Shadow Shadow
قصصنا

رابع فجائع رصاص المقرات

’مَن سيسكن الغرفة التي بنيناها في السطح لزواجه’.. يقول ذوو الشاب ’سربست’

2020.12.09 - 21:21
App store icon Play store icon Play store icon
’مَن سيسكن الغرفة التي بنيناها في السطح لزواجه’.. يقول ذوو الشاب ’سربست’

بغداد – ناس

عائلة الشاب سربست عثمان أكملت قبل أسابيع بناء غرفة على سطح المنزل استعداداً لدخول ابنهم مرحلة الحياة الزوجية، لكن رصاصة أُطلقت من أحد المقرات في عتمة الليل على المتظاهرين حولت الاستعدادات للعرس إلى عزاء ومأتم يشارك فيه جميع سكان الحي الذي ينتمي إليه الشاب القتيل في دربندخان.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

سربست عثمان، هو رابع الشبان الذين يسقطون بالرصاص الحي في التظاهرات المستمرة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، وبعض المناطق المجاورة، تحدث "ناس" إلى عدد من ذوي الشاب القتيل وزملائه.

 

"سربست عثمان" البالغ من العمر 26 عاماً، من سكنة قضاء دربندخان  (60 كم) جنوب السليمانية.

كان يعمل في النهار، ضمن كادر شركة خدمات وتنظيف في المستشفيات بأجر لا يتجاوز 200 ألف دينار شهرياً، ليتمكن من تخصيص بقية اليوم للدراسة المسائية.

 

الكوادر الصحية والتعليمية في مستشفى "الشهيد توفيق" في دربندخان قالوا لمراسل "ناس كرد" أن "سربست كان ودوداً ومتفانياًـ ويحرص على عدم إثارة المشاكل، وقد أمضى يومه الأخير في ضبط قناني الأوكسجين للمرضى الراقدين في المستشفى، قبل أن يقتل بعد ساعات في تظاهرات المدينة".

 

شقيقه "سنگر" -الذي مازال تحت هول الصدمة- قال لـ "ناس" أن "سربست كان يتصفح هاتفه الشخصي بينما تصاعدت أصوات ضجيج الإعداد للتظاهرة في الخارج، وعلى الفور، خرج من المنزل وانضم إلى المحتجين ليلة 7/ 8 كانون الأول 2020".

"كان شخصاً هادئاً وغير محب لضجة التجمعات سابقاً" يقول شقيقه.

 

عائلة سربست أكدت أنها غير متحزبة، وبعيدة عن الانتماءات السياسية "ابننا كان مستقلاً أيضا وبعيداً عن السياسة ويتجنب التعليقات السياسية دائماً" يقول أحد ذويه.

 

 وبتصفح حائط حسابه على "فيس بوك" يظهر أن سربست كان سربست مولعاً بنجوم الرياضة ويشارك مقولات مقتبسة، وأمثالاً شعبية. ولا تتعدى صوره الشخصية 15 صورة خلافا لأقرانه من الشباب المولعين بالقصص المصورة وبمشاركة صورهم الشخصية.

 

تم إبلاغ عائلة سربست بإصابة ابنهم في التظاهرات في وقت متأخر من الليل  "ذهبنا ورأينا اصابة شقيقي برصاصة في الكتف مزقت الصدر، الرصاصة أطلقت من أحد المقرات التي واجهت المحتجين، ومن مكان مرتفع وعن قصد على ما يبدو" يقول شقيقه "سنگر".

 

عائلة سربست تمضي أحلك الأوقات لفقد ابنهم الشاب في لحظة ودون أية مقدمات وتطالب بالتحقيق للتعرف على القتلة، فيما يذرف ذووه الدموع وهم يتحدثون عن الغرفة التي تم انشاؤها فوق سطح المنزل –كما هو دأب العوائل الفقيرة- تحضيراً لزواج "سربست".

 

يكرر مقربون من الأحزاب في السليمانية، ذرائع سبق أن استخدمها أقرانهم في مقار الاحزاب والفصائل في الجنوب والوسط، بالحديث عن "ضرورة حماية المقرات مهما كلف الأمر"، وهي العبارة التي سقط تحتها عشرات الشبان برصاص عناصر حماية مكاتب الاحزاب والفصائل المسلحة في البصرة والناصرية وبغداد وبابل وكربلاء والنجف وميسان وواسط، ومؤخراً.. السليمانية.

 

إقرأ/ي أيضاً:

 

أول ضحايا السليمانية الشاب آدم يحيى: لم يكمل دراسته بسبب الفقر والبطالة..

 

’آسو سلمان’ ضحية الرصاص.. كان يستعد لدخول الجامعة بعد نجاحه في الامتحان الخارجي

 

رصاصة في الرقبة أنهت رحلته إلى كلية القانون في السليمانية.. قصة الشاب ’هيوا الوحيد’