Shadow Shadow
كـل الأخبار

’سرقونا مرة أخرى..’

’ناس’ يحاور محمد الدراجي عن زوبعة الاعتراضات اللاذعة حول فيلم ’الموصل’

2020.11.27 - 17:10
App store icon Play store icon Play store icon
’ناس’ يحاور محمد الدراجي عن زوبعة الاعتراضات اللاذعة حول فيلم ’الموصل’

بغداد – ناس

ما إن تم بث فيلم "الموصل" حتى أثار ضجة واسعة لدى المتابعين العراقيين، وبينما رحب كثيرون بوصول الفنانين والمخرجين العراقيين إلى منصات عالمية مثل "نت فلكس"، وأشادوا بالعمل بشكل عام، اصطاد آخرون ملاحظات اعتبروها أخطاءً كبيرة في سياق الفيلم.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

يتحدث الفيلم عن عمليات تحرير الموصل عام 2017، لكن صحفيين ميدانيين رافقوا القوات في العمليات العسكرية، ومختصين سينمائيين، انتقدوا ما اعتبروه "رواية منقوصة" لقصة التحرير، وتحديداً في أحد مشاهد الفيلم، حيث "يجري تهميش دور العديد من القوات المشاركة في المعركة، لصالح قوة واحدة هي سوات أو الرد السريع" وفقاً لمنتقدين.

 

المخرج العراقي المعروف، محمد الدراجي، شارك في إنتاج العمل، كمخرج منفذ، وناقش "ناس" مع الدراجي بعضاً من تلك الملاحظات.

 

"علينا أن نفتخر"

"نقول للعالم نحن هنا.." يبتدئ الدراجي حديثه عن الفيلم بتساؤل استباقي، حول الأعمال التي أنتجها العراقيون لتخليد ضحاياهم، وتمجيد معركتهم "لم نفعل شيئاً كما تفعل الأمم الكبيرة، لقد خسرنا آلاف الضحايا، لكن معركتنا طواها النسيان، لا أحد يذكر شيئاً عن ما قدمه العراقيون، لأننا لم نسلك الطرق العالمية لتوثيق منجزاتنا، وتخليد أبطالنا، حريّ بالعراقيين أن يفتخروا بهذا الفيلم، إنه فيلم باللهجة العراقية، وعلى منصة عالمية، للمرة الأولى، وهو يقدم قصة بطولة عراقية، بأعلى مستويات الاحتراف".

 

"فيلم موقف.. لا أرباح"

وسلط الدراجي الضوء على الجانب التجاري للعمل، مؤكداً ان الشركة المنتجة تحملت مخاطرة كبيرة، حين كسرت التقاليد التجارية المعروفة في السينما، وخاضت مغامرة كانت تعرف نتائجها على مستوى الأرباح.

وبيّن "موقف الشركة كان أخلاقياً اكثر من كونه فعلاً تجارياً، استغرقت فترات طويلة للحديث معهم عن الظلم الإعلامي لهذه التضحيات العراقية، وهذه المعركة المشرفة، وتحمسوا للفكرة وعملوا بكل إخلاص، لقد تجاوزوا فكرة معروفة في السينما، حيث لم يسندوا دور البطولة بشكل مفتعل لشخصية أميركية، أو قوة كوماندوز، أو شيء من هذا القبيل، بل كان فيلماً عراقياً خالصاً، أنفقت الشركة نحو 20 مليون دولار، وهي ليست شركة ناشئة أو طارئة، جو وأنتوني روسو، من أهم مخرجي العالم، أفلامهم حققت أعلى إيرادات في تاريخ السينما، وهذا تقريباً أو فيلم عن العرب أو المسلمين أو العراقيين، يكسر النمطية في تقديمنا كإرهابيين أو سرّاق أو إلخ من الأدوار المكررة في السينما العالمية، لكن للأسف، حين تتم سرقة الفيلم بهذه السرعة، هذا يتسبب بخيبة كبيرة".

 

لكن مالذي كان وراء عبارة ’وحدها فرقة سوات التي تضم رجالاً من المدينة قاتلت دون كلل’؟.. ألا تبدو فكرة جرى تسويقها في السابق عن "تسليم المدن لأهلها"، في مقابل مفهوم "التلاحم الوطني بين العراقيين من الشمال إلى الجنوب"؟!

