Shadow Shadow
كـل الأخبار

المؤتمر الأول لحشد المرجعية: نتبع الدولة العراقية..ولا نفضّل مصلحة أي جهة على العراق

2020.12.02 - 17:30
App store icon Play store icon Play store icon
المؤتمر الأول لحشد المرجعية: نتبع الدولة العراقية..ولا نفضّل مصلحة أي جهة على العراق

بغداد – ناس

أكد لواء علي الأكبر، في كلمته التي ألقاها سهيل السهيل، خلال اليوم الثاني من أعمال المؤتمر الأول لـ’حشد العتبات المقدسة’، أن التجمع يهدف إلى ترسيخ قواعد الأمن وتوثيق العلاقة الأمنيّة بين القوّات الأمنيّة كافة، تحت سلطة واحدة وقيادة واحدة وهي سلطة وقيادة الدولة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وتابع السهيل، خلال كلمته التي تابعها "ناس"، (2 كانون الأول 2020)، أنه "لا خروج عن القانون ولا مصلحة أكبر من مصلحة هذا الوطن، حشدُ العتبات المقدّسة هو حشدُ الفتوى والالتزام الأخلاقيّ والدينيّ والاجتماعيّ والسياسيّ بتوصيات المرجعيّة العُليا".

وأضاف، "في لحظةٍ تاريخيّة مهمّة واستحقاقٍ وطنيّ كبير، حيث تكالبت قِوى الشرّ والظلام وعصابات الإرهاب والتكفير على هذا الوطن العزيز، لتدنّس أرضه وتنتهك حرماته وتعتدي على مقدّساته، جاءت فتوى الجهاد الكفائيّ من حرم سيّد الشهداء(عليه السلام)، فهبّ الغيارى والشرفاء من أبناء هذا الوطن العزيز تلبيةً لنداء المرجع الأعلى السيّد السيستانيّ (دام ظلّه)، وتلبيةً لنداء الجهاد والتضحية في سبيل الله وفي سبيل عزّة وكرامة هذا الوطن وأهله وأبنائه، بمختلف توجّهاتهم الدينيّة والمذهبيّة والعرقيّة".

وأشار إلى أنه "عندها كان الحشد الشعبيّ حشد الفتوى العظيمة الذي ضمّ كلّ أبناء الوطن بمختلف انتماءاتهم، وانطلقت جحافلُ المدّ وسارت سرايا العشق والوجد ميمّمةً وجهها نحو الثغور والسواتر، التي ما وقف عليها إلّا الشرفاءُ وأهلُ النخوة والغيرة، وكانت تلك الفتوى العظيمة هي النبراس للعراقيّين جميعاً، تحثّهم على الجهاد وتدعوهم الى الوحدة والتآلف والتآزر في محاربة داعش، وكلّ من يقف خلف داعش سياسيّاً وإعلاميّاً واقتصاديّاً، فكانت صولة الأبطال وصولة الأسود من أبناء القوّات الأمنيّة بمختلف مسمّياتها، وكانت حصّة الأسد في هذه الملحمة التاريخيّة العظيمة للحشد الشعبيّ، إذ خطّ أبناؤه الكرام ملاحم وبطولاتٍ عظيمة كان يعدّها البعض من عالم الأسطورة، وهي بطولات كربلائية وعاشورائيّة بامتياز، الى انتهاء جولات التحرير وإعلان النصر العظيم".

وتابع، "أيّها الأعزّاء.. وفي قلب تلك المعركة العظيمة كان للعتبات المقدّسة وأبنائها وألويتها والعاملين فيها دورٌ عظيم في النصر المؤزّر، إذ بدأوا رحلة التضحية منذ إعلان الفتوى، فكان القتال والمنازلة والدعم اللوجستيّ والتوجيه العقائديّ، والجهد الإنسانيّ العظيم الذي بذله أبناءُ الألوية الأربعة".

وبين، أن "هذا الحشد هو حشد الفتوى وحشد المرجعيّة العظيمة الملهِمة لنا في جهادنا، وفي كلّ ما نقوم به في بناء وطننا العظيم، ولقد حرص مرجعُنا المفدّى بنصائحه العظيمة وتوجيهاته الكريمة المتكرّرة على حفظ هيبة هذا الحشد ومنزلته في عقول العراقيّين وفي أنفسهم وفي قلوبهم، وأيضاً حفظ هيبة المجاهدين وكرامتهم، ولقد دعا الى توثيق كلّ التضحيات العظيمة لكي لا يُسدل عليها بالتزوير والتلفيق والجدل".

