Shadow Shadow
كـل الأخبار

عقب رفع حظر التسليح.. المتعاونون مع إيران في ’فوّهة’ العقوبات الأميركية

2020.10.20 - 09:09
App store icon Play store icon Play store icon
عقب رفع حظر التسليح.. المتعاونون مع إيران في ’فوّهة’ العقوبات الأميركية

بغداد – ناس

بحث تقرير صحفي، الثلاثاء، تبعات وانعكاسات قرار الأمم المتحدة القاضي برفع حظر التسليح الدولي عن إيران، وإمكانية الأخيرة في التوغل بسوق بيع وشراء الأسلحة مرة ثانية.

وذكر التقرير الذي نشره موقع "الحرة"، (20 تشرين الأول 2020)، أنه "بالرغم من احتفال إيران بقرار الأمم المتحدة برفع حظر التسلح الدولي، وإعلانها أنها ستبدأ في بيع وشراء الأسلحة مرة ثانية، إلا أن محللين ومراقبين يخففون من التأثير العملي لهذا القرار، وقدرة طهران على بيع وشراء الأسلحة".

تالياً نص التقرير:

أكد محللون أن هناك الكثير من العقبات التي تقف في طريق النظام الإيراني، عند محاولة شراء الأسلحة، بسبب الموقف الأميركي المعارض لقرار رفع الحظر.

وقال أوليفر ماير، الباحث البارز في مكتب برلين، التابع لمعهد أبحاث السلام وسياسات الأمن "من المفارقات أن انتهاء القيود المفروضة على نقل الأسلحة ( في إيران) من المرجح أن يكون له تأثير محدود على عمليات النقل الفعلية للأسلحة التقليدية".

 

العقوبات الأميركية

وذكر تيتي إراستو، خبير الحد من التسلح في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: "لا أعتقد أن التأثير العملي سيكون بهذه الضخامة نظرًا لأن كل شخص يتعامل مع إيران يخضع للعقوبات الأميركية"، وأضاف "بالكاد يمكنك الحصول على الدواء لإيران دون التعرض للعقوبات الأميركية".

فقد أكد وزير الخارجية الاميركي، مايك بومبيو، الأحد الماضي، أن أي عملية بيع أسلحة لإيران ستؤدي إلى عقوبات، وذلك بعدما أكدت طهران أن حظر شراء وبيع الأسلحة التقليدية الذي تفرضه عليها الأمم المتحدة "رفع تلقائيا".

وقال بومبيو، "الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها لفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم في توريد أو بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران أو منها، وكذلك أولئك الذين يقدمون التدريب الفني والدعم المالي والخدمات والمساعدات الأخرى المتعلقة بهذه الأسلحة".

وأكد بومبيو أن أي بلد يتحدى الآن هذا الحظر سيختار بشكل واضح تأجيج الصراع والتوتر حول تعزيز السلام والأمن.

 

الأزمة الاقتصادية

وعقب بدء تطبيق رفع حظر التسلح، أعلن وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، الأحد، أن إيران ستبدأ في بيع وشراء الأسلحة الآن، وزعم أنه من حق إيران "الحصول على ما نحتاجه، وتزويد الآخرين في العالم بما يحتاجونه منا".

ويرى الخبراء، أن لدى إيران العديد من العناصر في قائمة رغباتها في سعيها لتحسين قدراتها العسكرية التقليدية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة الروسية Su-30 وأنظمة الدفاع الصاروخي S-400 ودبابات T-90، وقد أعربت روسيا علنا عن استعدادها لبيع مثل هذه الأسلحة.

لكنهم يؤكدون أنه من الصعب تحقيق ذلك، بسبب الركود اقتصادي العميق بسبب العقوبات الأميركية وسوء الإدارة والفساد، فضلاً عن آثار جائحة فيروس كورونا.

 ومع محدودية الوصول إلى الائتمان، ستواجه إيران صعوبة في الحصول على السيولة، حيث تحتاج طهران إلى أكثر من ملياري دولار لشراء سرب طائرات مقاتلة من طراز Su-30.

وقد اعترف المسؤولون الإيرانيون في محادثات خاصة، بأن الأزمة المالية الحادة في البلاد ستمنع موجة الشراء، وأكدوا أن مشترياتهم ستتركز على الأرجح على الصواريخ.

وقد سعت إيران لشراء منظومة الدفاع الروسية إس -400، لكن عدم رغبة روسيا في بيعها بالإضافة إلى التكلفة العالية أدى إلى فشل الصفقة.

 

الصين مصدر إيراني مهم

أما بالنسبة للصين، التي تعتبر أحد أهم المصادر الإيرانية للحصول على السلاح، فقد باعت في الماضي صواريخ لطهران، وبالرغم من اقترابهما من توقيع اتفاق تعاون اقتصادي وعسكري كبير، لكن المحللون يعتقدون أن بكين لن تقدم على هذه الخطوة.

وأكد مراقبون أن بكين لن تضحي بعلاقاتها مع الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط الرافضة لقرار رفع حظر التسلح الدولي، من أجل العلاقات مع إيران.

وقال سينا أزودي، الخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية في جامعة جورج واشنطن والمجلس الأطلسي: "الصين تسعى بشدة لتعامل مع إيران، لكنها في نهاية المطاف تضع علاقتها مع الولايات المتحدة كأولوية".

يذكر أنه يوم الأحد الماضي، انقضى أجل حظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن على إيران عام 2007، وذلك بموجب الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين طهران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وقرار مجلس الأمن 2231 الذي تبنى الاتفاق رسميا في العام نفسه.

لكن الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة لم يمنع إيران من إرسال أسلحة، تتراوح من بنادق هجومية إلى صواريخ باليستية، إلى ميليشيات تابعة لها في المنطقة، ومن بينها ميليشيا الحوثي في اليمن، وحزب الله في لبنان.