء ملف العرض الصيني.

وفي الفيديو، يظهر "نائبين من تحالف سائرون التابع الى التيار الصدري، وهما (علاء الربيعي، مضر خزعل)، إلى جانب (حسن شويرد) من ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، و (عالية نصيف، عمار الشبلي) عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، و (يوسف الكلابي)، عن ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي،  و (سهام الموسوي) عن كتلة بدر، و(وليد السهلاني) عن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، و (فرحان الفرطوسي) مدير الشركة العامة لموانئ العراق".

 

وفي حوار موسع حول القضية، أجراه الزميل "كريم حمادي" لبرنامج "العاشرة" تابعه "ناس" (14 كانون الاول 2020)، دافع النائب عن الفتح، وليد السهلاني عن الاتفاق مع الشركة الكورية، مؤكداً أنه  "يقضي بدخول الميناء الى العمل بعد 45 شهراً، كمرحلة أولى بعد انجاز 5 ارصفة دفعة واحدة"، موضحاً انه "حسب الرأي الفني للوزارة فإنه يجب أن تحال المشاريع الخمس الى شركة واحد ولاتجزأ".

واضاف أن "وزارة النقل تعاملت مع العرض الصيني بمنتهى الشفافية وأعطته مساحة واسعة وكبيرة"، موضحاً أن "شركة الموانئ مع الاستشاري الايطالي هم مَن حددوا الجهة الأفضل لإنجاز الميناء".

وأكد "طلبنا من الجانب الصيني تزويدنا بوثائق رسمية تثبت أنها شركة حكومية"، لافتاً الى أن "الشركة ذكرت أنها غير معنية بالقرض الصيني الحكومي".

ووصف السهلاني طرح مشروع ميناء الفاو لاستثمار الشركة الصينية بأنه "مشكلة كبيرة"، حيث تم تكليف الشركة الكورية بالمشروع كمقاولة، أما فوائد القرض الصيني فقد تتجاوز 3 مليار دولار"، موضحاً انه "حسب كتاب أرسل من الاستشاري الايطالي فإنه اذا تمت احالة المشروع الى الشركة الصينية فستحتاج عامين للبدء بالعمل على الأقل".

وبين أن "اكثر من 100 مهندس مختص في الشركة الكورية يدرس مقترحات الاستشاري الايطالي"، لافتاُ الى انه "لدينا 85 رصيف متبقي في مشروع ميناء الفاو، وبإمكان الشركات الصينية تقديم عروضها على باقي الارصفة".

 

من جهتها، ذكرت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، في ذات البرنامج، ان "شركة (CMEC) الصينية تم ذكرها على انها من الشركات الفاسدة في تقرير لجنة الكهرباء"، موضحة انه "عند تتبعها تبين انها شركة محولات كهربائية، فكيف يتم التعاقد معها لانجاز مشروع بحجم الميناء الفاو الكبير؟!".

واوضحت نصيف ان "الشركة الصينية قدمت عرضها، عام 2019 ، كما ان قيمة عقدها 4 مليار ونص، بينما 2 مليار و625 هو عرض شركة دايو الكورية، و هذا ماجعلنا نغير وجهة نظرنا حول العرض الصيني".

واكدت أن "الفائدة على القرض الصيني تبلغ من 3% الى 5% والشركة قالت انها لن تجلب الأموال بل أن على الحكومة العراقية التفاوض مع الحكومة الصينية لتأمين القرض".

 

إلا أن خبراء ومختصين، طالبوا بالتريث في حسم الملف، ومنح العروض المُقدمة فترة أكبر للدراسة والمقارنة قبل حسم الامر.  

وزير النقل الاسبق سلام المالكي قال إن "الفرق بين عرضَي الشركة الصينية والكورية يبلغ نحو 425 مليون دولار، لصالح الصينية، لذا علينا منح العرض الصيني وقتاً ومساحة للدراسة".

واضاف "الشركة الصينية مختصة بالمعدات الكهربائية ولديها تحالف مع شركات متخصصة، كما أنها مستعدة للعمل بالآجل، عكس الكورية التي تتطلب دفع اموال لكي يستمر العمل"، مشدداً بالقول: "لا اشجع الشركة الصينية بل اطلب اعطاء مزيد من الوقت لدراسة الأمر، حيث ان الشركة الصينية مملوكة للحكومة الصينية وقد سبق أن نفذت 7 مشاريع للموانئ ضمن اتحاد مع شركات".

وختم "لماذا يفترض الإخوة أن بإمكان العراق تأمين المبالغ التي تطلبها الشركة الكورية للمراحل اللاحقة، هل سيتوقف المشروع بعد كل مرحلة، خاصة وأن الوضع المالي في العراق أصبح واضحاً، والشركة الكورية تعمل بنظام المقاولة، أي أنها لن تعمل دون دفع الأموال".