ولفت إلى أن "حشد العتبات المقدّسة حاضنةُ الفتوى التاريخيّة العظيمة ورجاله هم بُناة الدولة، لقد كانت لهم صفحةٌ طويلة مع الأعداء وهي صفحة المنازلة والقتال، ولقد أبلوا فيها بلاءً حسناً في جرف الصخر وفي تكريت وفي بيجي وجبال مكحول وتلّعفر والحويجة وغيرها".

واستطرد بالقول، "اليوم أيضاً لهذا الحشد العظيم وللعتبات المقدّسة تبدأ الصفحة الثانية، وهي صفحة البناء الأمنيّ الرصين والمساهمة في بناء هذا الوطن، الذي هو أحوج ما يكون الى هذه النخبة الشريفة التي أعطتْ دروساً عظيمةً بحفظها في أداء الواجب الدينيّ والوطنيّ، إذ كانت ألوية العتبات أنموذجاً في الالتزام بتوصيات المرجعيّة وحفظ هيبة الدولة وإطاعة القانون، فلقد رأيناهم أشدّاء على الأعداء ولكنّهم رحماء بأبناء وطنهم أينما حلّوا وأينما وصلوا، وحرصهم على حفظ المقدّسات والدّفاع عنها".

واختتم، أن "هذا المؤتمر للألوية المباركة يهدف الى ترسيخ قواعد الأمن وتوثيق العلاقة الأمنيّة بين القوّات الأمنيّة كافّة، تحت سلطةٍ واحدة وقيادةٍ واحدة وهي سلطة الدولة وقيادة الدولة، فلا خروج عن القانون ولا مصلحة أكبر من مصلحة هذا الوطن، حشد العتبات المقدّسة هو حشدُ الفتوى والالتزام الأخلاقيّ والديني والاجتماعي والسياسي بتوصيات المرجعيّة العُليا".

وتأتي كلمة السهيل خلال اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر الأول لحشد المرجعية.

 

وانتقد أستاذ الحوزة العلمية في النجف محمد علي بحر العلوم، في اليوم الأول لانطلاق أعمال المؤتمر، الثلاثاء، خلط العمل السياسي بالعسكري، مشيراً إلى أن" العمل العسكري يحتاج أن يكون الجميع تحت راية واحدة", ذلك خلال المؤتمر الأول الموحد لـ’حشد العتبات’.  

ولفت بحر العلوم، وهو مقرب من المرجعية الدينية في النجف، في كلمته التي ألقاها بالمؤتمر، أن "السيستاني يريد مصلحة الأمة العراقية أولاً".    

وقال، "أقف اليوم أمام ثلة مؤمنة جاهدت وبذلت ووفت، فمنهم من استشهد ومنهم من يستمر بحمل راية هذا الجهاد، هداية الله مستمرة، وتوفيقه مستمر، مع استمرارية هذه الهداية التي تُناط باختيار الانسان، إذا ما سار وعمل عملاً صالحاً تنفتح امامه بعد كل خطوة، آفاق من الرحمة والهداية والمدد الالهي والتوفيق الرباني".  

وتابع، أن "مظاهر الايمان والاعتقاد الصحيح تتجلى في عمل الانسان وتظهر في سلوكه، وتتجلى عندما يكون الانسان صادق النية بينه وبين ربه وعندما يكون عمله مبرئاً للذمة ولتكليفه الشرعي".  

وأضاف، أن "الأعمال المتميزة الخالدة تبقى يخلدها الدهر، وتبقى محفوظة في التاريخ وتكتبها الأجيال، هكذا كان احتضانكم أيها الأبطال لفتوى الجهاد المقدس، كلمات قليلة تضمنتها الفتوى إلا أن معانيها تلاقفتها تلك القلوب المؤمنة الواعية التي حركها ذلك النداء، وجعلها تبذل أغلى ما يملكه الانسان، وهي نفسه في سبيل مصلحة عليا، وفي سبيل غاية وأهداف مقدسة".  

