Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

صورته الأولى أمست الأخيرة

رصاصة في الرقبة أنهت رحلته إلى كلية القانون في السليمانية.. قصة الشاب ’هيوا الوحيد’

2020.12.08 - 21:14
App store icon Play store icon Play store icon
رصاصة في الرقبة أنهت رحلته إلى كلية القانون في السليمانية.. قصة الشاب ’هيوا الوحيد’

بغداد – ناس

’خرج من المنزل لحلاقة شعره.. لكنه لم يعد’.. يقول ذوو الشاب هيوا فؤاد الذي قُتل في الاحتجاجات المستمرة بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

هيوا فؤاد من مواليد عام 2000، كان وحيد والديه من الذكور، وله 6 شقيقات، تمكن من اجتياز امتحان السادس الإعدادي ضمن الاوائل لهذا العام، وحجز مقعده في كلية القانون.

باشر هيوا الدوام في الكلية، هذا العام، والتقط صورة أمام لافتة الكلية، احتفالاً بتحقيق حلمه الذي سعى له، ووصل إليه.

يقول ذوو الشاب القتيل في حديث لـ "ناس كورد" إنه "خرج من المنزل (8 كانون الأول 2020) في ناحية التكية التي تقع على الطريق بين قضاء جمجمال ومركز السليمانية، وكان يقصد حلاقاً مجاوراً، لكن الشبان المتظاهرين كانوا قد اكملوا تجمعهم في منطقته،يبدو أنه انضم إليهم" يقول أحد ذويه.

 

تفيد التقارير الطبية الأولية بأن "هيوا سقط برصاصة في الرقبة" فيما لا تفصح السلطات حتى الآن عن أسباب إطلاق الرصاص الحي.

عدد من قيادات إقليم كردستان ومسؤولين إتحاديين أصدروا بيانات إدانة للعنف، إلا أن الرصاص سبق الإدانة، حيث انضم هيوا إلى سجلات ضحايا احتجاجات كانون الأول، كثالث الشبان الذين يسقطون بالرصاص الحي، فيما تفيد التقارير بأن شاباً آخر يرقد في إحدى المستشفيات في وضع خطر، وذلك بعد أن أكد مسؤولون في مستشفى "شار" إن حصيلة القتلى بلغت بالفعل 4 شبان.

 

في تطور لاحق، أدانت بعثة الامم المتحدة في العراق، العنف في محافظة السليمانية، فيما دعت سلطات الاقليم الى حماية حرية التجمع والتعبير. 

وذكرت البعثة في بيان، تلقى "ناس" نسخة منه، (8 كانون الاول 2020)، "تدين بعثة الامم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق اعمال العنف التي صاحبت احتجاجات عامة في محافظة السليمانية خلال الايام الاخيرة والتي اسفرت عن عدد من القتلى والجرحى وتدمير الممتلكات، وتتقدم المهمة بتعازيها الحارة لاسر من فقدوا حياتهم وتتمنى للمصابين الشفاء". 

 

واضاف البيان "يجب حماية الحق في الاحتجاجات السلمية ومن الضروري ان تظل المظاهرات سلمية"، مبيناً انه "يجب السماح للمنافذ الاعلامية بتبليغ الاخبار بحرية دون ترهيب او ضغط. يجب ان تبدا التحقيقات فورا لتحديد مرتكبي العنف ومحاسبة هؤلاء الاشخاص بشكل كامل". 

 

ودعت البعثة إلى التهدئة كما حثت سلطات اقليم كردستان على الحفاظ على حريات التجمع والتعبير. 

 

ويقود شبان في السليمانية منذ الجمعة، احتجاجات عارمة تتركز على المطالبة بإيجاد حلول للبطالة، وصرف رواتب الموظفين، التي تتأخر في بعض الاحيان إلى أشهر، فيما تحمل سلطات الإقليم، الحكومة الاتحادية مسؤولية ما يجري في ملف الرواتب. 

 

وأثار شاب متظاهر تحدث لكاميرا "ناس" تعاطف الملايين في الإقليم، بعد أن تحدث عن ظروفه القاسية بطريقة بطريقة عفوية.   

ويقول الشاب الذي تحدث لمراسل "ناس كورد" في السليمانية، إنه "يأتي مشياً على الأقدام يومياً من منطقة شهرزور إلى مركز السليمانية (35 كم) بحثاً عن عمل، ثم يعود خائباً".      

ويضيف "أنطلق فجر كل يوم في هذه الرحلة.. إنني أخسر أجمل أيام حياتي في محاولة تأمين لقمة العيش.. ماذا بقي للسنوات المقبلة؟!.. أعرف شباناً بعمري لا يملكون ثمن الدخول إلى مقهى أو حتى شرب شاي".      

  

  

  

إقرأ/ي أيضاً: 

أول ضحايا السليمانية الشاب آدم يحيى: لم يكمل دراسته بسبب الفقر والبطالة..

 

’آسو سلمان’ ضحية الرصاص.. كان يستعد لدخول الجامعة بعد نجاحه في الامتحان الخارجي

 

’مَن سيسكن الغرفة التي بنيناها في السطح لزواجه’.. تقول والدة الشاب ’سربست’