Shadow Shadow
كـل الأخبار

ماكرون يبعث رسالة جديدة إلى العالم الإسلامي

2020.10.29 - 21:53
App store icon Play store icon Play store icon
ماكرون يبعث رسالة جديدة إلى العالم الإسلامي

بغداد – ناس

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتداء الذي وقع قرب كاتدرائية نوتردام في مدينة نيس معتبرا إياه "اعتداء إرهابيا إسلاميا".

وقال ماكرون أثناء تواجده في نيس، بحسب بيان نشرته "فرانس 24" وتابعه "ناس"، (29 تشرين الأول 2020)، إنه "إذا تعرضنا لهجوم فهذا بسبب قيمنا الخاصة بالحرية ورغبتنا في عدم الرضوخ للإرهاب"، داعيا، الفرنسيين "للوحدة في مواجهة الإرهاب واعدا بنشر مزيد من القوات لتعزيز حماية المواقع الهامة ومنها أماكن العبادة والمدارس".

وتابع،  أن "فرنسا لن تتنازل عن أيّ من القيم الفرنسية خصوصا حرية الإيمان أو عدم الإيمان ونندد بالاعتداء الإرهابي الإسلامي على كنيسة في نيس أوقع ثلاثة قتلى".

وأضاف ماكرون، "إننا نُهاجَم من أجل قيمنا".

ودعا ماكرون الشعب إلى "الوحدة، وإلى عدم الخضوع لشعور الرعب"، معلنا "زيادة عديد الجنود في عملية سانتينيل من ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف جندي، من أجل حماية أماكن العبادة خصوصا مع اقتراب عيد جميع القديسين لدى الكاثوليك الأحد".

ولفت إلى أنه "سيتمّ نشر الجنود من أجل حماية المدارس مع عودة التلاميذ إلى الدروس الاثنين المقبل بعد عطلة الخريف".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه "من الواضح جدا أن فرنسا هي التي تتعرض لهجوم"، مشيرا إلى أنه "في الوقت نفسه، تعرّض موقع قنصلي فرنسي لهجوم في جدة وتحصل توقيفات على أراضينا".

وأُوقف الخميس أفغاني يرتدي زيا تقليديا ويحمل سكينا في مدينة ليون في شرق فرنسا.

في جدة في السعودية، اعتدى مواطن سعودي على حارس أمن في القنصلية الفرنسية بـ"آلة حادة"، ما تسبب بإصابته بجروح، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية التي أشارت الى اعتقال المعتدي.

وتأتي هذه الهجمات  في إطار غضب سائد في دول إسلامية ضد فرنسا وماكرون بسبب الدفاع عن حق نشر رسوم كاريكاتورية في فرنسا أثناء مراسم تكريم الأسبوع الماضي لأستاذ التاريخ صامويل باتي الذي قُتل لعرضه على تلاميذه بعضا من هذه الرسوم التي تُظهر النبي محمد.

وقُطع رأس باتي في 16 أكتوبر/تشرين الأول وسط الشارع قرب المدرسة التي يعمل فيها.

وخرجت تظاهرات ضد ماكرون في بعض الدول ذات الغالبية المسلمة وأُطلقت دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية للتنديد بتصريحات الرئيس الفرنسي.

 

واكدت مصادر رسمية، أن شخصاً يحمل سكينا داخل كنيسة في مدينة نيس جنوب شرقي فرنسا، أقدم على قتل ثلاثة أشخاص أحدهم على الأقل نحراً، وجرح آخرين قبل أن تعتقله الشرطة.   

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وتابعها "ناس"، (29 تشرين الأول 2020) فقد، "فتحت نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية تحقيقا في الاعتداء الذي اعتبره رئيس بلدية المدينة كريستيان إيستروزي "هجوما إسلاميا- فاشيا".  

وقال إيستروزي "ظلّ (المهاجم) يردد بلا توقف الله أكبر حتى تحت تأثير أدوية" أعطيت له بعد إصابته بجروح خلال توقيفه.  

وتوفي اثنان من الضحايا في كنيسة نوتردام في قلب المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، فيما توفي الثالث بعد إصابته بجروح خطيرة في حانة قريبة كان قد لجأ اليها، بحسب مصدر في الشرطة.  

وقالت المتحدثة باسم الشرطة فلورنس غافيلو إن السلطات "تسيطر على الوضع الآن".  

وفرنسا في حالة استنفار أمني تحسبا لهجمات إرهابية منذ الاعتداء في 15 كانون الثاني/يناير 2015 على مجلة شارلي إيبدو، وتجري حاليا في باريس جلسات محاكمة متآمرين مفترضين في الهجوم.  

وعقب هجوم نيس، وقف النواب في البرلمان دقيقة صمت حدادا، قبل أن يغادر رئيس الوزراء جان كاستيكس ووزراء آخرين بشكل مفاجئ لاجتماع أزمة مع الرئيس إيمانويل ماكرون.  

وطالب إستروزي، الذي أكد أن ماكرون سيصل إلى نيس، بتعزيز الحماية للكنائس أو إغلاقها على سبيل الاحتياط.  

من جهته اعتبر مؤتمر أساقفة فرنسا الهجوم بأنه عمل "لا يوصف"، وأعرب عن أمله في "ألا يصبح المسيحيون هدفا للقتل".  

وقال الأب هوغ دي ووليمون المتحدث باسم المركز "تأثرنا.. تأثرنا للغاية وصدمنا بهذا النوع من الأعمال التي لا توصف" مضيفا "هناك حاجة ملحة لمكافحة هذه الآفة التي هي الإرهاب، بالضرورة الملحة نفسها لبناء أخوة في بلدنا بطريقة ملموسة".  

ودعا رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي الأوروبيين إلى "الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية" وكتب في تغريدة "أشعر بصدمة وحزن عميقين لأخبار هجوم نيس المروع. نشعر بهذا الألم كلنا في أوروبا".  

كما دان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي "الهجوم المشين" الذي "لن يزعزع الجبهة الموحدة للدفاع عن قيم الحرية والسلام". وأضاف في تغريدة "قناعاتنا أقوى من التعصب والكراهية والإرهاب".  

  

توترات متفاقمة  

يأتي الهجوم بعد أيام على نزول الآلاف إلى شوارع فرنسا للتضامن مع استاذ قُطع رأسه لعرضه على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد.  

وذُبح استاذ التاريخ صموئيل باتي، بيد الشيشاني عبد الله أنزوروف البالغ 18 عاما، الذي ارتكب الجريمة الشائنة قرب المدرسة التي يعلم فيها باتي، في أحد أحياء باريس بعدما ندد أهالي غاضبون بالاستاذ على وسائل التواصل الاجتماعي.  

ودفع مقتله ماكرون إلى التعهد بقمع التطرف الإسلامي، بما يشمل إغلاق مساجد ومنظمات متهمة بالتحريض على التطرف والعنف.  

غير أن القرار أثار توتر مع العديد من المسلمين الذي اعتبروا أن ماكرون يستهدف بشكل غير عادل مسلمي فرنسا الذين يقدر عددهم بما بين خمسة وستة ملايين شخص، وهي أكبر جالية مسلمة في أوروبا.  

واندلعت احتجاجات ضد فرنسا في العديد من الدول الإسلامية، وحض عدد منها على مقاطعة المنتجات الفرنسية. وتفاقم التوتر بشكل خاص بين ماكرون والرئيس التركي رجل طيب إردوغان.