وأكد بحر العلوم، "كانت خطوات هؤلاء الأبطال -وأنتم منهم- ثابتة ذات هدف واضح هو الحفاظ على أرواح الأبرياء اخواننا الذين يعيشون معنا في هذا الوطن، الحفاظ على العراق موحداً، الحفاظ على مقدسات العراق من أن تنجسها تلك الطغمة الارهابية، هكذا يكون الفعل المميز اذا مُلئ إيماناً بقضيته الوطنية يبقى محفوراً في ذاكرة العراقيين، وتتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل".  

وأشار إلى أنه "يقع على عاتقنا وعلى عاتق الإعلاميين في الخصوص كيفية الحفاظ على تلك الصورة الناصحة، وكيفية نقل تلك الصور البديعة من الملاحم والتضحية والبطولات والايثار والمحبة والتواضع والتعاون التي عاشها الأبطال في تلك الفترات، الفتوى والاتباع لتعاليم المرجعية الدينية العليا في كيفية القتال والالتزام بالتوصيات التي هي تراث أئمتنا (سلام الله عليهم) في القتال، ليكون القتال قتالاً شريفاً لا تُتبع فيه أساليب من الدمار فكتبوا بذلك درساً واضحاً في كيفية تطبيق تلك المثل والتعاليم التي خطها أئمتنا (سلام الله عليهم)".  

وبين، أن "الانتماء يولد عزاً وافتخاراً، لكنه أيضاً يحمّل الانسان مسؤولية الانتماء الى المرجعية الى العتبات، الى الشعب، الى العراق، الى الوطن، انتماءات لا تتقاطع، انتماءات يستشعر بها الانسان العزة والافتخار، ولكنه يجب أن يتحمل مسؤولية كل واحدة من هذه الانتماءات".  

وأشار إلى أن "الانتماء للعتبات، انتماء إلى المقدس، انتماء الى رموز ملأت الدنيا والانسانية خلقاً وايماناً وتقوى، انتماء يجب أن يكون الفرد على قدره ويحفظ هذا الانتماء، انتماء الى الوطن الذي يجعل الإنسان أمام مسؤوليات في كيفية الحفاظ على هذا الوطن، وكيفية العيش مع ابنا هذا الوطن الذين يتقاسمون العيش معه".  

وأردف، "يتجلى هذا الانتماء الى الوطن بالحفاظ على هذه الهوية الوطنية، وقد أثبت المقاتلون الأشاوس ذلك التلاحم الايجابي، وذلك الاختلاط بالدم الذي حصل أثناء دحر الإرهاب، وكيف تكاتف الجميع وكيف اتحد الجميع، وكان نتيجة اتحادهم هو دحر هذا الارهاب".  

وأضاف، "العمل العسكري ليس كالعمل السياسي، العمل السياسي يحتمل سلطة ومعارضة وكلاهما يدفعان الى هذا العمل، أما العسكري فلا يحتمل المعارضة ولا يحتمل الفئتين، العمل العسكري يحتاج أن يكون الجميع تحت راية واحدة، تحت قيادة واحدة هرمية واحدة، تعاون بين الجميع، اشتراك بين الجميع، كل يأخذ دوره، وكل يأخذ فرصته في العمل، والدفاع يحتاج الى هذا التلاحم، التلاحم في هذه الأعمال ينتج ما نحتاجه اليوم من استقرار أمني".  

وأكد، أن "النصر على داعش تجربة تفيدنا وتنفعنا في كيفية بناء عذا الوطن، وكيفية المضي قدماً بخطوات ثابتة من أجل أن نبني هذا الوطن في كل مراحله، يجب أن يبقى هذا الدور واضحاً لهذه القدرات القتالية التي أسهمت في دحر الإرهاب، وكان لها الدور المميز في ذلك أن تشترك مع الجميع في بناء هذا الوطن".  

وأوضح، أن "الفساد والإرهاب عنصران أنهكا دولتنا الفتية، عنصران يقفان مانعاً أمام البناء، الفساد يموّل الإرهاب، والإرهاب يمنع كل محاسبة وكل عقوبة وكل مراجعة، نحتاج الى أن نقف تلك الوقفة المستمرة والدائمة في مواجهة هذا الإرهاب، ومواجهة فلول هؤلاء الذين يحاولون أن يقفو مانعاً أمام هذه الدولة".  

