Shadow Shadow
كـل الأخبار

الانتخابات النيابية في الكويت تقرع أجراس الانطلاق

2020.12.05 - 11:19
App store icon Play store icon Play store icon
الانتخابات النيابية في الكويت تقرع أجراس الانطلاق

بغداد- ناس 

بدأ الناخبون الكويتيون، اليوم السبت، اختيار أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) الجديد الذي تمتد مدته الدستورية 4 سنوات، في ظل أزمتي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط الذي يعد المورد شبه الوحيد للدولة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ويتنافس أكثر من 300 مرشح بينهم 29 امرأة للفوز بمقاعد المجلس الخمسين، حيث تُجرى الانتخابات في 590 لجنة موزعة على 102 مدرسة. ويبلغ عدد سكان الكويت 4.77 مليون نسمة منهم 1.43 مليون من المواطنين بواقع 30%، والباقي من الوافدين، بينما يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب 568 ألفًا منهم 294 ألفًا من الإناث و274 ألفًا من الذكور.

وشملت الإجراءات التي فرضتها وزارة الصحة على المقترعين بسبب الجائحة ارتداء الكمامات، وقياس درجة الحرارة قبل دخول اللجان الانتخابية، ومنع التجمعات داخل اللجان وخارجها، والحفاظ على التباعد البدني، وتحديد مسارات للدخول وأخرى للخروج. كما تم تخصيص 5 مراكز اقتراع خاصة بالمصابين بفيروس كورونا، وكذلك من يخضعون لإجراءات الحجر الصحي في الدوائر الخمس.

ويتمتع مجلس الامة الكويتي بسلطات تشريعية ورقابية هي الأقوى مقارنة بأي مؤسسة برلمانية خليجية أخرى، ويمكن لأي نائب استجواب رئيس الوزراء أو أي من الوزراء، كما يمكن للنواب حجب الثقة عن أي وزير، وهو ما يوجب إقالته أو إعلان عدم التعاون مع الحكومة، ليحال الأمر في هذه الحالة للأمير الذي قد يقيل الحكومة أو يحل البرلمان.

وتسببت الجائحة بهبوط كبير لأسعار النفط الذي يشكل نحو 90% من الإيرادات العامة للدولة. وتوقع وزير المالية براك الشيتان، في أغسطس الماضي، أن يصل عجز الميزانية العامة إلى 14 مليار دينار (46 مليار دولار) في ضوء انخفاض أسعار النفط.

وكانت التقديرات السابقة قبل أزمة كورونا، وهبوط أسعار الخام، تتوقع أن يصل العجز إلى 7.7 مليار دينار، وتبدأ السنة المالية للكويت في أول أبريل وتنتهي في 31 مارس.

 

 مشاركة المعارضة

وتُجرى الانتخابات وفق نظام الصوت الواحد لكل مرشح وهو النظام الذي تم إقراره بمرسوم أميري في 2012 واعترضت عليه المعارضة، وسيّرت مظاهرات ضده في حينها، كانت هي الأوسع في تاريخ الكويت، وقاطعت بسببه الانتخابات التي تلته، معتبرة أنه يهدف إلى تقويض قوتها البرلمانية، وإضعاف تمثيلها، وتشتيت قوة الكيانات السياسية والاجتماعية الكبيرة.

وتشارك أطياف المعارضة المختلفة من الإسلاميين والليبراليين والمعارضين المستقلين في هذه الانتخابات، لكن يغيب عنها أقطاب معارضون من أهمهم نواب سابقون معارضون، منهم: مسلم البراك، وجمعان الحربش، وعبدالحميد دشتي، لوجودهم في منفاهم الاختياري خارج البلاد بسبب إدانة البراك والحربش في قضية تعرف إعلاميًا باقتحام مجلس الأمة، وإدانة دشتي في قضية تتعلق بالإساءة للسعودية.

