Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

رئيس الوزراء المكلف يهدد المصالح العميقة للقوى السياسية المتنفذة

بوادر تمرد.. سليماني يضغط على حلفائه العراقيين لتمرير كابينة عبدالمهدي

2018.10.23 - 16:49
App store icon Play store icon Play store icon
بوادر تمرد.. سليماني يضغط على حلفائه العراقيين لتمرير كابينة عبدالمهدي

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

بغداد - ناس

يواجه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني "تمردا سياسياً" غير مسبوق في العراق، وفقا لمصادر مطلعة، بشأن مساعيه لضمان الدعم اللازم لمرور كابينة رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي.

وابلغت المصادر موقع "ناس"، اليوم الثلاثاء (23 تشرين الأول 2018)، أن "سليماني، زار خلال الايام الماضية، نحو 13 زعيما سياسيا شيعيا وسنياً وكرديا، للتواصل بشأن آخر مستجدات تشكيل الحكومة".

ومن بين الشخصيات التي التقاها الجنرال الإيراني، زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري وزعيم حركة عطاء فالح الفياض، وزعماء المحور السني خميس الخنجر وجمال الكربولي، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وبافيل طالباني عن الاتحاد الوطني، بالاضافة الى رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وتقول المصادر، إن "سليماني، يضغط في الأوساط الشيعية والسنية والكردية بقوة لقبول تسويات يعرضها عبدالمهدي، في إطار مساعيه لتشكيل الحكومة، تتضمن ترشيح شخصيات مستقلة لمناصب حساسة"، مضيفة أن "سليماني يعمل من إجل ضمان مرور هذه التسويات من بوابة البرلمان".

وتشير التقديرات المتداولة في الأوساط السياسية العراقية، إلى أن "الدعم الإيراني لعبدالمهدي، لا يعني تبني الجمهورية الإسلامية لرئيس الوزراء المكلف أو لحكومته، قدر تعلقه برغبتها في تهدئة الأجواء العراقية، من خلال العمل على تشكيل حكومة لا تحسب عليها".

ولا يريد الإيرانيون حكومة موالية لهم، تتحول إلى هدف للأميركيين.

وتقول المصادر، إن "ستراتيجية إيران الحالية في العراق، تتمثل في صمود حكومة عبدالمهدي لعامين على الاقل، تستغلها لترتيب وضعها لمواجهة العقوبات الأميركية، شرط بقاء الوضع العراقي هادئا، ولا يتعرض لهزات كبرى على غرار احداث البصرة اخيراً".

وتطرح أوساط سياسية إيرانية، تساؤلات على الحرس الثوري الايراني بشأن جدوى وجود 46 فصيلا مسلحا عراقيا مناصرا لطهران، و50 حزبا سياسيا قريبا منها، فضلا نفوذ إيراني في الوزارات الأمنية العراقية، من دون أن يؤدي كل ذلك إلى حماية القنصلية الإيرانية في البصرة!.

ووفقا لذلك، تحاول إيران "إعادة صياغة وضع العراق، بما يسمح ألا يكون تابعاً لها، ولا لأميركا أيضا، وهذا ما جرى إبلاغ عبدالمهدي به بوضوح"، على حد تعبير سياسي بارز، تحدث مع "ناس" قائلا إن "عبدالمهدي يصطدم حاليا بالمصالح العميقة للقوى السياسية الشيعية، بالدرجة الاساس، ومن ثم مصالح لاتقل عمقاً للقوى السنية والكردية، وليس بمصالح طهران أو واشنطن، كما يشاع".

ويواصل موضحا، أن "إعلان مختلف الأطراف السياسية تنازلها عن حصصها في الحقائب الوزارية، غرضه الاستهلاك الإعلامي فحسب، لأنها تضغط سرا من أجل الحفاظ على مصالحها". واضاف، أن "هذه القوى، تريد لعبدالمهدي أن يكون غطاء مختلفا لصيغة محاصصة تقليدية لكنها سرية، على أن يعلن رئيس الوزراء المكلف صيغة مختلفة للجمهور، تنص على أنه شكل حكومته بحرية".

 ويواجه عبدالمهدي هذه الرغبات، برفض قاطع، ملوحا لهذه الأطراف بكشف مطالبها السرية أمام الجمهور، ما لم تحجم عن ممارسة الضغوط.

ووفقا للمصادر، فإن مصدر قوة عبدالمهدي، الذي يدفعه إلى الرفض، يستند إلى جملة عوامل، منها:

-           انتهاء فرضية الكتلة الأكبر، وتحرره من فكرة المرجعية السياسية للحكومة، لذلك وجد نفسه حرا أمام جميع الكتل السياسية التي رشحته.

-           الرغبة الإيرانية المعلنة بتجاوز المرحلة الحالية بأقل الخسائر، وتجنب الضغط على عبدالمهدي حتى لا يغير بوصلته نحو الولايات المتحدة، على غرار العبادي، الذي وجد نفسه مرغما على التفاهم مع واشنطن، لمواجهة الضغوط الإيرانية الهائلة على حكومته، ولا سيما بشأن الرؤيا التي تستند إليها نظرية الحرب على تنظيم داعش.

-           فشل الولايات المتحدة في تمرير العبادي رئيسا للوزاء ولاية ثانية، ما أدى إلى خروجها من سياق التأثير في التشكيلة الوزارية الجديدة.

-           تلاقي الرغبة الإيرانية بالرغبة الأميركية في ضمان تهدئة الوضع العراقي الداخلي.

-           ضغط الشارع العراقي، الذي تغير وضعه، فتحول من تابع إلى السلطة إلى شريك اساسي في صناعتها ودعمها والإبقاء عليها، او تهديدها، وهذا ما كشفته أحداث البصرة بوضوح، لذلك فإن عبدالمهدي يستطيع تهييج الشارع ضد الكتل السياسية، ما يهدد وجودها.

وتقول المصادر، إن بعض الأطراف العراقية، تغادر لأول مرة، تفاهماتها مع الحرس الثوري الإيراني باعتباره مرجعيتها السياسية، الى الحديث مع أطراف إيرانية أخرى، على غرار علي لاريجاني، رئيس مجلس الشوري، طالبة منها تخفيف ضغوط سليماني، الذي يطالب بتنازل قاسية.