وتابع، "نحن في فترة البناء الذي يستغرق وقتاً قد لا يتحقق بين يوم وليلة، وعشية وضحاها، البناء الذي قد لا نرى نتيجته نحن، ولكن الأجيال اللاحقة سوف تعيشه وتهنأ بما تبنونه الآن، وبما تؤسسونه الآن، وبما تكتبونه من قواعد وأسس في ببناء هذا البلد".  

وقال، "كتبتم الخطوات الأولى بدمكم عندما استعدتم الأرض، كتبتم الخطوات الاولى بأخلاقكم، عندما حررتم المخطوفين والمخطوفات، كتبتم الخطوات الاولى عندما اتسعت صدوركم للجميع، وأصبح الجميع اخواناً، ويقتسمون هذه البلاد، ويرضون بكل عيش في هذه البلاد".  

واستطرد بالقول، "هذه الهوية الوطنية التي نحتاج الى تعزيزها وتقويتها بحيث لا تتنافى مع هوياتنا المجتمعية الأخرى، ولا تكون تلك الهويات المجتمعية عنصر انقسام وانعزال، وانما تكون عنصر وحدة وائتلاف، عنصر اتفاق بين افراد المجتمع".  

وبين، "مرجعيتنا الدينية العليا في كل خطاباتها انطلقت من مصلحة الأمة العراقية، ومن مصالح الدفاع عن الشعب العراقي من دون تفرقة بين مذاهب ومذاهب، وبين أديان وأديان، او بين قوميات وقوميات، ليس هذا التنوع تنوعاً ننفرد به نحن في العراق، في كثير من البلدان يوجد هذا التنوع الذي يجب أن يكون عنصر قوة، عنصراً يجعلنا نفتح آفاقاً في كيفية تحاورنا وتعايشنا، وأن يكون هذا مُؤسّساً على عنصرين مهمين: أن يأمن الجميع على مصالحهم، وأن يبدد الجميع مخاوفهم".  

وتابع، أن "المخاوف تنتاب الجميع، كيف يمكن أن نبدد هذه المخاوف، ليس عمل فرد واحد، أو جهة بخصوصها، انما هو عمل الجميع، الشعب الذي يؤمن أن حياته مرتبطة بحياة كل فرد على هذه الأرض، أمنه مرتبط بأمن الآخرين، مصالحه مرتبطة بمصالح الآخرين، في أن ينال الجميع حقوقهم وحرياتهم، وتصل الى درجة التوازن بين جميع هذه الامور، فحينئذ تنشأ هذه الهوية الوطنية من دون أن يخاف أحد من أحد، ومن دون أن يخشى فرد من فرد، ومن دون أن تبقى الدولة عنصر إرهاب وتخويف، بل أن تبقى عنصراً محافظاً على هذه الهوية، عنصراً خادماً لأبناء المجتمع، عنصراً يحافظ على هذه الوحدة وهذا الائتلاف".  

وبين، "اليوم التحدي الذي يواجهنا جميعاً هو تحدي البناء، كيف يمكننا أن نخطو بخطوات ثابتة، بخطوات غير مهزوزة، وخصوصاً المسألة العسكرية والأمنية، كيف يمكن أن يسيطر الأمن، أن يسيطر القادة بخططهم بتعاونهم بمشتركاتهم على هذا الوضع، ويسيطروا في جميع المحاور، لكي يكون الانتصار الذي حققه أبناء العراق الحشديون والقوات المسلحة بكل أصنافها، كيف نحافظ على هذا الانتصار، كيف نحافظ على هذه الالتزام، الالتزام الذي وجد المقاتلون من أجلها، الالتزام بالأهداف العالية من حفظ الأرواح والبلد والمقدسات والأعراض، وعدم خلط النشاط العسكري بالسياسي، فضلاً على استبداله به أمانة في أعناق الأمة، وأمانة في أعناق المتصدين، وأمانة في أعناق من بذل نفسه، وجعل نفسه في هذا المضمار، وفي هذا المجال، أمانة سوف يُحاسب كل انسان عليها، وكيف أدى هذه الامانة، وكيف تحمّل هذه المسؤولية في كل جوانبها العسكرية والأمنية".  

