Shadow Shadow
كـل الأخبار

تشديد القيود في أوروبا لوقف انتشار كورونا وعودة إجراءات عزل السكان

2020.10.21 - 18:46
App store icon Play store icon Play store icon
تشديد القيود في أوروبا لوقف انتشار كورونا وعودة إجراءات عزل السكان

بغداد – ناس

باتت إيرلندا الأربعاء أول دولة في أوروبا تعيد فرض إجراءات عزل على كل سكانها، في وقت تشدد القارة القيود لوقف موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وعلى أمل "الاحتفال بعيد الميلاد بشكل معقول" وفق قول رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، سيُلازم الإيرلنديون منازلهم لستة أسابيع اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء الخميس، في تدبير غير مسبوق في الاتحاد الأوروبي منذ الربيع، إلا أن المدارس ستبقى مفتوحةً.

ففي المملكة المتحدةسيخضع سكان مقاطعة ويلز (ثلاثة ملايين نسمة) اعتباراً من الجمعة إلى عزل مدّته أسبوعين، في تدبير هو الأكثر صرامةً في البلاد منذ انتهاء الموجة الأولى من الإصابات بكوفيد-19 في الربيع الماضي.

في إيرلندا كما في ويلز، ستُغلق المتاجر غير الأساسية.

ولن يتمكن الإيرلنديون من الخروج من منازلهم إلا لممارسة الرياضة في مسافة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات حول منازلهم، تحت طائلة فرض غرامات عليهم.

في انكلترا، حُظرت اللقاءات التي تضمّ أكثر من ستّ أشخاص وبات 28 مليون نسمة أي نصف السكان، من بينهم سكان لندن، يخضعون لتدابير أكثر صرامة.

ووُضعت مانشستر (2,8 مليون نسمة) الواقعة في شمال غرب انكلترا، الثلاثاء في أقصى مستوى انذار صحي، ما يفرض خصوصاً إغلاق الحانات والملاهي الليلية التي لا تقدم خدمة الطعام إضافة إلى منع لقاءات الأشخاص من أسر مختلفة. وسيكون مصير منطقة "ساوث يوركشير" (شمال) نفسه اعتباراً من السبت.

 

الأعداد ترتفع بسرعة

والانذارات حمراء أيضاً في إيطاليا، حيث ستفرض لومبارديا التي تضمّ مدينة ميلانو شمالاً حظر تجوّل اعتباراً من الخميس بين الساعة 23,00 والخامسة فجراً لمدة ثلاثة أسابيع، وكذلك كامبانيا التي تضمّ نابولي جنوباً، اعتباراً من الجمعة من الساعة 23,00.

وإيطاليا هي أول دولة في أوروبا تفشى فيها الوباء في الربيع، وتشهد منذ الجمعة ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات (أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة يومياً). ولومبارديا الرئة الاقتصادية لإيطاليا، هي مجدداً المنطقة الأكثر تضرراً من الوباء.

والوضع أصعب في فرنسا التي سجّلت الثلاثاء 163 وفاة جديدة وأكثر من عشرين ألف إصابة إضافية. وحذّرت الهيئة الصحية في المنطقة الباريسية من أن "الأعداد باتت ترتفع بشكل سريع، سريع جداً".

ويخضع سكان المدن الكبيرة من بينها باريس، أي 20 مليون نسمة، إلى حظر تجوّل يبدأ عند التاسعة مساءً ويستمرّ حتى السادسة صباحاً بدءاً من عطلة نهاية الأسبوع.

وترغب الحكومة الفرنسية في تطبيق القيود على التحركات والتجمعات والمؤسسات حتى الأول من نيسان/أبريل 2021 على الأقل، وفق مشروع قانون قُدّم الأربعاء في مجلس الوزراء. وستجتمع الجمعية الوطنية استثنائياً السبت والأحد للنظر في مشروع القانون الذي ستتم إحالته بعدها إلى مجلس الشيوخ.

في سلوفينيا، دخل حظر تجوّل حيّز التنفيذ الثلاثاء ولن يتمكن السكان البالغ عددهم مليوني نسمة من الخروج بين الساعة 21,00ً والسادسة.

في جمهورية تشيكيا، أعلنت الحكومة الأربعاء اجراءات عزل جزئي تشمل فرض قيود على التنقلات باستثناء الذهاب إلى العمل وشراء المواد الأساسية والزيارات الطبية وإغلاق المتاجر والخدمات.

وفي إسبانيا، انضمت مدينة بورغوس (شمال) ليل الثلاثاء الأربعاء إلى قائمة المدن المغلقة بشكل جزئي. وستواجه منطقة نافاري (شمال) المصير نفسه اعتباراً من الخميس.

 

كاثاي باسيفيك تخفض عدد موظفيها

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة مليون و126 ألفا و465 شخصا على الأقل في العالم منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، بينها 254 ألفا و300 في أوروبا، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس الأربعاء.

وتم تسجيل أكثر من أربعين مليونا و856 ألفا و210 إصابات مثبتة بينما تعافى 28 مليونا و35 ألفا و900 شخص على الأقل.

وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت 221 ألفا و83 وفاة تليها البرازيل (154 ألفا و831 وفاة) ثم الهند (115 ألفا و914) والمكسيك حيث أعلنت 86993 وفاة والمملكة المتحدة مع 43976 وفاة.

ويُرجّح أن تكون هذه الأرقام أقلّ مما هي في الواقع، كما تُظهر دراسة أميركية أجرتها مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها الثلاثاء، ومفادها أن الوفيات الإضافية جراء الوباء في الولايات المتحدة بلغت في الواقع 300 ألف.

عل صعيد اللقاح، أعلن باحثون بريطانيون الثلاثاء أنهم يعتزمون حقن متطوّعين تراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً بفيروس كورونا المستجدّ للمضي قدماً في الأبحاث في إطار دراسة "امبيريال كوليدج" في لندن.

وأعلنت البرازيل الأربعاء أنها ستعتمد لقاحاً طوره مختبر سينوفاك الصيني تم اختباره على آلاف المتطوعين في ست ولايات في البلاد حيث هو في المرحلة الأخيرة من التجارب. ومن المتوقع توزيع 46 مليون جرعة اعتبارا من كانون الثاني/يناير المقبل.

من جهته، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الثلاثاء أن فنزويلا ستبدأ حملة تلقيح واسعة النطاق في بلاده بين كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير بفضل لقاحات زودتها بها روسيا والصين.وستبدأ التجارب على اللقاح الروسي "سبوتنيك 5" بحلول نهاية الشهر على ألفي متطوّع فنزويلي بينهم نجل مادورو.

في المكسيك، سيتمّ تعليق الاحتفالات الدينية لمناسبة عيد سيدة غوادالوبي شفيعة الدولة، التي تجمع كل عام في كانون الأول/ديسمبر ملايين المؤمنين داخل وفي محيط بازيليك تم تشييدها تكريماً للقديسة.

في هونغ كونغ، أعلنت خطوط طيران كاثاي باسيفيك الأربعاء عزمها خفض قوتها العاملة بنحو الربع أي إلغاء 8500 وظيفة، وإغلاق إحدى شركات الطيران قصيرة المدى التابعة لها في محاولة للتغلب على الآثار "المدمرة" لجائحة كوفيد-19.

ويسرّع كوفيد-19 الذي يتسبب بانهيار الاقتصاد العالمي، التحول الرقمي في عالم العمل، وفق تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يتوقع أن قرابة خمسين بالمئة من العاملين الذين سيحافظون على وظائفهم خلال السنوات الخمس المقبلة، سيحتاجون إلى إعادة تحويل.

"أ.ف.ب"