 

"هذا السؤال مثير للإستغراب، سواءً كان قد صدر من "ناس" أو كان منقولاً عن تلميحات ناقدين!، القضية لا تحتمل هذا المستوى من التعمق في التأويل سيء الظن، فكرة الفيلم تتحدث عن قوة تجمعت داخل المدينة، هذا هو المقصود، ربما يكون اختلاف اللغة قد ساهم في عدم وصول بعض العبارات كما هي، لكن لا يُمكن أبداً أن يتم دفع النقاش حول الفيلم إلى هذه المنطقة، نتحدث عنا عن "جاسم وأحمد وكاوة".. ولا أعتقد أن أحداً شاهد الفيلم يُمكن أن يطرح إشكالاً من هذا النوع".

 

ولكن كيف يُمكن أن يتم اسناد هذا النصر إلى جهة واحدة، مهما كانت هذه الجهة، من الواضح أن هذا أثار حساسية مختلف الأطراف التي ساهمت في التحرير؟!

مرة أخرى، نحن لا نتحدث هنا عن مؤلف تاريخي يُعنى بسرد وقائع معركة الموصل من البداية إلى النهاية، وأنصح المُشكلين في هذا الإطار بأن يشاهدوا الفيلم قبل الحكم على مقتطفات مسروقة، إننا نتحدث هنا عن قصة مدتها 3 ساعات فقط، وتتعلق بصحفي أميركي من "نيويوركر" رافق فرقة "سوات"، نحن لا نغفل ولا يُمكن أن نتجاهل مساهمات كل القوات وحتى الأطراف المدنية التي ساهمت في التحرير، لكننا نقدم هنا قصة، قصة واحدة من مئات القصص، التي لم يتولى الجهات المعنية توثيقها بما يليق، وإظهارها للعالم كما فعلنا في فيلم "الموصل".

 

"تمت سرقتنا مرة أخرى"

الدراجي عبّر عن خيبته بعد أن تمت سرقة الفيلم من منصة "نت فلكس" إلى منصات أخرى، قال "ما حدث لا يُمكن تصديقه، لقد تمت سرقة الفيلم خلال ساعات، والمنتجون والقائمون على الفيلم يشعرون بالخيبة والصدمة، هل يُمكن أن يُسرق بهذه السرعة، هذا يسيء لسمعة العراق من جهة، ويسيء إلى فكرة انتاج أعمال عن العراق من الناحية التجارية، إذا كانت أعمال كلفت عشرات الملايين من الدولارات ستُسرق بهذه البساطة.. كيف ستُقنع الممولين بالدفع من أجل صناعة أفلام تساهم في رفع إسم العراق في المحافل الدولية؟!".

 

حكومة عبدالمهدي وعرقلة مشوار أوسكار

وكشف الدراجي جانباً من المحاولات التي أجراها خلال عهد الحكومة السابقة، من أجل دعم ترشيح الفيلم إلى جائزة الاوسكار العالمية.

قال "انتجنا الفيلم في 2018 وأردنا أن ندعم ملف ترشيحه إلى الأوسكار، والشركة المنتجة كانت متحمسة للغاية، وهي شركة عالمية وكانت مستعدة للإنفاق على الحملة، ولو نجحت الفكرة كان بالتأكيد سيحصد جوائز ويرفع اسم العراق بما يليق، لكننا طلبنا من وزارة الثقافة ووزيرها في حينها عبدالأمير الحمداني، وشرحنا له أهمية الأمر، لكنه لم يقدم شيئاً، كان جزءاً من طاقم عبدالمهدي، في النهاية.. الجميع يعرف كيف كانت تسير الأمور في حقبة عبدالمهدي (..) أما الآن فسيرشح الفيلم ومن المتوقع أن يحصد جوائز كثيرة".

 

الدراجي كشف لـ "ناس" عن تحضيرات لإنتاج فيلم آخر عن العراق، عن طريق الشركة ذاته، مفضلاً  عدم البوح بالتفاصيل في الوقت الحالي.