وأشار بحر العلوم، إلى أن "اليوم ونحن في هذا المؤتمر كما نحيي تلك البطولات ونقف اجلالاً وتعظيماً لها، نحث الخطى على أن تتم هذه القواعد العسكرية والامنية بكل صفوفها في ظل قيادة موحدة، وبهذا يتحقق الاستقرار الامني المنشود، وبهذا يمكن أن نخطو خطوات جبارة وأكيدة لبناء العراق بناء دولة جديدة يُراد منها أن تسبق الدول الأخرى، وتحقق ذلك الأمل الذي عاشه الآباء والاجداد الذين ناضلوا من أجل التغيير والاصلاح، وهي مهمة تقع على الجميع على القوات الامنية والحشد الباسل وسياسيينا".  

 

وأكد قائد فرقة الإمام علي، طاهر الخيقاني، في وقت سابق، أن النصر على تنظيم داعش، لم يكن ليتحقق لولا اندفاع أبناء الشعب العراقي، الذين لم يسعوا إلى مكاسب دنيوية، وذلك في كلمته التي ألقاها مقداد حمود الكعبي نيابة عنه، في المؤتمر الأول الموحد لـ’حشد العتبات’ المنعقد حالياً في النجف.  

وقال الخيقاني، في كلمته، وتابعها "ناس"، (1 كانون الاول 2020)، إن "النصر الكبير على أعتى قوة إرهابية استهدفت العراق بماضيه وحاضره ومستقبله الذي ظنّ كثيرا أنه بعيد المنال، لكنه قد جاء والحمد لله ثمرة لفتوى الدفاع الكفائي للمرجعية الدينية العليا التي سخّرت كل امكاناتها وطاقاتها في سبيل إسناد المقاتلين، وتقديم العون لهم، وبعثت بخيرة أبنائها من أساتذة وطلبة الحوزة العلمية الى الجبهات، دعماً للقوات المقاتلة".  

وأضاف "وقدمت العشرات منهم شهداء في هذا الطريق، وما كان ليتحقق لولا الاندفاع البطولي لأبناء الشعب الذين لبّوا نداء الفتوى بجميع الأطياف والألوان، وتوجهوا الى جبهات القتال صامدين على ذلك، بما يزيد على ثلاثة أعوام، ومقدمين دماء الشهداء الزكية وإصابات الجرحى، لاسيما ممن أصيبوا بالإعاقة الدائمة وبفيض أيدي الأبطال الشرفاء النجباء من أبطال الدعم اللوجستي، ولولا ذلك لما تحقق النصر المبين".  

وتابع، أن "أبناء الحشد قد حظوا باحترام بالغ في نفوس الجميع، وأصبحت لهم مكانة سامية في مختلف الأوساط الشعبية، وذلك لجملة من الأمور منها حبهم للعراق والعراقيين، وغيرتهم على أعراض العراقيات من أن تُنتهك بأيدي الدواعش، وحرصهم على صيانة المقدسات من أن ينالها الإرهابيون بسوء، ونواياهم الخالصة من أي مكاسب دنيوية، والتمسك بوصايا وتوجيهات المرجعية الدينية العليا بلا تقدم او تأخر عنها وهي قطب الرحى بين هذه الأمور".  

وأوضح، أن "ديمومة ذلك مرهون بالاستنارة بما تفيضه مرجعتينا الحكيمة من توصيات والتمسك بمبادئها الرصينة القيمة، والسير الجاد ببصيرة رعايتها الأبوية الشاملة التي ثبت من خلال التجربة العملية أن النجاح والفلاح والسلامة جاءت جميعها ثمرة التمسك برؤيتها الحكيمة، وأن العاقبة غير المحمودة في مخالفتها وهو ما يقرّ به كل ذي قلب سليم، فضلاً على التخطيط للتطوير وفق برنامج تنظيمي تربوي، ومنه انعقاد هذا المؤتمر".  