وتوقع الدكتور محمد الدوسري المحلل السياسي الكويتي أن تتعزز حظوظ المعارضة هذه المرة بسبب عودة كثير من الناخبين المقاطعين للمشاركة بأصواتهم من جديد في الانتخابات، مشيرًا إلى أن هناك ”نقمة شعبية على المجلس الماضي ستنعكس على نتائج هذه الانتخابات بتعزيز حضور المرشحين المحسوبين على المعارضة بشكل عام.“

وقال الدوسري:“هناك الكثير من القوانين التي طرحت في مجلس الأمة (الماضي) لم تكن في صالح الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل، وكانت هناك الكثير من الفضائح المالية التي انفجرت والتي كان متورطًا فيها العديد من الشخصيات السياسية في الكويت، والتي لم تجد محاسبة حقيقية من قبل هذا المجلس مما جعل الناس يشعرون بعجر هذا المجلس، وعدم قدرته على تمثيلهم بشكل صحيح“.

ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية، لكن توجد تكتلات سياسية ومجموعات لمختلف التيارات والأفكار، كما تلعب العوامل الاجتماعية مثل الانتماء إلى قبيلة أو عائلة أو طائفة دورًا مهمًا في اتجاهات التصويت.

وقال أستاذ العلوم السياسية الكويتي الدكتور غانم النجار لرويترز إن“مصطلح المعارضة لا ينطبق علميًا على الكويت، بالطبع هناك أصحاب آراء معارضة إلا أن أغلبهم أفراد، وتعتمد قوة تأثيرهم بقدر ما يقومون به من تنسيق بينهم وقدرتهم على كسب التأييد الشعبي، والحصول عليه ليست مسألة سهلة“.

وأضاف أن هناك أشخاصًا يتحدثون بحدة ضد الحكومة ”لكن هذا لا يجعلهم معارضة.. المعارضة تتم في أنظمة لها قابلية لتداول السلطة وتغييرها .. السلطة هنا ممثلة في مجلس الوزراء، والحكومة لا تتغير بالانتخابات“.

وقال الدكتور عايد المناع المحلل السياسي الكويتي إن نظام الصوت الواحد“فتت إمكانية حدوث تكتل للمعارضة“ داخل البرلمان، متوقعًا ألا تشكل المعارضة قوة يعتد بها حتى لو لم تتراجع حظوظ ممثليها في المجلس القادم لأن ممثليها سيكونون من مختلف الاتجاهات والمشارب“.

وقال إن كثيرًا من قوى المعارضة تراهن حاليًا على أن تكون جزءًا من الحكومة أو على الأقل أن تحصل منها على امتيازات، معتبرًا أن المعارضة في البرلمان المقبل ستكون ”شكلية“.

توقع ضعف المشاركة

ويرى مراقبون أن الظروف التي فرضتها جائحة كورونا ستؤدي إلى ضعف المشاركة في عملية الاقتراع عمومًا، وهو ما سيؤدي إلى زيادة حظوظ مرشحي التكوينات الاجتماعية والسياسية ذات الالتزام القوي، لاسيما الإسلامية، والقبلية، والطائفية، ويوجد في الكويت أقلية شيعية قوية.

وهذه الانتخابات هي الأولى في عهد أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى زمام الحكم، في سبتمبر /أيلول الماضي، بعد وفاة أخيه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي هيمن على الحياة السياسية الكويتية لما يقرب من عقدين.

ويعين أمير الكويت رئيس الوزراء الذي يشكل الحكومة على أن يكون من بين أعضائها واحد على الأقل من نواب البرلمان.

وجرت العادة أن يهيمن أبناء الأسرة الحاكمة على المقاعد الرئيسة في الحكومات المختلفة.

وبحكم الدستور يكون الوزراء جميعًا أعضاء في البرلمان، ويشاركون في التصويت باستثناء حالات حجب الثقة بأي وزير، وهو ما يعطي الحكومة مزيدًا من القوة والثقل داخل المؤسسة التشريعية.

رويترز 

 

 

"أرم نيوز"