وأكد الكعبي، أن "حشد العتبات المقدسة المجتمع اليوم هو بضعة من جسد الحشد، وغصن من شجرته المباركة بل هو الركن الوثيق، إذ انبثق من تلك البيوت التي أذن الله أن تُعظم، وأزهر من رياضها العطرة كل من فرقة الإمام علي، ولواء علي الأكبر، وفرقة العباس، ولواء أنصار المرجعية، ولطالما حرص أشد الحرص ويحرص على وحدة الصف متماسكاً وعلى سمعة الحشد أن تبقى بيضاء ناصعة، ويرى لزاماً عليه وعلى الجميع أن يلتزم بما يضمن الحفاظ على ما تقدم من منجزات، ويردّ ايدي العابثين إن وجدت، بما يمليه عليه الواجب الديني والوطني، اذ مصلحة الوطن والمواطنين تقتضي المحافظة على المنجز".  

وأشار إلى، أن "هذا المؤتمر الأول لحشد العتبات المقدسة قد أُعدّ وفقاً لخطط مهنية مدروسة ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وبحضور أهل الاختصاص والشأن، ويأمل المؤتمرون أن يتمخض عن رؤية أكثر وضوحاً وحزماً حتى تتحدد البوصلة للمسيرة المباركة في الأيام المقبلة، فتكون ملزمة لجميع من يحبّ الخير لهذا البلد العزيز".  

  

من جهته، أكد رئيس قسم الإعلام، في الأمانة العامة للعتبة العلوية، فائق الشمري، في وقت سابق، أن ملبي فتوى الدفاع الكفائي تقدموا للساحات ليس طمعاً في مال أو منافسة في سلطان، وذلك خلال المؤتمر الاول الموحد لـ’حشد العتبات’، الذي يعقد حالياً في النجف.  

وأوضح خلال المؤتمر الموحد الاول، الذي اقامته قيادات فرقة الإمام علي، ولواء علي الأكبر، وفرقة العبّاس القتاليّة، ولواء أنصار المرجعيّة، تابعه "ناس" (1 كانون الاول 2020) أن "مُلبّي فتوى الدفاع الكفائي تقدموا لساحات الوغى ليس طمعاً في مال ولا منافسة في سلطان، فلم يمزجوا عنوان جهادهم بعناوين أخرى تنافس على حطام الدنيا، فبقيتم على عهدكم بالدفاع عن حياض الوطن، ولم تلوّثكم الجاهلية الجهلاء، فابقوا على مرابطتكم في الدفاع المقدس؛ لتنهلوا من ثواب الله تعالى ما لا يُقارن بثواب الدنيا وملذاتها".    

وأضاف الشمري، أنه "لا يسعنا اليوم ونحن أمام هذه الوجوه الطيبة الكريمة إلا أن نتقدم بأسمى آيات الترحيب والإكبار لكم وللمجاهدين الكرام رجال الثغور والمدافعين عن حمى العراق هؤلاء الأعزة الذين حملوا أرواحهم على أكفهم تلبية لنداء المرجعية الدينية العليا التي باركت هذا البلد الجريح بفتوى الدفاع الكفائي، فكانوا ليوث الوغى التي حاربت أفاعي الخبث ومنعتهم عن انتهاك الأعراض والمقدسات".    

وقال: "يا أبطال الهيجاء، لقد أثبتم أن الإيمان بالله تعالى سلاح مذخور نكتنزه في صدورنا، حتى لا يشك المرتابون اننا لسنا على شيء، فاذا جدّ الجدّ، وحمي الوطيس، أبرزنا ذلك الإيمان تقدمه صدورنا العارية طالبين النصر أو الشهادة، فتنقلب الشياطين خاسئة حاسرة، وقد أبيدت مخططاتها الجهمية هاربة من ساحة الأسود".    

وتابع، "نعم، ذلك هو الإيمان الذي يورق من حبّ علي (عليه السلام) في النفوس ويصير عبادة وزهداً في أوقات السلم، ويصير عطاء وكرماً في أوقات الحاجة، ويصير بركان غضب في أوقات الحرب، فتسقى هذه الأرض الطيبة عبادة وصدقاً ودماء؛ لتورث للأجيال التالية دروساً يسيرون على خطاها؛ كي تستمر شجرة الايمان غضة طرية، تفيء على أهلها ظلّاً من الأمن والكرامة".    

واختتم الشمري حديثه قائلا: "ندعو الله تعالى أن يترحم على شهدائنا الأبرار، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ الله تعالى على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يرينا في العراق كل ما نأمله من خير وازهار واستقرار انه سميع مجيب".